الاتحاد

كرة قدم

سياو: العودة إلى ارتداء قميص «الفرسان» مفاجأة سارة

وليد فاروق (دبي)

لم يخيب البرازيلي جوسيل فيريرا داسيلفا الشهير بـ«سياو» لاعب الأهلي، توقعات الإدارة والجهاز الفني الذين وثقوا في قدراته، للخروج من «ورطة» إصابة واستبعاد مواطنه رودريجو ليما من قائمة «الفرسان»، وقاد الفريق إلى فوز غالٍ على الفجيرة، وأحرزه هدفي اللقاء، ليمنح «الأحمر» ثلاث نقاط غالية، في الصراع المحتدم مع العين على اللقب.
مسيرة سياو مع الأهلي مليئة بالمفاجآت،منذ انضمامه قادماً من الشباب، في صفقة مدوية منذ أكثر من موسمين، وتعرضه لإصابة مفاجئة في أولى مباريات الموسم الماضي، مروراً بمعسكر إيطاليا قبل انطلاق الموسم الحالي، وكان قريباً من القيد في القائمة الآسيوية، ولكن المفاجأة هذه المرة في قيد المغربي أسامة السعيدي بدلاً منه، وأخيراً جاءت آخر المفاجآت بالعودة إلى ارتداء القميص «الأحمر» في منتصف الموسم الحالي، بعد فترة غياب بسبب الإصابة استمرت أكثر من موسم ونصف الموسم، وجاءت إصابة رودريجو ليما لتفتح أمامه الأبواب مجدداً للعودة إلى «المستطيل الأخضر» حتى يحمل «السهم الأحمر» مسؤولية قيادة هجوم الأهلي في النصف «الأصعب» والأهم من الموسم.
والغريب أن قيد سياو في القائمة الرسمية، وتألقه وإحراز هدفي الفوز على «الذئاب»، جاء بعد أيام قليلة من تردد اسمه ليكون على رأس المغادرين لـ «قلعة الفرسان».
في البداية، أكد سياو «34 عاماً» أن عودته لارتداء قميص «الفرسان» هذا الموسم يعد مفاجأة سعيدة بالنسبة له، لم يكن يتوقعها في هذا التوقيت، خاصة بعدما انتصاف الموسم الكروي، وابتعاده عن المشاركة في المباريات الرسمية لفترة تجاوزت الموسم والنصف، والاكتفاء بخوض التدريبات مع زملائه، وهو ما أعطاه شعوراً أن مسيرته بالقميص «الأحمر» أوشكت على الانتهاء، قبل أن يأتي قرار إعادة قيده، في أولى أيام فتح باب القيد بالانتقالات الشتوية بديلاً لزميله المصاب ردريجو ليما.
وقال: «حقيقة شعرت بالفرح لقرار إعادة قيدي في قائمة الأهلي، وهذه الخطوة كنت أنتظرها من فترة طويلة، ولكن في الوقت نفسه شعرت بالحزن، لأنها جاءت على حساب زميلي ليما، الذي أقدره جداً، وأعتبره لاعباً متميزاً، ويملك إمكانات وخبرات مفيدة للأهلي، ولذلك أتمنى شفاءه سريعاً، وعودته في أقرب فرصة لصفوف «الفرسان».
وأضاف: «الابتعاد عن الملاعب لمدة موسم ونصف موسم بسبب الإصابة، ثم العودة إلى «المستطيل الأخضر» مجدداً، وتحديداً مع الأهلي، والمساهمة في تحقيق الفوز في أول مباراة أخوضها من البداية، فإن هذا أمراً يسعدني للغاية، ويزيل عني الآم فترة طويلة بعدت فيها عن اللعب والمشاركات، ويمنحني الدافع لبذل المزيد من الجهد والعطاء، لأكون عند حسن ظن إدارة النادي والجهاز الفني الذين وثقوا في ووضعوا المسؤولية على عاتقي في أن أمثل الأهلي من جديد، وأعتقد أني بمزيد من التركيز وبمعاونة زملائي قادر على تقديم المساعدة التي يحتاجها الفريق، خاصة مع تزايد فترات المشاركة».
وعبر سياو عن سعادته ببدايته الرسمية مع فريقه، والعودة للمشاركة في التدريبات الأساسية مع الفريق الأول، بعد فترة طويلة غاب عن المشاركة مع المجموعة الرئيسية، وأن سعادته تضاعفت، عندما أخبره الروماني كوزمين مدرب «الفرسان» أنه سيكون في التشكيلة الأساسية لمباراة الفجيرة، وسوف يبدأ اللقاء من بدايته، عكس مباراة الوصل التي شارك في آخر 8 دقائق منها، حيث لم يسعفه الوقت كثيراً لتقديم عطاء أفضل لفريقه، ولهذا كان أداؤه أفضل في مباراة الفجيرة، مضيفاً أنه بمزيد من الوقت التركيز واستعادة «الفورمة» فإنه سيكون قادراً على تحقيق الفائدة أكثر للأهلي، وسيكون الفوز حليف الفريق في مبارياته المقبلة، في ظل القدرات والإمكانات العالية لجميع لاعبي الأهلي. واعترف سياو بأنه تلقى الفترة الماضية العديد من عروض الأندية الراغبة، في الحصول على خدماته، خلال فترة الانتقالات الشتوية والانتقال إليها، وقال: تلقيت العديد من العروض الفترة الماضية، من بينها أندية الشعب والشارقة، وتناقشت مع أسرتي بشأن هذه العروض، وهل يمكن أن أقبل إحداها، أم أبقى في الأهلي، وكان قراري هو الانتظار لحين فتح باب القيد الشتوي في يناير لتحديد مصيري، إما بالبقاء في الأهلي في حالة قيدي رسمياً، أو الموافقة على أحد العروض المقدمة.
وأضاف: كنت أنتظر الفرصة أن تأتي أولاً من الأهلي، إذا سنحت لي الفرصة في الاستمرار، واللعب بشكل رسمي، خاصة أنني كنت أريد اللعب فعلاً، وإذا لم تتح لي الفرصة، كان من المؤكد الموافقة على الانتقال إلى نادٍ آخر من أجل أن الحصول على فرصة اللعب مجدداً».
وأوضح سياو أن الفرصة التي ينتظرها بالعودة لارتداء القميص «الأحمر» حدثت فعلاً، وأنه سوف يحاول التركيز، وتقديم أفضل ما عنده وبذل الجهد والعرق، من أجل إثبات أحقيته وجدارته بالوجود في القائمة الرسمية للأهلي، معبراً عن أمنتيه أن يمر 25 يناير، وهو لا يزال ضمن القائمة الرئيسية لـ «الفرسان»، وهو اليوم النهائي لغلق باب الانتقالات الشتوية، بمعنى أن وجوده حتى التاريخ يعني استمراره في الأهلي حتى نهاية الموسم، دون أن يتم تغييره وقيد أي أجنبي بدلاً منه.
وأكد سياو أنه سوف يبذل ما عليه الفترة المقبلة، ومتقبل أي قرار يمكن أن يحدث، سواء بالبقاء في صفوف الأهلي أو الانتقال إلى نادٍ آخر، إذا لم تكن هناك فرصة للاستمرار في القائمة الرسمية للأهلي.
وأكد سياو على ثقته في قدرته على استرجاع انسجامه مع زملائه سريعاً وفاعليته، من أجل الاستمرار مع الأهلي، وقال: «لعبت في الأهلي لمدة موسمين حتى الآن منذ انضمامي، بغض النظر عن فترة الإصابة، وقادر على استرجاع «فورمة» المباريات سريعاً، ولدينا مباريات مهمة تنتظرنا في مباريات دوري الخليج العربي وكأس الخليج العربي، وأعتبر أن عودتي جاءت في توقيت مناسب مع انطلاقة الدور الثاني للدوري، وسوف أبذل قصارى جهدي لمعاونة زملائي والفريق، لتحقيق الفوز ومواصلة مشوار المنافسة على اللقب، قبل الانتقال إلى مهمة نصف نهائي كأس الخليج العربي أمام الشباب.
وأشاد اللاعب البرازيلي بقدرات وإمكانات مواطنيه وزميليه رودريجو ليما وإيفرتون ريبيرو في صفوف الأهلي، وقال: «لا يمكن إنكار أنهما لاعبان متميزان ومهمان جداً للأهلي، وليما حرمته الإصابة من الاستمرار، وأتمنى فعلاً شفاءه والعودة سريعاً إلى الفريق، وريبيرو عقل مفكر في الفريق، وداخل المستطيل «الأخضر»، وأتمنى أن يكون الثلاثي موجوداً في الأهلي، وهذا أمر يسعدني للغاية».
ولم يستبعد سياو إمكانية تحقيق موسم متميز يماثل مواسمه الأولى مع الأهلي 2013 -2014، والتي شهدت تحقيق الثلاثية التاريخية، وقال: قادرون على تحقيق أفضل النتائج هذا الموسم، والوصول إلى إنجاز، وعلى صعيد دوري الخليج العربي نحتل المركز الثاني وبفارق طفيف مع العين المتصدر، ولا تزال هناك مباريات عديدة متبقية حتى نهاية الموسم، وفي كأس الخليج العربي، نجح «الفرسان» في التأهل إلى نصف النهائي، وسوف يلاقي الشباب، وبالتالي فإن فرص الأهلي في التتويج، وتحقيق الألقاب ممكنة خلال الموسم الحالي، بشرط التركيز الشديد».

