الاتحاد

الرياضي

10 مقابل 1!

تيسير العميري

تيسير العميري

من المؤكد أن عنوان المقالة لا يشير إلى نتيجة مباراة في كأس آسيا، لكنه يكشف واقعاً مؤلماً ربما يحتاج إلى إعادة نظر من قبل أصحاب العلاقة في الاتحادات العربية لكرة القدم، لكي يستعيد المدرب العربي حضوره في المنتخبات العربية.
11 منتخباً عربياً تشارك حالياً في كأس آسيا.. وحده المنتخب الفلسطيني يقوده مدرب عربي، هو الجزائري نور الدين ولد علي، بينما يقود منتخبات الأردن «البلجيكي فيتال بوركيليمانز»، والإمارات «الإيطالي ألبيرتو زاكيروني»، والبحرين «التشيكي ميروسلاف سكوب» والسعودية «الأرجنتيني خوان أنتونيو بيتزي» وقطر «الإسباني فليكس سانشيز» والعراق «السلوفيني سرتيشكو كاتانيتش» وسوريا «الألماني بيرند شتانجه» ولبنان «المونتيجيري ميودراج راديولوفيتش»، وعُمان «الهولندي بيم فيربيك»، واليمن «السلوفيكي يان كوسيان».
ربما يفرض السؤال حضوره أمام هذا الواقع الغريب وغير المعتاد بهذا الحجم.. لماذا تعزف الاتحادات العربية عن التعاقد مع المدربين العرب وتختار «الخواجات» عوضاً عنهم؟
من المؤسف أن حدثاً كبيراً بوزن كأس أمم آسيا، يشهد هذا الغياب الكبير للمدرب العربي، فلماذا هذا الغياب؟.. هل هو عدم قناعة الاتحادات العربية بكفاءة المدرب العربي، أم أن المدرب العربي في الوقت الحالي لم يستطع فرض حضوره، كما فعله سلفه من المدربين العرب المشهورين؟.. هل المدرب الأجنبي سواء كان أوروبياً أم من أميركا الجنوبية قادر على ترجمة الطموحات العربية إلى واقع، فيما لا يستطيع المدرب العربي الوصول بالمنتخبات العربية إلى تلك الإنجازات المأمولة؟
كثيرون من المدربين الأجانب لم يفعلوا شيئاً مع الكرة العربية، فحصلوا على ملايين الدولارات دون أن يقدموا شيئاً لتلك المنتخبات التي خرجت من «مولد» البطولات بلا «حمص» أو حتى «حبة فلافل»!
في المقابل لا يزال المدرب العربي يبحث عن السبيل لإثبات حضوره.. هو في نظر الكثيرين «مدرب أزمات»، بحيث يتسلم المهمة بشكل مؤقت، في مرحلة انتقالية تعقب التخلي عن «خواجا» وتسبق التعاقد مع «خواجا» جديد.
في كثير من الأحيان يقع المدرب الأجنبي ضحية الفوارق الكبيرة بين الكرة العربية من جهة، والكرتين الأوروبية والأميركية الجنوبية من جهة أخرى، حيث يكتشف ضعف البنية التحتية والإمكانيات المادية، لا سيما في الدول العربية الفقيرة، كما يكتشف اختلاف السلوك والقدرات الفنية والبدنية بين اللاعب العربي وسواه.
في المقابل قد يحتاج اللاعب العربي إلى مدة للتأقلم مع المدرب الأجنبي، سواء من حيث اللغة والعادات والتقاليد، وفي بعض الأحيان كان «سوء الترجمة» يتسبب في أزمة بين المدرب الأجنبي واللاعب العربي.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل