الاتحاد

دنيا

مشروع رياضي لمكافحة السمنة


دبي ـ أمل النعيمي:
قد تخضع التغييرات في النظام الغذائي لأساليب الحياة المتغيرة، فالحياة الكسولة تؤدي بالتالي في انتشار السمنة، رغم الاتهامات الكثيرة للجينات والتي يقول عنها الباحثون إنها السبب الرئيسي في عدم ضبط الأوزان·
كل هذه المعلومات التي كشفت عن ارتفاع الإصابة بالسمنة بين تلاميذ المدارس كانت جهوداً فردية قدمتها مدرسة ابوهريرة التأسيسية التابعة لمنطقة عجمان التعليمية من خلال مدرسة التربية الرياضية الدكتورة نجلاء لبيب معوض في إطار مدروس كمشروع لمكافحة السمنة من أجل أطفال أكثر صحة·· حيث وجدت الدكتور نجلاء في احصائياتها علاقة بين السمنة وقلة ممارسة الرياضة، وطبيعة الطعام المتناول و مكوناته والترتيب الخاطىء لها·· والاكثار من السعرات الحرارية والوجبات السريعة·· وعدم متابعة الامهات لوجبات اطفالهن وتركها للخدم·· وهذه معلومة بديهية جداً·
وان تطبيق الحصص المقررة تقتصر على ممارسة الرياضة فقط في حصص المدرسة·· وإن بعض حصص الرياضة قد تستبدل بحصص دراسية لمواد أخرى خاصة آخر العام، عدم لوجود صالات رياضية خاصة لحماية الأطفال من الطقس·
في المشروع الذي قدمته الدكتورة نجلاء معوض الذي أكدت فيه على العديد من البدائل الجيدة الواجب على الأهل الالتزام بها·· شارحة ذلك لنا من خلال هذا اللقاء·· فتقول:
بدأنا المشروع بالتكاتف مع جميلة الظاهري الاخصائية الاجتماعية وبموافقة وتأييد من الاستاذة علياء جوهر مديرة المدرسة·· منذ بداية اكتوبر الماضي بناء على ما لاحظناه على الأطفال·· وبرزت لدينا الفكرة لتطبيقها بشكل جدي ووضعت خطة بدايتها استبيان يوزع على أولياء الأمور لمكافحة السمنة بعد ملاحظاتنا تزايدت أعداد الأطفال الذين يعانون من هذا (البلاء) خاصة لطلبة الصفوف التي أدرسها وتتراوح أعمارهم ما بين (6 - 10) سنوات·
أساليب العلاج
وتضيف الدكتورة نجلاء: بعد انجاز الاستبيان الذي صممته متناولة أنواع الطعام المتناول من قبل التلميذ والسؤال (هل السمنة وراثية أم مكتسبة من البيئة؟) وقد قام أولياء الأمور مشكورين بالرد علينا والتعاون معنا·
العلاج كما تقول الدكتورة نجلاء جاء بطرق كثيرة أهمها التوجيه والتثقيف وعمل برامج رياضية تناسب الجميع وهي عبارة عن ألعاب صغيرة يتم ممارستها في المدرسة أو المنزل وبشكل دائم·· لكي لا يدخل الملل في نفوسهم وبأشراف ولي الأمر في المنزل وتم اصدار كتيب توضيحي لولي الأمر بأنواع التمارين وأهميتها لكل جزء من أجزاء البدن·
وجاءت التعليقات إن الاستبيان كان فريداً من نوعه لم يطبقه أحد قبلنا وهو مشروع نسعى لتقديمه للوزارة ضمن مسابقة قيمة الصحة والغذاء السليم، ومن خلال عملي في مدارس الدولة والذي تجاوز الخمس سنوات بدايتها كان في مدارس البنات وبعدها في مدرسة البنين·
