الاتحاد

ثقافة

مشاركون في ندوة اتحاد الكتاب العرب: لا استراتيجية ثقافية من دون التوثيق المسبق وجمع المؤشرات

عارف وبوشليبي ولوتاه والشحي خلال الندوة (من المصدر)

عارف وبوشليبي ولوتاه والشحي خلال الندوة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

عقد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب باكورة فعالياته في الإمارات، خارج المؤتمرات والاجتماعات الدورية، حيث نظم ندوة بعنوان «نحو استراتيجية موحدة للعمل الثقافي العربي» في مقره بمدينة الشارقة للنشر، بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب.
شهد الندوة الكاتب الصحفي حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وعدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ونخبة من الكتاب الإماراتيين والعرب، وأدارتها الإعلامية صفية الشحي.
وتحدثت الدكتورة حصة لوتاه، أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات، فتناولت تعريفات مختلفة للثقافة، وذلك نحو إقرار اصطلاح جامع يتفق عليه، وخلصت إلى أن التعريف يمس، بالضرورة، المعرفة في جوانب الحياة كافة، وأكدت صعوبة الاشتغال على استراتيجية موحدة في واقع عربي أقل ما يقال فيه أنه متناقض ومشاكس، وعقدت الدكتورة لوتاه مقارنات بين واقع الثقافة الإماراتية والعربية عبر العقود، حيث العمل الثقافي شغف وهاجس قد لا يتحقق، بالوتيرة والسوية ذاتها عند بعض المنتمين إلى الجيل الجديد.
وأشادت الدكتورة حصة لوتاه بالمثقفين الإماراتيين المؤسسين، خصوصاً في عقدي السبعينيات والثمانينات، متسائلة: هل حصل تراجع؟.. وما هي الأسباب؟ كما لفتت إلى تجارب إماراتية في دعم وتمويل الثقافة على رأسها تجربتا: سلطان العويس وجمعة الماجد.
ومع تأكيد الدكتور نصر عارف أستاذ العلوم السياسية على أطروحات الدكتورة لوتاه، نبّه إلى خطورة سيطرة رأس المال الخاص على العمل الثقافي، مطالباً بعودة ما أسماها «ثقافة الدول»، حيث استذكر تجربتي مصر والكويت، مؤكداً أن دولة الإمارات، وخصوصاً الشارقة، مثال شاهد.
واستذكر الدكتور ماجد بوشليبي أمين عام المنتدى الإسلامي بالشارقة، عدة مشاريع لإعداد استراتيجية ثقافية عربية موحدة جرت بمعرفة جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية، والثقافة والعلوم «اليكسو» شارك شخصيا في بعضها، وركز على غياب الإرادة الفعلية، ومتوقفاً عند مشروع الشارقة الثقافي والحضاري كمشروع بصير ومتقدم على مستوى المنطقة.
وقال إنه لا يمكن عمل استراتيجيات من دون أداء سابق عليها يتمثل في رصد وتوثيق العمل الثقافي العربي، خصوصاً لجهة جمع المؤشرات.
وفي مداخلة له، أشار حبيب الصايغ إلى نواح «إجرائية» سابقة في الموضوع المطروح، حيث رفع الكاتب المصري محمد سلماوي الأمين العام السابق للاتحاد العام، مذكرة إلى جامعة الدول العربية يطالب فيها بتنظيم قمة ثقافية عربية، وقال الصايغ إنه قام شخصياً بزيارة مقر «أليكسو» في تونس، مطالباً بعقد مؤتمر للكتاب والأدباء العرب موازٍ لاجتماعات وزارة الثقافة أو التعليم العربي، بحيث يقدم المثقفون مرئياتهم للوزراء المسؤولين عن شؤون الثقافة والتعليم.

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة