الاتحاد

الإمارات

حملة لمقاومة آفات تصيب أشجار النخيل في إمارة أبوظبي

إسماعيل الحوسني خلال إحدى حملات توعية المزارعين (من المصدر)

إسماعيل الحوسني خلال إحدى حملات توعية المزارعين (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي) - ينفذ مركز خدمات المزارعين في أبوظبي، حملة لرش أشجار النخيل في الإمارة ضد سوسة النخيل، وحفار العذوق، وحفار الساق، بما يسهم في الارتقاء بإنتاجية وجودة أحد أهم المحاصيل الزراعية في الإمارة، حيث تستهدف الحملة رش 3,5 مليون شجرة نخيل، موزعة في 15 ألفا و814 مزرعة في أبوظبي.
وقال الدكتور إسماعيل علي الحوسني، مدير إدارة تطوير العمل الإرشادي في مركز خدمات المزارعين، إن الحملة التي انطلقت في شهر نوفمبر الماضي، انتهت من رش 90% من الأشجار المستهدفة، وأن شمول ما تبقى من الأشجار المستهدفة بها سيتم خلال الأيام المقبلة. وكشف عن أن هناك دراسة ينفذها المركز، تستمر لمدة سنتين، لتحديد مدى انتشار سوسة النخيل، وتقييم البرامج التي تنفذ في مقاومتها، حيث بدأت مجموعة الدراسة في توزيع المصائد الخاصة بها على مستوى الإمارة.
وأضاف، أن حملة رش أشجار النخيل ضد الآفات التي تصيبها، تستهدف أشجار النخيل المملوكة لمزارعين متعاقدين مع المركز وفقا لعقد خدمات النخيل، وهو عبارة عن عقد سنوي يوقعه المزارع مع المركز، يحصل صاحب المزرعة بموجبه، على جملة من الخدمات، تتضمن تقديم المشورة الفنية، وحماية الثمار، علاوة على مكافحة الآفات، وذلك مقابل رسوم رمزية.
وأفاد بأن حملة الرش التي نفذت تفيد إلى جانب مواجهة الإصابة بسوسة النخيل، في حالة الإصابة بالعناكب والحميرة في موسم الإنتاج، مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ حملة رش ثانية في شهري أبريل ومايو المقبلين، لمواجهة آفات أخرى تصيب الأشجار.
وأشار الحوسني إلى أن حملتي الرش تستهدفان 3314 مزرعة في أبوظبي، و8000 مزرعة في العين، و4500 مزرعة في المنطقة الغربية.
وحول الخدمات التي تقدم في إطار عقد النخيل، أكد الدكتور الحوسني، أن فريق الإرشاد الزراعي ينظم جولات مستمرة على مزارع النخيل لتوعية أصحابها من المسجلين في عضوية المركز في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لإرشاد أصحاب المزارع والعاملين فيها بوسائل وأساليب رعاية أشجار النخيل، بما في ذلك عمليات تنظيف الشجرة والري والتسميد، لتخفيض نسبة الإصابة بالآفات.
وتعاني أشجار النخيل من مشاكل عديدة تتحاج للتصدي لها بشكل عاجل، أبرزها ضعف الرعاية، والفشل في إزالة الفسائل الجانبية الزائدة، وتشذيب سعف النخيل وإدارة التاج، والري المفرط، حيث يتم ري المزارع بكميات تزيد على الكمية اللازمة بـ 1000 لتر من المياه في اليوم للنخلة الواحدة، والتركيب غير الصحيح لخطوط الري، ما يؤدي إلى جعل قاعدة الجذع مبتلة أو مغمورة بالمياه، بجانب المستويات العالية من الإصابات بالآفات، ومنها سوسة النخيل الحمراء، وحفار الساق، وحشرة العاقور، وعناكب الغبار والحميرة، والإصابات المتفاقمة بالأمراض الفطرية في الأشجار، خاصة اللفحة السوداء التي تتسبب في اضطرابات كبيرة في عملية الإثمار.
ويدير المركز ما يقرب من ثلاثة 3 ملايين ونصف المليون نخلة في إمارة أبوظبي بشكل عام، ويقوم برش المزارع ضد سوسة النخيل الحمراء والدوباس في جميع أنحاء إمارة أبوظبي، كما يساعد أصحاب المزارع على اختيار أشجار نخيل جديدة وزراعتها من الأصناف المعتمدة التي أثبتت نجاحها ومواءمتها للظروف البيئية وجودة إنتاجها وكونه مطلوبا في الأسواق.
ويقوم المركز كذلك بتوزيع المصائد الفرمونية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، حيث تقدم هذه الخدمات بموجب عقد خدمات النخيل الذي يوقعه المزارعون مع المركز، ولا يتوقف دور الخبراء على ذلك بل يتعداه إلى تدريب عمال المزارع على أفضل وسائل رعاية النخيل ومتابعتهم طيلة فترة رعاية النخلة.
ويمكن لصاحب المزرعة توقيع العقد بمركز الإرشاد الزراعي الأقرب إلى منطقته، أو في المقر الرئيسي لمركز خدمات المزارعين في أبوظبي، حيث أن العقد متاح لكل من أصحاب المزارع المسوقة، وأصحاب المزارع غير المسوقة، ومن الواجب على أصحاب المزارع المسوقة توقيع عقد خدمات النخيل فقط إذا كانت لديهم الرغبة في الحصول على الدعم الحكومي المقدر بـ 10 آلاف درهم والمدفوع لأصحاب المزارع الذين يسوقون تمورهم إلى شركة الفوعة.


رسوم عقد خدمات رعاية النخيل

يتقاضى مركز خدمات المزارعين، رسوما سنوية محددة وفقا لعقد النخيل المبرم مع المزارع، وذلك لقاء تقديمه خدمات رعاية النخيل، وبحد أدنى 500 درهم، على أن يتم تحصيل الرسوم نقدا إذا كان عدد النخيل أقل من 60 نخلة. وتحتسب هذه الرسوم وفقا لعدد أشجار النخيل بالمزرعة، وبحيث يدفع المزارع في حال كان عدد الأشجار في مزرعته من 1 إلى 199 نخلة، 15 درهما عن كل نخلة، وفي حال كان العدد من 200 إلى 399 نخلة، 14 درهم عن كل شجرة، في حين يتقاضى المركز 13 درهما عن كل شجرة نخيل، إذا كان عدد الأشجار في المزرعة من 400 إلى 599 نخلة، و12 درهما للنخلة، إذا كان عدد النخيل من 600 إلى 799، و11 درهما للنخلة إذا كان العدد من 800 إلى 1000، ويتراجع الرقم إلى 10 درهم عن كل نخلة، إذا كان عدد أشجار النخيل في المزرعة 1001 نخلة فما فوق.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"