صحيفة الاتحاد

الإمارات

5.9 مليــار درهــم مساعدات الإمارات لليمن خلال 19 شهراً

هالة الخياط (أبوظبي)

تعتبر الإمارات من أوائل الدول التي سارعت لإغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتقديم أوجه الدعم المختلفة من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية.
وتحرص الإمارات على إرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، انطلاقاً من مبادئ راسخة تؤكد مسؤوليتها في محيطها العربي والخليجي، وهذا ما رسخ صورتها عنواناً للدعم ومساعدة الأشقاء من المحيط إلى الخليج، بالإضافة إلى مساعدة مختلف الشعوب حتى أصبحت عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحديان الإنسانية، وباتت حاضرة بقوة في مجالات المساعدة الإنسانية ومساعدات الإغاثة الطارئة وطويلة الأمد في مناطق العالم كافة.
وبلغت مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة للجمهورية اليمنية، خلال الفترة من أبريل 2015 إلى نوفمبر 2016 نحو 5.99 مليار درهم، وذلك في إطار النهج الإنساني والتنموي للدولة، ووقوفها إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وحرصها على إرساء أسس ودعائم التنمية والأمن والاستقرار والسلام في اليمن.

تجاوب سريع
وتصدرت الإمارات بمساعداتها لليمن الدول التي تجاوبت مع الأزمة الناتجة عن التطورات الأخيرة في اليمن، وفقاً للبيانات الصادرة عن خدمة التتبع المالي لمنظمة الأمم المتحدة، لتستأثر الإسهامات والمساعدات التي قدمتها الدولة ومؤسساتها الإنسانية بتوجيهات قيادتها الرشيدة ما يقارب 31% من إجمالي مساعدات دول العالم خلال الأزمة اليمنية في العام 2015.
ويأتي تقديم المساعدات الخارجية المكثفة في إطار الاستجابة الإنسانية والتنموية لدولة الإمارات تجاه الأزمة الراهنة لإغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه.
وتوزعت فئات المساعدات الخارجية ما بين تنموية وإنسانية وخيرية، حيث بلغت قيمة المساعدات الإنسانية العاجلة 1.829 مليار درهم، ما يعادل 507.30 مليون دولار، أي بنسبة 30.5% من إجمالي مساعدات الإمارات لليمن في هذه الفترة.
وشملت المساعدات الإنسانية توفير المعونات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات إسعاف وأجهزة طبية، فيما بلغت المساعدات التنموية التي تم تقديمها لليمن خلال هذه الفترة 4.148 مليار درهم، أي بواقع 1.129 مليار دولار.
وتوزعت المساعدات الخارجية الإماراتية التنموية لليمن على قطاعات، حيث تم تخصيص 929.73 مليون درهم، ما يعادل 253.13 مليون دولار لدعم قطاع الطاقة والكهرباء، إذ تكفلت الإمارات بدفع النفقات التشغيلية لتوليد الطاقة الكهربائية وخدمات الإمداد الكهربائي.

قطاع النقل
وقدمت الإمارات 486.79 مليون درهم - ما يعادل 132.53 مليون دولار - لدعم قطاع النقل اليمني، حيث قامت بتوفير آليات وسيارات مدنية للنقل ومركبات لنقل الماء والوقود ودعم قطاع النقل في عدن ومأرب وحضرموت والمهرة وجزيرة سقطرى وإعادة بناء مطار وميناء عدن وبناء مطار وميناء جزيرة سقطرى، وتضمنت المساعدات التنموية الإماراتية تقديم 277.65 مليون درهم نحو 75.59 مليون دولار أميركي، لدعم قطاع الصحة في اليمن.

إعادة الإعمار
واشتملت المساعدات على بناء وإعادة الإعمار للبنية التحتية للمنشآت الصحية، حيث قامت الإمارات بصيانة وترميم عدد من مراكز وعيادات منها مراكز صحية في محافظات الحديدة وحضرموت ومأرب والمهرة وتعز ومركز للأطراف الصناعية ومركز لغسل الكلى ومركز الولادة ومركزان لذوي الاحتياجات الخاصة والعيادة المتنقلة، إلى جانب إعادة تأهيل وترميم وتوفير الأجهزة الطبية لمستشفى الجمهورية في عدن.

