الاتحاد

دنيا

«جائزة أبوظبي» دعوة لتشجيع الإبداعات العلمية وإسهاماتها الطبية

اهتمام كبير بالخدمات والمرافق الصحية في أبوظبي (أرشيفية)

اهتمام كبير بالخدمات والمرافق الصحية في أبوظبي (أرشيفية)

الاهتمام بصحة الإنسان يأتي في مقدمة أولويات الشعوب المتحضرة، ومن هنا لا تألو دولة الإمارات جهداً في سبيل الارتقاء بصحة أبنائها والاهتمام بكل ما يتعلق بالمجال الطبي، وجعله يتوازى مع أرقى المستويات العالمية. هكذا جاءت جائزة أبوظبي للتميز الطبي، التي انطلقت هذا العام لتصب في مجرى الخير والعطاء لكل من أسدى مجهوداً، وقدم جديداً يحفظ صحة الإنسان ولتكون دعوة مفتوحة للإبداعات في المجال الطبي.

(أبوظبي)-قالت الدكتورة سدرة المنصوري، أمين السر الفني لجائزة أبوظبي للتميز الطبي، إن جائزة أبوظبي للتميز الطبي، هي الأولى من نوعها في إمارة أبوظبي، كونها تكرم الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، وهذه المبادرة نبعت من إيمان هيئة الصحة في أبوظبي بأهمية الدور الذي يلعبه العاملون في المجال الصحي الطبي و الصيدلاني في تقديم أفضل رعاية صحية للمرضى في إمارة أبوظبي، ولذا تم إطلاق الجائزة لتصبح واحدة من أبرز الجوائز المطروحة في إمارة أبوظبي، و ترنو هذه الجائزة إلى الاحتفاء بالجودة، و الإبداع، والتميّز في مجال الرعاية الصحيّة في إمارة أبوظبي، و تقديم شيء من الشكر والتقدير لأولئك المتميزين في هذا المجال.
وأشارت إلى أن هذه الجائزة تتميز بتعدد فئاتها «8 فئات»، بحيث تتاح الفرصة لجميع المختصّين لعرض إمكانيّاتهم وإبداعاتهم، حيث يتمّ تكريم المرتبين الأولى والثانية من كل فئة، ويحظى الفائزون بتعريف رسمي بإنجازاتهم على صعيد إمارة أبوظبي، كما سيسمح لهم بتبادل الخبرات مع أقرانهم بما يصبّ في مصلحة المرضى، وتتميز أيضاً بأن أحد شروطها يتمثل في التوصية الشديدة على تقديم 50% من المرشحين من مواطني الدولة، ما يعمل على تشجيع المواطنين على الانخراط في هذا المجال الحيوي.