فضل كبير لكوزمين
دبي (الاتحاد)

اعترف سياو بفضل الروماني أولاريو كوزمين عليه، وقال: أكن للمدرب كل تقدير واحترام، ولا يمكن أن أنسى أنه صاحب رؤية ضمي إلى «الفرسان» قادماً من الشباب، وهو مدرب قدير وصاحب خبرة ورؤية، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأستطيع أن أوفي بالمسؤولية الملقاة على عاتقي تجاهه، وأيضاً إدارة النادي وإلى جماهير «الفرسان».

فارق شاسع بين موسمين
دبي (الاتحاد)

يرى سياو أن الفارق بين الأهلي، في الموسم الماضي والحالي كبير، يأتي في مقدمتها أنه غاب عن المشاركة في جميع مباريات الموسم الماضي، باستثناء أول لقاء أمام الشارقة، في حين أن الفرصة سنحت له للعودة منتصف الموسم الحالي، وقال: الأهلي كان يضم لاعبين جيدين لعبت معهم مثل لويس خمينيز وهوجو فيانا وجرافيتي، ولكنه لم يحقق الألقاب، وفي الوقت الذي غبت عن اللعب هذا الموسم، قدم الفريق مستوى متميزاً، في ظل وجود ليما وريبيرو.

اقرأ أيضا