التعهدات الدولية
وإضافة إلى المساعدات التي تم تقديمها مباشرة من الإمارات للأشقاء في اليمن فقد بلغ إجمالي تعهدات الإمارات لصالح المنظمات الدولية متعددة الأطراف العاملة في اليمن 123.78 مليون درهم بما يعادل 33.7 مليون دولار.
وشملت التعهدات تقديم مبلغ 36.7 مليون درهم للجنة الدولية للصليب الأحمر - بما يعادل 10 ملايين دولار - لدعم دعم خطة الاستجابة الإنسانية الدولية في الأنشطة الصحية ومبلغ 22 مليون درهم «6 ملايين دولار» لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لدعم تقديم المساعدات الغذائية خاصة في المناطق المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من مراحل تصنيف حالات الطوارئ في اليمن، إضافة إلى تقديم مبلغ بقيمة 7.34 مليون درهم (2 مليون دولار) أميركي لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسيف) لدعم خطة تغذية الأطفال وإدخال المواد الغذائية للأمهات في محافظات عدن ولحج وتعز علاوة على تقديم دعم مالي بمبلغ 53.26 مليون درهم (14.5 مليون دولار) لمنظمة الصحة العالمية لإعادة بناء وتشغيل أكثر من 20 مستشفى ومركزاً صحياً في 8 محافظات يمنية منها الحديدة وتعز وحضرموت وتنفيذ برنامج تحصين الأطفال ضد شلل الأطفال في 11 محافظة يمنية.

هيئات المساعدة
وساهمت الإمارات في تقديم المساعدات لليمن بناءً على توجيهات القيادة الرشيدة العديد من المؤسسات والهيئات الخيرية في الجولة، ومنها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة سقيا الإمارات، مؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية وبيت الشارقة الخيري.
وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتقديم مساعدات غذائية وطبية عاجلة للشعب اليمني الشقيق الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء نتيجة الأحداث المؤسفة التي تشهدها اليمن، تم في عام 2015 تسيير جسر جوي على خمس دفعات شمل تسع طائرات محملة بمواد غذائية وتموينية وصحية لمد يد العون والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
كما سيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خمس سفن إلى اليمن نقلت خلالها نحو سبعة آلاف طن من المواد الغذائية والأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية واحتياجات الأطفال والمشتقات البترولية، فضلاً عن توفير عشرات الآلاف من الأطنان من المساعدات الإنسانية من الأسواق المجاورة وترحيلها براً إلى داخل اليمن وإيصالها إلى المتأثرين في مختلف المحافظات المتضررة.

إشادة يمنية
حظيت إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في الجوانب العسكرية والإغاثة والإعمار بإشادة القيادة السياسية والحكومة اليمنيين والمسؤولين المحليين والمواطنين، الذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم لدور الإمارات وقيادتها في أكثر من محفل دولي.

عـلاج 1500 جـريـح يمنـي في مستشفيـات الـدولـة
أبوظبي (الاتحاد)

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تكفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بعلاج عدد كبير من الجرحى اليمنيين، ممن تأثروا جراء الحرب اليمنية في إطار مبادرتها لعلاج 1500 جريح يمني.
ويأتي إطلاق مبادرة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، تزامناً مع مبادرة عام الخير.
ويعمل البرنامج الإنساني والإغاثي الإماراتي في اليمن على توفير الاحتياجات الضرورية من غذاء ودواء ومواد طبية لتحسين الظروف الإنسانية والصحية للأشقاء اليمنيين بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية الموجودة حالياً على الساحة اليمنية لتحسين ظروفهم الإنسانية ودرء الآثار الناجمة عن الأزمة التي تشهدها اليمن، والتي تأثرت بها قطاعات كبيرة من أبناء شعبها الشقيق.
ووفرت هيئة الهلال الأحمر الوسائل كافة لنقل الجرحى إلى مستشفيات الدولة لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة لهم، وفقاً لبرنامج تم إعداده بهذا الخصوص وبناء على التقييم الصحي لكل حالة من الحالات إلى جانب تقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم ويسهم في عملية شفائهم، ويوفر سبل الراحة لهم ولذويهم، ومرافقيهم خلال فترة إقامتهم في الدولة.
وستتحمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أيضاً تكاليف المرافقين الصحيين للجرحى لضمان تهيئة الظروف الصحية والنفسية كافة للجرحى ضمن برنامج الدعم النفسي والمعنوي الذي توفرها للحالات التي تتكفل بعلاجها.
ونظراً لما يعانيه القطاع الصحي في اليمن من ضعف الإمكانات الطبية والكوادر الصحية تكفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بعلاج هذه الحالات وذلك استمراراً لدور الإمارات الداعم للحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني وهو الدعم الذي لم ينقطع يوماً عن اليمن وشعبه.