الاتحاد

لا تكونوا ماهرين·· اقتلوا الإبداع

نعم اخوتي واخواتي نحن في عام 2005 والعالم يسبقنا باختراعاته ويبهرنا بعلمائه ويشجع الموهوبين ويكرم أصحاب الفكر·· ونحن نعيش الى الآن مع قتلة الفكر ومدمري الإبداع وخاطفي الافكار·· فلم أقابل الى الآن المدير الذي يستوعب موظفاً ماهرا وذا أفكار نيرة ولم أر شخصاً رجلاً أو امرأة لا يغار من نجاح موظفيه·· في رأيي ان الموظف النشيط المبدع المخلص يجب ان يشجع ويرقى ويكافأ على جهده وتفكيره لتطوير العمل وزيادة انتاجه ولكن ما رأيته شخصيا دوماً وأبداً اسمع وبالأدلة تأكدت ان في كل دائرة ومؤسسة قاتلاً للأحلام ومقنصاً للأفكار وحسوداً للنجاح يصل لرئيسه بسرقة زملائه أو صغار الموظفين وان كانوا أذكى منه ولم يسلموه عقولهم وأقلامهم فإنه يحولهم الى التحقيق بعد لفت النظر والانذارات وان نفذ من التحقيق فيقوم بخنقه وظيفيا حتى يحصل أحد أمرين اما ان يستسلم له ويسلم مفتاح نجاحه او يقاوم فيموت بموت ارادته وكيانه ويهزمه في كلا الحالتين فكيف يكون حال الحصان الجامح وهو محبوس بين أربعة جدران لا يطلقون سراحه ولا يروضونه ليستفيدوا من قوته وسرعته فبالتأكيد انه سيخرب المكان ويجرح نفسه وغيره ان اقترب منه ويفقد الثقة بالجميع حتى مع الخيول الأخرى·
فإلى متى هذا القتل والاجرام بحق الانسان·· ولماذا نحجر على العقول ولا نستفيد منها في الانتاج؟ ماذا يستفيد مدير من موظف اوقفه في مكتبه وحرمه من أي نشاط أو تفكير أو عطاء؟هل صرف الراتب والحصول عليه آخر الشهر وقراءة الصحف اليومية بأنواعها واغراقه في المكالمات الهاتفية داخل مكتبه وشرب الشاي واحتساء القهوة يكفي لمؤسسة عينت وامتحنت هذا الشاب او تلك الشابة وعينوا لهذا الغرض·· هل اقسمنا على خدمة الوطن والإخلاص للعلم والحاكم·
كانت كلمات روتينية تقال ولا تنفذ؟·· فأين السلطات العليا ليحاكموا ويسعفوا المبدعين والموهوبين ويدعموا النشطاء والمجدين من موظفي وموظفات، أكل عليهم الدهر وشرب وغطاهم الغبار بين قراءة الجرائد وتصفح الانترنت والتسكع في ممرات المؤسسة او الوزارة ونقل الحديث من مكتب فلان وخلق مشكلة لفلانة·· الى متى نحن نجلس قابعين ننتظر ادارة تحمي الحقوق وترد كيد الظالمين الى نحورهم·· الى متى نسكت ونصفق للمدير على ظلمه لموظف قام باقتراح فكرة تحسين العمل أو تقدم باقتراح يفيد زيادة الانتاج ونضرب الاخماس بالأسداس حسرة عليه بعد تحوله للمساءلة الادارية وتحويله للتحقيق الوظيفي تحت اتهامات باطلة للتغطية على فعلة المدير حتى يظهر كالفارس الذي حمى الرئيس من تدخل الصعاليك أمثالنا في التفكير لتحسين العمل حيث انه منذ تعينه لم يقم بتقديم مقترح واحد سوى قطع المؤونة كالماء والقهوة واحيانا عدم صف السيارة أمام أو خلف المبنى الوزاري الجديد·· الى متى نقتل الابداع؟ الى متى ننحر الفكر؟ ونجرم الناجح؟ ان كنتم على لقمة العيش خائفين وللمدير الظالم مجاملين·· وان كنتم تعاميتم عن الحق وصرتم شيطاطين خرساً أو عميان وظالمين·· فقولوا لا للمهارة لا للإخلاص في العمل لا للإبداع وتقديم الأفكار·· نعم للحسد نعم للمؤامرة نعم للتملق والوصول السهل·
اللهم اني بلغت اللهم فاشهد ·
هدى العلي - ضابط العلاقات العامة
القرية التراثية

اقرأ أيضا