الاتحاد

الإمارات

«تعليمية الغربية» تعد خطة للاكتشاف المبكر لمرضى التوحد في المدارس

أعدت المنطقة التعليمية الغربية خطة للاكتشاف المبكر لمرض التوحد في مختلف مدارس المنطقة، وذلك لوضع الخطط الوقائية والعلاجية للتعامل مع هذه الفئة والحد من الآثار السلبية الناتجة عن التشخيص المتأخر للحالات المرضية.

وأكدت الدكتورة ماجدة حمزة الاختصاصية النفسية بإدارة المنطقة التعليمية الغربية أن المنطقة أعدت حملة توعوية للتعريف بهذا المرض وأهمية التشخيص المبكر للحالات وضرورة التعريف بآلية التعامل مع الطفل وكيفية معرفة المعلم بالحالات المصابة وذلك بالتعاون مع مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية من خلال إلقاء المحاضرات وورش العمل للمعلمين والمعلمات وكافة الفئات التربوية الأخرى.
وأشارت الدكتورة ماجدة حمزة إلى أن مشكلة المنطقة الغربية تكمن في عدم وجود إحصائيات دقيقة عن الحالات المرضية الموجودة في المنطقة، وذلك لعدة أسباب أهمها الخوف والخجل الذي يعتري بعض الأسر نتيجة عدم الوعي لديهم وهو ما يؤدي إلى إحجام هذه الأسر في الكشف عن هذه الحالات، إضافة إلى نقص الوعي لدى الأهالي والمعلمين والمعلمات في آلية التعامل مع هذه الفئة وكيفية اكتشافها مبكراً ووضع الخطط العلاجية لها في الوقت المناسب.

وأكدت الاختصاصية النفسية أن بعض الحالات المصابة بالتوحد تم اكتشافها وهي في الصف الأول خلال تلك الحملات التوعوية وبالفعل تم وضع برنامج علاجي لها وتحويلها من الصف الأول الابتدائي إلى الروضة وذلك حتى يتسنى لها التعامل الأمثل مع زملائها.

وأشارت حمزة إلى أهمية تعاون كل الفئات المجتمعية من أجل إنجاح هذه البرامج التي تسعى إلى تعريف الأهالي بهذه الفئة، وشرح كيفية التعامل معها بما يحقق النتائج الإيجابية منها.

وتوجهت بالشكر إلى شركة جاسكو حبشان من خلال التعاون الإيجابي لمدير الشركة عبدالناصر المغيربي لدعم برنامج ابني والتوحد والذي تم تنفيذه في كل من مدينة زايد والرويس، وشاركت فيه عائشة سيف المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد وبحضور جميع معلمي ومعلمات القدرات الخاصة في المنطقة الغربية.

وأوضحت الدكتورة ماجدة حمزة أن اضطراب التوحد يعرف بأنه نوع من الإعاقات التطويرية التي تصيب الأطفال، وهو من أكثر الإعاقات صعوبة بالنسبة للطفل وأسرته، وهو حالة عجز تطوري للمهارات لدى الطفل تظهر في السنوات الثلاث الأولى من العمر، حيث يتولد لديه خلل في الاتصال بالآخرين وخلل في العلاقات الاجتماعية والعاطفية والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والإبداعي وسلوكيات محدودة تكرارية.

وأكدت أن أسباب التوحد مجهولة ورغم عدم وجود سبب محدد واحد للتوحد، إلا أن الأبحاث الحالية تربط بينه وبين الاختلافات الحيوية أو العصبية في الدماغ. كما أن هناك بعض الأسباب التي قد تكون بيئية وصحية.
وأشارت الدكتورة ماجدة إلى أن الكشف المبكر عن مرض التوحد يساعد في الإسراع بعلاج هذه الحالات وبالتالي يجب على الأمهات عرض الطفل على الطبيب والمتخصص إذا ما لاحظت بعض السمات ومنها عدم محاولة الطفل تحريك جسمه أو أخذ الوضع الذي يدل على رغبته في أن يُحمل، وكذلك تصلب الطفل عندما يُحمل ومحاولة الإفلات، وكذلك عندما يبدو كأنه أصم، وفشل الطفل في التقليد كباقي الأطفال، وأيضا القصور أو التوقف في نمو القدرة على الاتصال اللغوي وغير اللغوي.

اقرأ أيضا