الاتحاد

دنيا

إذا ضغوط الحياة حاصرتك·· اضحك واتصل بصديق


إعداد- مريم أحمد:
من النادر أن تخلو أي صحيفة يومية، أو مجلة أسبوعية، من عبارة 'ضغوط الحياة'، فقد أصبحت ضغوط الحياة من المشاكل الصحية المنتشرة في كل أنحاء العالم· وهي موجودة منذ بدء الخليقة، ومنذ بدء الحياة وتزايد حجم المسئوليات· لكن ما هو سبب انتشاره بين عامة الناس من كل الأجناس والأعمار؟ ولِمَ يعرفه الجميع؟ هل ذلك بسبب تحذير العلماء المستمر من آثاره السلبية؟
على كُلٍّ يمكن تعريف هذا المصطلح بأنه: أي شيء من شأنه أن يثير أعصاب الشخص، أو يزيد من مستوى الانتباه والحذر· ولاشك في أن الحياة بدون وجود ما يثيرها تعتبر مملة· وفي المقابل، نجد أن زيادة مسببات الضغط في الحياة أمرٌ يُسبّبُ الإحباط والحزن، والأمراض كذلك· كما أن الضغط المتزايد يؤثر سلبا على أداء الفرد بشكل عام·
والسيطرة على ضغوط الحياة تعني التمكن من المحافظة على مستوى الإثارة العصبية بحيث تكون ممتعة وصحية· وكلنا ندرك بلا شك أن العمل، ونمط الحياة من شأنهما أن يسببا ضغطا كبيرا على الشخص· ليس هذا فحسب، بل هناك مصادر أخرى تسبب الضغط مثل البيئة، ونوعية الطعام، والشراب الذي نستهلكه·
هنا سبع نقاط قد تساعدك على التقليل من الضغط والتوتر:
خصص وقتاً للمشي
أشارت نتائج الدراسات الحديثة إلى أن الضغط والتوتر اليومي يحفزان الشعور بالصداع· وقد يتسببان كذلك في شد العضلات، وفي ارتفاع معدل ضغط الدم· ويُذكر أن الضغط اليومي يُؤدي إلى إضعاف وظيفة الجهاز المناعي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى سرعة الإصابة بالأمراض· لكن ممارسة التمارين الرياضية، وخاصة المشي، تساعد على تصفية الذهن، وتعيد للجسم نشاطه· وهذا لا يعني أنه يتوجب عليك ممارسة الرياضة لساعات طويلة لضمان الاستفادة، بل يكفيك المشي لمدة عشر دقائق للتقليل من التوتر· وتفسير ذلك هو أن الجسم يفرز مادة البيتا- إندروفين التي تقاوم هرمونات التوتر المنتشرة في سائر أنحاء الجسم·
اتصل بصديق
هل اكتشفت يوما السبب الذي يجعلك تشعر بالراحة بعد التحدث مع صديق مقرب إليك؟ لقد اتضح مؤخرا أن للصداقة تأثيرا إيجابيا على الصحة والروح معا· وقد توصل الباحثون إلى أن الصداقة الوطيدة تعمل على التقليل من ضغط الدم، والتخلص من التوتر·
وفي دراسة حديثة كانت قد أُجريت على مرضى الإيدز، توصلت الدكتورة جين ليزرمان، من جامعة كارولينا الشمالية، إلى أن المرضى الذين لاقوا دعما ومساندة من الأصدقاء قد تمكنوا من مقاومة تطور المرض· وبالرغم من أن الدكتورة ليزرمان لم تكن واثقة تماما من الكيفية التي أثرت بها شبكة الدعم التي قدمها أصدقاء المرضى، إلا أنها عَزَتْ الأمر إلى أن للصداقة دورا في التقليل من التوتر الذي يُسببه المرض·
تقاسم الأعمال المنزلية
في الماضي، كانت الأعمال المنزلية من واجب المرأة التي لا شأن للرجل فيها· أما اليوم فقد تغيرت الأحوال، بالنسبة للبعض على الأقل، وقد أشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى أن المرأة العاملة التي يقع على عاتقها مسئوليات إضافية في المنزل، ولا تلقى الدعم والتقدير والشكر من الطرف الآخر، تُصبِح أكثر عصبية·