وتضيف الدكتورة نجلاء: الوزن الثقيل يعيق ما قررته الوزارة في منهاجها من تمارين الجمباز لهذا وجدت نفسي مضطرة أن أفكر مع الإدارة في ايجاد وسيلة للفرز ووجدنا ما يعانيه الأطفال بالسمنة 28 طفلاً من أصل 630 طالبا وهي نسبة ليست كبيرة لكنها مؤشر فردي خطير على الطفل ذاته·
وددت من خلال هذا المشروع توصيل اقتراحات ألا وهي تغير عطاء مدرس التربية الرياضية حسب متطلبات العصر ليعطيه دافعيةً أكبر نحو التميز وخلق اضافات جديدة·· اتمنى كذلك من المسؤولين في المنطقة والوزارة تقديم كل العون لهذه الفئة وعدم الاستهانة بالظاهرة·· رغم قلتها لكن لابد من وضع برامج تناسبهم وليس فقط برنامج الجمباز للمرونة، ولا يمكن اغفال دور اتحاد الرياضة المدرسية في رعاية الموهوبين في مدارس الدولة رياضياً·
نشاطات مرافقة
عن هذه التجربة حدثتنا علياء جوهر مديرة مدرسة أبوهريرة بقولها:
لقد تزامن هذا المشروع مع المسابقة المطروحة من قبل وزارة التربية والتي طرحت بأسم قيمنا التربوية وكانت قيمة الصحة والغذاء السليم أحد هذه القيم، قدمنا من خلالها من 6 - 7 محاضرات شارك الأهل في أغلبها، وطبق الخير الذي عمدنا به مشاركة امهات التلاميذ بصنع أطباق صحية مدروسة المحتويات، وشاركت بعض شركات الحليب بتمويل المدرسة في عبوات حليب مجانية ليوم واحد، وتم توزيع العديد من النشرات التثقيفية، كذلك اجتهدنا أن يحتوي (مقصف) المدرسة على أطعمة صحية وتم عمل معرض متكامل عماده التلاميذ الذين تم تدريبهم على الشرح لأي زائر للوسائل المعروضة المضرة للصحة والمفيدة·· كذلك شاركتنا وزارة الصحة من خلال الممرضة الموجودة بعمل محاضرات في الطابور الصباحي أساسه 'الوقاية خير من العلاج' ومواضيع عديدة··
وتضيف علياء جوهر: إننا نلعب دورنا في تبسيط المهمات للاستمرار بهذا المشروع من خلال ايجاد البيئة المناسبة ومشاركة الأهل ومعرفة تركات هذه المشكلات وما يعانيه أغلب التلاميذ من أمراض مثل الانيميا والربو والسمنة وإيجاد أساليب مختلفة عن ما يطرحه الأهل من أعذار في عدم وجود الوقت الكافي نتيجة للإنشغال بالحياة والاتكال على الخادمة وسرعة استجابة أغلب محلات (التيك أوي) نتيجة لقلة الوعي وعدم الاطلاع أو التكاسل·
وتقول جميلة الظاهري الاخصائية الاجتماعية للمدرسة:هناك جهود كبيرة قامت بها مدرسة أبوهريرة للتعليم الأساسي بنين، والنتائج التي ظهرت من الاستبيان الذي قامت به الدكتورة نجلاء تقول إن 28 تلميذاً يعانون من السمنة ورغم تفهم أغلب الأهل لطبيعة هذا العمل إلا أن بعضهم أرجع عدم الاكتراث إلى أنهم أطفال وسيتغير الحال بعد أن يكبروا لكننا عالجنا الموضوع بعيداً عن الحساسية وبشكل سلس·· الملفت للنظر إن الفائدة التي عمت التلاميذ للفترة المحددة لبيع الخضروات والفواكه في مقصف المدرسة كان طريفا جداً فقد لاقى استحسان التلاميذ لبعض الفواكه دون غيرها بعد ذلك اعتادوا عليها وطلبوا المزيد·· سنحاول في الفترة القادمة الاستمرار بهذا النهج حسب خطة الإدارة·

اقرأ أيضا