أهداف الجائزة
وعن أهداف الجائزة تلخصها المنصوري في تقديم كلمة شكر لكل من ساهم في تطوير القطاع الصحي بشكل يسهم في رفع الخدمات الصحية المقدمة في إمارة أبوظبي، وتكريم العاملين الصحيين لإنجازاتهم المبدعة في مجال الرعاية الصحيّة في إمارة أبوظبي، وإبراز العاملين الصحيين الذين ساهموا في تحسين مستوى الرعاية الصحيّة في إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى تكريم العاملين الصحيين من ذوي الإمكانيات الفريدة والمتميزة في مجال الطب والصحة، وتشجيع الباحثين العلميين في مجال الطب لإسهاماتهم في مجال الرعاية الصحيّة والبحث العلمي، وتقدير العمل التطوّعي الإنساني.
وبينت المنصوري أن الجائزة نجحت في تحقيق صدي طيب داخل الأوساط الطبية، وهو ما انعكس في حقيقة أن الترشيح للجائزة كان بمعدلات أعلى من المتوقع حيث استقبلت 127 طلباً وتم استخلاص 101 منها طابقت المعايير المطروحة، ومن ثم دخلت مجال المنافسة للحصول على الجوائز. وتابعت المنصوري: أما الفريق المشرف على الجائزة انقسم إلى لجنتين، هما العلمية، والمنظمة، والأخيرة تتألف من مجموعة أشخاص، كنت واحدة منهم، وقامت اللجنة المنظمة بإصدار الملصقات، والإعلان على الجائزة في وسائل الإعلام المختلفة، وإرسال رسائل إلكترونية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمختلف المنشآت الخاصة والحكومية للإعلان عن الجائزة وشرح معاييرها، وكيفية التقديم والإجابة على كل الاستفسارات المتعلقة بها.
أما العلمية، فتتكون من مجموعة أطباء ذات أسماء بارزة ومشهورة في مجالهم والمشهود لهم بإنجازاتهم في الحقل الطبي، وممثلين للفئات المختلفة للجائزة.
أبناء الإمارات
وحول آلية الترشيح، ذكرت المنصوري أن الترشيح يتم عن طريق المؤسسات الطبية العاملة في إمارة أبوظبي حكومية كانت أو خاصة، وكانت النسبة المخصصة لأبناء الإمارات هي 50% من العاملين في القطاع الخاص، وكان هناك ثمان فئات للتقديم وأي منشأة تستطيع تقديم مرشحين عن كل فئة على أن لا تتجاوز عدد الترشيحات لكل فئة ثمانية ترشيحات.
وبالنسبة لشروط التقدم للجائزة وأحكامها تذكر منها المنصوري، أن يتم الترشيح عن طريق المراكز الصحية والمؤسسات الطبية العاملة في القطاع الحكومي والخاص في إمارة أبوظبي، حيث لا يسمح للأفراد بترشيح أنفسهم، ويجب أن يكون نصف عدد المرشحين 50% من كل منشأة أو مؤسسة من المواطنين، ويقبل الترشيح من قبل المنشآت والمؤسسات، التي تتضمن كلاً من الخدمات العلاجية الخارجية وخدمات المرضى المقيمين، ويمكن للمؤسسات الطبية التعليمية ترشيح أفراد تنطبق عليهم الشروط على أن يكون العمل الإكلينيكي يوازي 60% من العمل الكلي، وللهيئات الحكومية الصحية ترشيح أفراد تنطبق عليهم الشروط، وأن يكون المرشح مرخصًا من قبل هيئة الصحة بأبوظبي، وذلك ينطبق على فئات معينة من الجائزة، كما يسمح لكل منشأة أو مؤسسة بترشيح 8 أشخاص لا أكثر.
إلى ذلك، أوضحت المنصوري أن المواطنين حققوا نجاحاً فاعلاً على صعيد الفوز بعدد كبير من تلك الجوائز، حيث بلغت نسبتهم 56% من الفائزين بالجائزة الذين بلغ عددهم 16 فائزاً، كان هناك 9 إماراتيين بينهم وكان للعناصر النسائي حضور مميز بينهم، حيث فازت أربعة طبيبات إماراتيات بجوائز في أفرع طبية مختلفة.
المنظومة الطبية
وانتقالاً إلى الحديث عن أثر تلك الجوائز في الارتقاء بالمنظومة الطبية داخل إمارة أبوظبي، أكدت المنصوري إيجابية هذا الأثر إلى حد بعيد، موضحة أنه طالما نعترف بقدرات وإنجازات الأطباء والعاملين في هذا القطاع، سنساعد بلا شك في حفز كل العاملين في هذا الحقل الحيوي على تقديم المزيد من الإبداع والتفوق في عمله.
ولفتت إلى أنه تم قياس نسبة الرضا عن آلية الترشيح والتقييم ووصلت هذه النسبة 81% من لجان التحكيم العلمية عن هذه الآلية، وكانت نسبة الرضا عنها من جانب المرشحين 76%، مشيرة إلى أن هذه النسبة تعتبر مرتفعة وإنجازاً كبيراً لهذه الجائزة الوليدة، التي كنا نطمح في الوصول إلى نسبة رضا لا تتعدى 60 %، لكننا فوجئنا بهذا النجاح الذي كان في كافة مراحل تلك الجائزة.
وقالت إن أبرز الصعوبات التي واجهت اللجنة المنظمة، تمثلت في قصر الوقت، لأن تكليف الفريق المختص بالجائزة تم في شهر يوليو الماضي بناء على فكرة مطروحة من جانب هيئة صحة أبوظبي، ولذلك كان عنصر الزمن يلاحقنا، لأنه كان المطلوب الانتهاء من كل تلك المراحل والخطوات المهمة والمؤثرة على المجال الصحي في أبوظبي خلال 4 أشهر فقط وهي التي انتهت بإعلان جوائز أبوظبي للتميز الطبي.
وفيما يتعلق بالجائزة الأعوام القادمة أشارت المنصوري إلى وجود مقترحات وتوجهات سيتم تنفيذها بعد أخذ موافقة المسؤولين، وتتعلق بتوسيع مجال الجائزة حتى تكون أكثر شمولية وفاعلية في تحقيق هدفها في الارتقاء بالقطاع الصحي لإمارة أبوظبي.
ونوهت إلى الجهد الدؤوب الذي أسفر عن خروج الجائزة بهذا القدر من النجاح، والذي قام به كل من محمد سلطان بن غنوم الهاملي رئيس، جائزة أبوظبي للتميز الطبي، والمهندس زيد السكسك، نائب الرئيس، والدكتور محمد بدر الصيعري، المدير التنفيذي، الدكتور عاطف الشاعر، أمين سر أعمال الجائزة، سمية العامري، ضابط التنسيق، وقالت المنصوري أن قيمة الهدف المشترك ألا وهو صحة الإنسان كانت أكبر الدوافع لكل من ساهم في هذه الخطوة ذات الأثر البالغ في القطاع الصحي بأبوظبي.



فئات الجائزة
جائزة الأداء الجراحي المتميز، جائزة الأداء الإكلينيكي (السريري) المتميز، جائزة البحث الطبي المتميز، جائزة التعليم الطبي المتميز، جائزة الطاقم الطبي المساعد المتميز، جائزة الإدارة الصحية المتميزة، جائزة التشخيص السريري والمختبري المتميز، جائزة العمل الطبي التطوعي المتميز.

اقرأ أيضا