الاتحاد

الرياضي

ليست مفاجأة

 سبستيان هاسيت

سبستيان هاسيت

لم يفاجئني على الإطلاق المستوى الذي ظهر به منتخبنا الأسترالي، ورغم أن الجميع توقع قبل المباراة أن تكون الخسارة من نصيب الأردن، فإنني كنت متخوفاً بدرجة كبيرة من هذه المباراة، بسبب عدة أمور أبرزها القدرات غير الكبيرة لمدرب منتخبنا، وعدم قدرته على التجديد في دماء الفريق، إضافة إلى حالة الثقة الزائدة التي سيطرت على الجميع قبل المباراة.
الخسارة ليست مفاجأة على الإطلاق، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار الأداء الرائع، الذي ظهر عليه منتخب الأردن ولاعبيه، دفاعاً وهجوماً، ومن خلف كل هؤلاء حارس رائع.
ليست مفاجأة للتفوق الكاسح لمدرب الأردن، على مدربنا في قراءة اللقاء والتعامل مع مختلف السيناريوهات التي مرت عليه، من الناحيتين الدفاعية والهجومية.
ورغم الخسارة التي اعتبرها الكثيرون مفاجأة، فإنني أتوقع صعود أستراليا للدور الثاني، لكنه لن يبلغ النهائي ولن يحافظ على الكأس.
ومن المؤكد أن هناك أكثر من فريق مؤهل لحصد اللقب، وفقاً للمستوى الذي ظهر به البعض من بينهم إيران واليابان.
وبعيداً عن الفنيات، فهناك الكثير من الأمور التي لفتت انتباه العالم لهذه البطولة، غير مفاجآت البداية، أبرزها أنها في الإمارات هذا البلد الرائع في كل شيء، هذا البلد الذي أصبح ماركة مسجلة في تنظيم الأحداث الكبرى، فالعالم نظر واهتم للبطولة كي يتعرف على جديد هذا البلد الذي سيقدمه لكرة آسيا على الصعيد التنظيمي، من وجهة نظري أرى أن آسيا هي من فازت بكونها في قلب الإمارات، آسيا من استفادت بوجودها في هذا البلد المعطاء الذي رحب بنا جميعاً كإعلاميين بطريقة لم نجدها في أي مكان آخر، وسهل علينا مختلف العقبات لكي نتفرغ للعمل والإبداع والحديث عن كرة آسيا ومن استضافها ومن أعطاها الكثير ومن سيعطيها مستقبلاً.
كل الشكر للإمارات، على هذا العطاء من كل الجهات، وكل الشكر للمنتخبات التي جاءت من كل مكان لتعطينا وجبات كروية دسمة، مليئة بالندية والإثارة والمفاجآت السارة لنا جميعاً، لاسيما في ظل حالة التطور الكبيرة لعدد من المنتخبات القارية التي لم نكن نسمع عنها ولا نعرف كرتها من قبل، ويكفي أن الهند التي لا تعرف إلا الكريكيت كلعبة شعبية، تطورت وأصبحت تسجل بالأربعة أمام منتخب تايلاند الذي يعد أقوى منها تاريخياً ورقمياً.

اقرأ أيضا

النصر يجتاز ضمك بثنائية بالدوري السعودي.. وحمدالله يصنع التاريخ