ومن أجل تجنب تلك الأمور، كان لا بد من اقتسام بعض الأعمال المنزلية بين كل أفراد العائلة· وعلى هذا علقت كرافت روزينبيرغ، من جامعة يووا، بقولها: 'إن مرونة العائلة وسهولة تكيفها مع كل طارئ يعتمد على طريقة تعاون أفرادها'، حتى الأطفال الصغار يمكنهم الاستفادة والتعلم، لأن المشاركة ستُشْعِرهم بأن لهم دورا هاما·
قلِّل من الكافيين
يُسبّبُ شرب أربعة أو خمسة أكواب من القهوة كل صباح ما هو أكثر من مجرد تنشيط العقل، فالكافيين الذي تحويه القهوة يرفع من معدل ضغط الدم، ويزيد أيضا من إفراز هرمون التوتر المعروف باسم (الأدرينالين)·
ويُذكر أنه عندما يعمل الفرد أو يبذل مجهوداً، فإن جهازه العصبي يتبع ميكانيكية معينة لتجنيبه الإحساس بالتوتر والضغط، لكن الكافيين يمنع الجهاز العصبي من أداء تلك الوظيفة بشكل جيد· ومما تجدر الإشارة إليه هو أن أثر الكافيين يبقى في الجسم بعد تناوله لأربع ساعات، حيث يحتاج الجسم من 4 إلى 5 ساعات حتى يتمكن من طرد نصف كمية الكافيين المُتناولة· وهذا يعني عدم تمكن الجسم من أداء وظائفه بشكل طبيعي·
ولتجنب ذلك، فإنه لابد من التخلص من عادة شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين، واستبدال ذلك بالقهوة الخالية من الكافيين، أو شرب شاي أعشاب ·
خَصّص عشر دقائق لنفسك
من المهم جدا أن تمنح نفسك وقتا للاسترخاء، وذلك بغض النظر عن مهنتك· وقد علّق جيل استرون، مساعد أستاذ في كلية نيو روشيل بنيويورك، عن الأمر بقوله: 'إن تخصيص عشر دقائق لنفسك لن يجعلك تحل كل مشاكلك فحسب، بل ستمنحك الدقائق العشر تلك وقتا للشعور بالسكينة ووضوح التفكير'· وتأكد من قيامك بالعمل الذي ترغب به، سواء كان غفوة قصيرة، أو قراءة كتاب، أو استحمام·
تَقاسَم ضحكة
بات من المعلوم للجميع أن الضحك يجعل الحياة أكثر حلاوة وسهولة· وبالنظر إلى الجوانب المشرقة من الحياة، فإننا نُحَوّل تفكيرنا من موقف محزن، ونُصَفّي أذهاننا من كل ما قد يسبب لنا التوتر والضغط· وقد تمت الإشارة علميا إلى أن الضحك يؤدي إلى إفراز مادة البيتا- مورفين في الجسم· وهذه المادة تجعلنا نشعر بالسعادة، والابتهاج· كما أنها تحمي الجهاز المناعي، من خلال عملها على خفض مستوى هرمون الكورتيزول·
اعْرَف حدودك
قد يتسبب الشخص بخلق توتر وضغط لا داعي لهما، وذلك إما من خلال توقعات غير منطقية، أو الشعور بأن كل شيء خارج عن السيطرة· لذا كان من المهم وضع لائحة بكل ما لم يكن لك فيه دخل، لتتقبله مهما كان· ولائحة أخرى بالأمور التي يمكنك التحكم بها، لتتمكن من إحداث تغيير إيجابي· وعلى سبيل المثال، نذكر:
الأمور التي لا يمكنك التحكم بها:
؟ معدل نمو أطفالك·
؟ الطريقة التي تربّيت بها·
؟ الناس من حولك·
؟ عندما يحتاج مشروع ما إلى وقت إضافي لم تتوقعه·
؟ الموت، المرض، والحوادث·
؟ وهناك أمور أخرى لا مجال لذكرها·
أما بالنسبة للأمور التي يمكنك التحكم بها، فهي:
؟ رداّت فعلك إزاء تصرفات الآخرين من حولك·
؟ الواجبات التي تقع عليك·
؟ تقدير الذات، والثقة بالنفس·
؟ طريقة معاملتك للآخرين·
؟ العادات الرياضية والغذائية·
؟ التواصل مع الآخرين·
؟ طلب المساعدة من الآخرين·
؟ الطريقة والأسلوب الذي تتبعه في تربية أبنائك·

اقرأ أيضا