صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الاتصالات البريطاني»: مزاعم ترامب بالتنصت «تدعو للسخرية»

لندن، واشنطن (وكالات)

نفى مقر الاتصالات الحكومية البريطاني ما أوردته محطة تلفزيونية أميركية من أنه ساعد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في التنصت على دونالد ترامب، بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي.
وأمس، كرر ترامب أنه لا يتهم المملكة المتحدة بالتجسس عليه، بعد مزاعم طاولت الاستخبارات البريطانية وبدا ان المتحدث باسمه اطلقها على حسابه.
وقال ترامب ممازحا في حضور المستشارة الالمانية انجيلا ميركل «بالنسبة الى التنصت من جانب الادارة السابقة، على الاقل لدينا ربما قاسم مشترك».
واتهم ترامب سلفه باراك اوباما من دون ادلة بالتنصت عليه. وفي 2013، كشف المستشار السابق لدى وكالة الامن القومي الاميركية ادوارد سنودن ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تنصتت على الهاتف الجوال لميركل.وفي بيان عام نادر، قال مقر الاتصالات البريطاني، وهو الجهة المعنية بمراقبة الاتصالات، إن هذا الاتهام الوارد على لسان آندرو نابوليتانو المحلل بمحطة فوكس الأميركية «يدعو للسخرية تماما».
وقال متحدث باسم مقر الاتصالات، «المزاعم الأخيرة التي أطلقها المعلق الإعلامي القاضي آندرو نابوليتانو بشأن تلقي مقر الاتصالات الحكومية البريطاني طلباً بإجراء «تنصت» على الرئيس المنتخب حينها هي محض هراء».
وأضاف، «إنها تدعو للسخرية تماما وينبغي تجاهلها»، ولا يعلق مقر الاتصالات في العادة على الانتقادات الموجهة لعمله بأكثر من قوله، إنه يعمل دائماً في إطار قانوني محكم.
وكان ترامب قال في تغريدة هذا الشهر، إن سلفه الديمقراطي تنصت عليه في المراحل الأخيرة من حملته الانتخابية عام 2016. ولم يقدم ترامب أي دليل على مزاعمه في حين وصفها المتحدث باسم أوباما بأنها «كاذبة تماماً».
إلى ذلك، كشفت وثائق نشرها الكونجرس الأميركي أمس الأول أنّ الجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي في الأيام الأولى لحكم ترامب قبض أكثر من 50 ألف دولار في 2015 من ثلاث شركات روسية أو مرتبطة بروسيا. وكان فلين الذي عيّنه ترامب مستشاراً لشؤون الأمن القومي، أجبر على الاستقالة في 13 فبراير على خلفية اتهامه بإجراء اتصالات مع السفير الروسي في واشنطن سيرجي كيسلياك. وحسب الوثائق فإن الجنرال فلين، المدير السابق للاستخبارات العسكرية في عهد اوباما، قبض 33 ألفاً و750 دولاراً مقابل مشاركته في ديسمبر 2015 في حفل لمناسبة ذكرى تأسيس قناة «روسيا اليوم».
ولم تكن هذه المشاركة سرّية، لكن ما لم يكن معلوماً حتى اليوم هو المبلغ الذي قبضه مقابل مشاركته في الحفل، حيث جلس إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين خلال مأدبة عشاء.
ونشر أعضاء لجنة التحقيق الدائمة في مجلس النواب وثائق تشمل رسائل وإيصالات وشيكاً تكشف قيمة المبلغ الذي قبضه فلين. ويتساءل أعضاء اللجنة ما إذا كانت الأموال التي قبضها الجنرال المتقاعد مخالفة لقوانين وزارة الدفاع التي تحظر على ضباطها الفعليين والمتقاعدين تلقي أموال من حكومات أجنبية.