الاتحاد

دنيا

انطلاقة جديدة لمركز خدمات الطلبة المعاقين بجامعة الإمارات

طالب يراجع دروسه في المركز (من المصدر)

طالب يراجع دروسه في المركز (من المصدر)

(العين) - أكدت عمادة شؤون الطلبة في جامعة الإمارات، تكريس جهودها لإعادة انشاء مركز خدمات الطلبة المعاقين بشكل يتواكب مع الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الحرم الجامعي الجديد بمبانيه الحديثة، وما توفره الجامعة من دعم لكل ما من شأنه الأخذ بيد هذه الشريحة من الطلبة ومد يد العون لهم، ليكونوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم.
ويأتي ذلك من منطلق التزام دولة الإمارات باتفاقات حقوق الأفراد المعاقين، والأخذ بأيديهم ليصبحوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم، التي وقعت عليها الدولة تأكيداً على حرصها على تسهيل مهمة تعليم هذه الشريحة من أبناء المجتمع، وتوافقه مع الرسالة الإنسانية التي تطلع إليها جامعة الإمارات.
مواصفات حديثة
إلى ذلك تقول الدكتورة مريم بيشك عميد شؤون الطلبة في جامعة الإمارات إن المرحلة التأسيسية لمكتب خدمات الطلبة المعاقين بدأت منذ بداية العام الدراسي الجامعي الجديد وبشكل يتلاءم مع معطيات الحرم الجامعي الجديد، حيث تمّ إنشاء مركز متقدم بمواصفات حديثة جداً ووظفت أفضل الأجهزة التكنولوجية المستخدمة على الصعيد العالمي في مجال مساعدة المعاقين على متابعة نشاطهم الدراسي والحياتي داخل المجتمع الجامعي.
كما تمّ تخصيص ثلاث غرف في مبنى 80 للطلاب، وغرفتين بمبنى الطالبات C5، وتم توفير الخدمات الأساسية اللازمة للطلبة المعاقين من المواد الدراسية بطريقة تتلاءم مع إعاقة الطالب مثل تقديم النصوص بلغة برايل، أو النصوص المقروءة.
وأشار الدكتور تامر عرابي مدير مركز الطلبة المعاقين في الجامعة إلى أن عدد الطلبة المعاقين في مختلف المراحل الدراسية بجامعة الإمارات 34 طالباً وطالبة معظمهم من أصحاب الإعاقات البصرية (ضعف بصر- أو عمى كلي)، وتم خلال العام الدراسي الجديد التعاطي مع الإعاقات السمعية عن طريق توفر الأجهزة السمعية الملائمة في القاعات الدراسية والتي مكنت ذوي الإعاقة السمعية من الطلبة من التعاطي أثناء المحاضرة مع المدرس بفاعلية تامة.
التكنولوجيا المساندة
وبين عرابي أنه تم تدريب الطلبة المعاقين على استخدام معطيات التكنولوجيا المساندة والحديثة للاستفادة من المعدات والتقنيات الحديثة التي وفرتها الجامعة لهم، حيث وفرت كل الأجواء التقنية والدراسية والاجتماعية والنفسية اللازمة لهذه الشريحة من الطلبة.
ولفت عرابي إلى أن التعاطي مع الطلبة ذوي الإعاقة بالجامعة قد بدأ بخطته الجديدة منذ اليوم الأول للعام الدراسي الجديد وذلك من خلال تخصيص أسبوع كامل للطلبة المعاقين من المستجدين الذين تمّ تسجيلهم في جامعة الإمارات للعام الجامعي الجديد، لمدهم بكل ما يلزمهم من معلومات عن الحياة الجامعية، والمجتمع الجامعي، والحرم الجامعي الجديد بمختلف إداراته ومرافقه، وقاعاته، ومختبراته، لاسيما المركز الخاص بخدمات المعاقين.
وبين الدكتورة مريم بيشك أنه تم تأهيل أعضاء هيئة التدريس والعاملين المعنيين بأمور المعاقين في مختلف كليات الجامعة، حيث أولت عمادة شؤون الطلبة أهمية كبيرة لهذا الأمر، وذلك بعقدها دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية من مختلف كليات الجامعة حول كيفية التعاطي والتعامل والتدريس الأمثل مع هذه الشريحة لتدريسها وفق أحدث الأساليب المستخدمة على الصعيد العالمي، حيث شارك في هذه الورشة قرابة 70 عضو هيئة تدريس، وهدفت إلى توظيف القدرات غير المعطلة لدى المعاق وتدريبه على كيفية الاعتماد على ذاته في التنقل بين مباني الحرم الجامعي ومرافقه، والتنقل بين الجامعة والسكن مع تزويده بالخبرات اللازمة للتصرف عند تعرضه لأي طارئ وتدريبه على كيفية التآلف مع طبيعة إعاقته.
وأفادت بيشك أن الجامعة اعتمدت مشروع الدورات التدريبية المستمرة للطلبة المعاقين من خلال مشروع «العصا البيضاء» مع بداية كل فصل دراسي جديد، وبأنه يتم التخطيط لإنشاء مكتبة الكترونية خاصة بالمعاقين خلال المرحلة القادمة.

اقرأ أيضا