الاتحاد

الاقتصادي

"سوق أبوظبي" يرتفع بأكبر وتيرة في 3 سنوات

متعاملان في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملان في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

ساهمت عمليات شراء مكثفة قامت بها المؤسسات وطالت عدداً من الأسهم القيادية، في تعزيز مكاسب الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، خلال جلسة نهاية الأسبوع، ليرتد المؤشر العام صاعداً بأكبر ارتفاع يومي منذ ثلاث سنوات، بفعل تعاملات إيجابية استهدفت سهمي «أبوظبي الأول» و«اتصالات» ساهمت في وضع المؤشر مجدداً على أعتاب مستوى 5000 نقطة.
أما سوق دبي المالي، فقد تعرض خلال جلسة أمس، لضغوط بيع نتيجة عمليات جني أرباح طالت سهمي «إعمار» و«أرامكس»، فضلاً عن استحقاق توزيعات سهم «دبي الإسلامي» ما أفقد المؤشر العام اتجاهه الصاعد، ليغلق على تراجع، لتسجل الأسهم المدرجة خسائر سوقية تجاوزت قيمتها 1.1 مليار درهم.
وارتفعت قيمة تعاملات المستثمرين بالأسواق المالية المحلية، خلال جلسة نهاية الأسبوع، بفعل تعاملات المؤسسات والمحافظ الأجنبية، لتسجل القيمة الإجمالية لتداولات المستثمرين مع نهاية الجلسة، نحو 994.1 مليون درهم، بعدما تم التعامل مع نحو 501.3 مليون سهم، من خلال تنفيذ 5706 صفقات، حيث تم التداول على أسهم 57 شركة مدرجة.
ونجح مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، في الارتداد صاعداً بوتيرة كبيرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 3.69% عند مستوى 4997 نقطة، رابحاً 177 نقطة في جلسة واحدة، بعدما تم التعامل على أكثر من 159.1 مليون سهم، بقيمة بلغت 507.8 مليون درهم، من خلال تنفيذ 2425 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 25 شركة مدرجة.
فيما ساهمت عمليات بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة في الضغط على مؤشر سوق دبي المالي، نتيجة جني أرباح واستحقاق توزيعات، ليغلق مع نهاية الجلسة منخفضاً بنسبة 0.99%، ليغلق عند مستوى 2574 نقطة، بعدما تم التعامل على نحو 342.2 مليون سهم، بقيمة 487.3 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3281 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 32 شركة مدرجة.
وقال وضاح الطه، المحلل المالي، إن ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بهذه الوتيرة السريعة خلال الدقائق الأخيرة من عمر الجلسة، يؤكد أن هناك زخم شراء مؤسساتي تم على الأسهم القيادية المدرجة، خصوصاً سهمي «أبوظبي الأول» و«اتصالات»، منوهاً بأن سوق أبوظبي قادر دائماً على استدامة الاتجاه الشرائي نتيجة سيطرة المستثمر الاستراتيجي علي الأسهم الكبري، وهو ما ساهم في تعزيز مكاسب السوق ليقف على أعتاب مستوى مقاومة هام وهو 5000 نقطة، رابحاً نحو 177 نقطة خلال جلسة واحدة.
وأكد الطه أن سوق دبي ما زال يسيطر عليه نزعة المضاربات بعيداً عن الاستثمار طويل الأمد، وهو ما ساهم في زيادة وتيرة عمليات جني الأرباح خلال جلسة أمس، بمجرد أن يرتفع سهم يتعرض لضغوط بيع خلال نفس الجلسة، وهو ما حدث لسهم «آرامكس»، أو سهم «إعمار» الذي تسيطر عليه مضاربات لجني أرباح، منوهاً أن الضغوط التي تعرض لها مؤشر سوق دبي أمس جاءت نتيجة مباشرة لتراجع سهم «دبي الإسلامي» بعدما تم التداول عليه من دون الاستحقاق النقدي على الأرباح.
وأضاف أن تحسن العامل النفسي لدى قطاع عريض من المستثمرين، خلال الجلسات المقبلة، سيتيح مزيداً من الفرص ويجعل المؤسسات والمحافظ تتجه نحو اقتناص المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب التوزيعات السخية التي أعلنت عنها شركات العقار والبنوك المدرجة، مؤكداً أن وصول أسعار الأسهم القيادية إلى هذه المستويات أصبح عاملاً محورياً في جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، حيث تم التعامل على أكثر من 28 مليون سهم، بقيمة 54 مليون درهم، ليغلق على ثبات سعري عند مستوى 1.93 درهم، فيما تصدر سهم «أبوظبي الأول» مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً تعاملات بقيمة 121.1 مليون درهم، ليغلق صاعداً عند سعر 14.5 درهم، رابحاً 88 فلساً عن الإغلاق السابق، بينما كان سهم «اتصالات» من أكثر الأسهم الداعمة لصعود المؤشر العام بعدما شهد ارتفاعاً بنحو 84 فلساً عن الإغلاق السابق، بتعاملات تجاوزت قيمتها 58.7 مليون درهم، ليغلق عند سعر 16.88 درهم.
وفي سوق دبي، جاء سهم «جي إف إتش» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية والقيمة، ليسجل السهم كميات تداول بلغت 155.5 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ147.6 مليون درهم، ليغلق على تراجع بنسبة 3.23% عند سعر 0.930 درهم، فيما تصدر سهم «إعمار» مقدمة الأسهم المؤثرة في هبوط المؤشر العام للسوق، بعدما تراجع مع نهاية الجلسة بنسبة 2.13%، مسجلاً تعاملات بقيمة 88.7 مليون درهم، ليغلق عند سعر 4.60 درهم، خاسراً 10 فلوس عن الإغلاق السابق.

اقرأ أيضا