الاتحاد

كرة قدم

الإيراني.. «طموحات رغم الأزمات»

المنتخب الإيراني فشل في مونديال البرازيل ويأمل التعويض في آسيا (الاتحاد)

المنتخب الإيراني فشل في مونديال البرازيل ويأمل التعويض في آسيا (الاتحاد)

القاهرة (د ب أ)
رغم الحماس الشديد لدى المنتخب الإيراني ولاعبيه، لاستعادة أمجاده الآسيوية الغائبة منذ عقود طويلة، وبالتحديد منذ فوزه باللقب القاري ثلاث مرات متتالية في 1968 و1972 و1976، يعاني الفريق من المشاكل التي تحاصره بشكل شبه دائم قبل مشاركاته في البطولات الكبيرة. وقبل مشاركته في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، عانى الفريق أيضا من التشتت بين الحماس التام والإحباط الشديد، وساهم هذا في عدم عبوره للدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة، بعدما خاض الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة السادسة، التي ضمت معه منتخبات الأرجنتين والبوسنة ونيجيريا.
وبعد شهور من خروجه صفر اليدين من المونديال البرازيلي، حمل الفريق همومه إلى مدينة سيدني الأسترالية، في خضم موجة جديدة من المشاكل بسبب خلافات داخلية قد تلقي بظلالها على فرص الفريق في البطولة الآسيوية.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن علي كريمي المدرب المساعد للفريق رفض الانضمام إلى بعثة الفريق المتجهة إلى أستراليا، ولكنه لم يخبر مدرب الفريق البرتغالي كارلوس كيروش بقراره.
وأفادت التقارير بأن كريمي كان مفروضا في الأساس على كيروش من قبل اتحاد الكرة الإيراني، فلم يجر المدرب البرتغالي أي مشاورات مع قائد المنتخب الإيراني السابق حول خططه في أستراليا.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن كريمي لاعب بايرن ميونيخ وشالكه الألمانيين السابق قوله: «لو لم يكن بإمكاني أن أقدم خدماتي، فعلى الأقل لن أخون المنتخب»، ولكنه لم يدل بالمزيد من التفاصيل.
ويتصدر المنتخب الإيراني المنتخبات الآسيوية في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، كما يبرز الفريق دائما ضمن أقوى المرشحين للفوز بلقب البطولة، وهذه الترشيحات ليست بعيدة عن الفريق هذه المرة أيضاً، رغم المشاكل التي تحيط بالفريق.
وخلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ودع منتخب إيران منافسات البطولة من دور المجموعات بعد تعرضه لهزيمتين وتعادل واحد وفشل في تحقيق فوزه الثاني في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم، حيث استهل مشواره في المونديال البرازيلي بالتعادل سلبيا مع نيجيريا ثم خسر بصعوبة بالغة أمام الأرجنتين صفر/1 ثم 1/3 أمام نظيره البوسني.
وبينما تقتصر المشاركات الإيرانية في بطولات كأس العالم على أربع نسخ فقط في 1978 و1998 و2006 و2014، يحظى المنتخب الإيراني بتاريخ حافل من المشاركات في البطولة الآسيوية، حيث يقتسم الفريق مع منتخب كوريا الجنوبية الرقم القياسي لعدد المشاركات في البطولة القارية، حيث يشاركان في البطولة للمرة الثالثة عشرة في تاريخ كل منهما.
وبخلاف فوز الفريق باللقب ثلاث مرات متتالية، فاز المنتخب الإيراني بالمركز الثالث أربع مرات وبالمركز الرابع مرة واحدة، كما بلغ دور الثمانية في ثلاث نسخ، ولم يخرج من الدور الأول للبطولة إلا في نسخة 1992 التي استضافتها اليابان. ومثلما كان الحال قبل خوض المونديال البرازيلي، مثلت استعدادات الفريق للبطولة مشكلة أيضا في ظل استمرار بعض العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل، كما ضاعف من مشكلة الاستعدادات العقوبات الدولية المفروضة عليه، مما تسبب في حرمان الاتحاد الإيراني لكرة القدم من الحصول على الدعم المالي المناسب لتمويل خطط الاستعداد التي وضعها كيروش المدير الفني السابق لريال مدريد الإسباني. وقبل المونديال البرازيلي، اضطر الفريق إلى إلغاء معسكر له كان مقررا في جنوب أفريقيا، كما لم يحصل كيروش على راتبه بشكل منتظم مما جعله يتردد كثيراً بشأن تمديد عقده مع الفريق، قبل أن يستقر على التمديد بعد المونديال البرازيلي.
ولكن الاستعدادات للبطولة الآسيوية، ظلت مقتصرة على عدد قليل للغاية من المباريات الودية التي لا تتناسب مع حجم المنافسة التي سيواجهها الفريق في البطولة الآسيوية، ولاسيما أن القرعة أوقعته في المجموعة الثالثة الصعبة التي تضم معه ثلاثة منتخبات خليجية قوية هي البحرين والإمارات وقطر.
ومع الإعداد الهزيل للفريق، يعتمد كيروش كثيراً على الخبرة التي اكتسبها عدد من لاعبيه من تجربة احترافهم، سواء في أندية أوروبية أو خليجية مثل المهاجمين أشكان ديجاجه نجم فولهام الإنجليزي سابقا والعربي القطري حاليا، ورضا جوشاني جهاد لاعب تشارلتون الإنجليزي سابقا والكويت الكويتي حاليا، وجلال حسيني (الأهلي القطري)، وجواد نيكونام (أوساسونا الإسباني)، ومسعود شجاعي (الشحانية القطري)، وسردار أزمون (روبن كازان الروسي). ومن خلال خبرة الكثير من هؤلاء اللاعبين وحماسهم، يستطيع المنتخب الإيراني التغلب على المشاكل التي يعاني منها ليقدم صورة جيدة تليق بتاريخه في البطولة القارية.

اقرأ أيضا