الاتحاد

الإمارات

أولياء أمور وتربويون يؤكدون أهمية دور المناهج الدراسية في تعزيز قيم الولاء والهوية الوطنية

طلاب يتلقون دروسهم في إحدى مدارس رأس الخيمة (أرشيفية)

طلاب يتلقون دروسهم في إحدى مدارس رأس الخيمة (أرشيفية)

(رأس الخيمة) - أكد عدد من أهالي وأولياء أمور وتربويون في رأس الخيمة أهمية، وضرورة تعزيز وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، وقيم الولاء لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عن طريق المناهج الدراسية التي تعتبر المنبع الأول الذي ينهل منه أبناء وبنات الدولة منذ نشأتهم وانطلاق خطواتهم التعليمية الأولى.
وأشار هؤلاء إلي أنه من خلال المناهج الدراسية يتعرف جيل الغد إلى مجتمع دولتهم ورموزها ومؤسسيها الأوائل و قادتها، مؤكدين أهمية دور المناهج المدرسية في تنشئة الأجيال وبناء دولة متينة ترفعها سواعد قوية.
وكان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني قد أصدر قراراً بتشكيل اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية برئاسة المجلس الأعلى للأمن الوطني، وعضوية وزارة التربية والتعليم، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووزارة الداخلية، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ووزارة الصحة، لتطوير أغلفة الكتب المدرسية، انطلاقاً من أهميتها في إرسال رسائل للطلاب على اختلاف مراحلهم السنية والتعليمية لتحقيق أهداف مرجوة كغرس محاور الانتماء والولاء والسلامة العامة والتطوع في نفوسهم.
وأصدرت اللجنة تقريراً حول أهمية الكتاب المدرسي الذي يعد من الوسائل الهامة المحققة لأهداف المنهج الدراسي رغم تعدد الأنشطة التربوية والمواد التعليمية، والتقدم الكبير في تكنولوجيا التعليم واستخدام وسائل تعليمية بديلة ومتنوعة كالتلفاز التعليمي والتعليم المبرمج والدروس المسجلة.
وبين التقرير مهام واختصاصات اللجنة المؤقتة للكتب المدرسية، من بينها تنشئة الطلاب على حب الوطن، بغرس مفهوم الانتماء للدولة من خلال تعريفهم ببعض المعلومات الأساسية عن الدولة وغرس ثقافة السلامة في نفوس الطلبة وتعريفهم بكفية التعامل مع الأخطار وقت حدوثها وكيفية السيطرة عليها والوقاية منها وتنمية الوعي لدى الطلبة للشعور بالمسؤولية المشتركة داخل المجتمع وتنشئتهم على حب العمل الجاد ودعوتهم للمشاركة في العمل التطوعي من خلال تعريفهم بالبرنامج الوطني التطوعي “ساند”.
وقد تم عمل استبيان لقياس ردود أفعال أولياء الأمور والمعلمين حول نجاح المشروع بإشراف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ووزارة التربية والتعليم، وأن النتائج أظهرت ردود أفعال إيجابية لدى أولياء الأمور والمعلمين.
تقول مريم حسن محمد الشحي “ربة أسرة مواطنة” أن الأسرة بالتعاون مع المؤسسة التعليمية تلعب دوراً بارزاً في تحقيق الثقافة الوطنية؛ لذا يجب على تلك المؤسسات وضع الخطط المدروسة التي تحقق الوعي الثقافي من خلال بثه في مفردات المناهج، والاهتمام بتلك المبادئ التي تعد من الأسس المهمة لحماية المجتمع من الانحراف والغزو الثقافي، وتوفير الأمن الفكري.
وقال ناصر حمد الظهوري معلم مادة اللغة العربية، إن مناهج التعليم المقننة كفيلة أن تنمي في أعماق الشباب روح الوطنية الحقيقة، وتساعدهم على تمييز الانحرافات الفكرية المسمومة، التي تبثها وسائل الإعلام المشبوهة سواء عن طريق البث الفضائي أوالشبكة العنكبوتية، أو بعض الصحف والمجلات المشبوهة الوافدة.
وأوضح ناصر حمد الظهوري أن مرحلة النشء من أهم المراحل التي تبدأ فيها بذرة الانتماء وحب الوطن، وذلك من خلال تهيئة نفسياً واجتماعياً للتكيف مع القيم والآمال وتطلعات المجتمع الذي ينشد السلوكيات المثالية الجماعية التي تحقق الأمن والأمان.
وأوضح أن دور المدرسة والمعلمين في تعزيز ثقافة حب الوطن كبير ومهم ولا يقل أهمية عن دور بقية المؤسسات باعتبارها أولى الجهات المعنية باستثمار طاقات الشباب وترسيخ مبدأ الحوار الهادف والاستماع للآخرين واحترام آرائهم بقصد الوصول إلى الحق ومساعدة الطلاب على استخدام التفكير بطريقة صحيحة، ليكونوا قادرين على تمييز الحق من الباطل والنافع من الضار وتنمية الإحساس بالمسؤولية لدى الطلاب خاصة أن المدرسة هي المصنع الأول المخرج لتلك الطاقات الوطنية، مشيراً إلى أن المهمة واجب يشترك فيه جميع الأفراد والمؤسسات والهيئات في المجتمع.
ويقول محمد جابر مدرس في منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن المناهج والمواد المدروسة في الكتب المدرسية حققت نتائج إيجابية بعد أن وضعت وزارة التربية والتعليم برامج مختلفة لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني في نفوس الطلاب، انسجاماً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2008 هو عام الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت عبارات متنوعة لتعزيز الهوية الوطنية، وروعي في صياغتها انسجامها مع طبيعة المادة الدراسية، مؤكداً أن الهوية الوطنية موضوع شامل وله عناصر متعددة، مثل الافتخار بمقومات الهوية الوطنية، كما هو الحال بالنسبة للاعتزاز بالتراث والتاريخ والأمجاد الوطنية وبطولات أبناء الوطن.


التطبيق على 3 مراحل في 4 مواد دراسية

يشتمل مشروع تطوير الكتب المدرسية لترسيخ قيم الولاء والانتماء وتعزيز الهوية الوطنية على 3 مراحل للتطبيق، و4 مواد دراسية هي، التربية الإسلامية، واللغة العربية، والتربية الوطنية، والاجتماعيات، حيث تختص المرحلة الأولى بالحلقة الأولى “من الصف الأول وحتى الصف السادس”. أما المرحلة الثانية، فتختص بالحلقة الثانية من الصف السابع حتى الصف التاسع، فيما تختص المرحلة الثالثة بمرحلة التعليم الثانوي من الصف العاشر حتى الصف الثاني عشر.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان