الاتحاد

الرئيسية

محاكمة خليجية متهمة بقتل رضيعها بطريقة وحشية في دبي

محمود خليل (دبي)

باشرت محكمة الجنايات بدبي بمحاكمة ربة بيت خليجية كانت «الاتحاد» انفردت في يوليو الماضي بالكشف عن أن النيابة العامة بدبي تحقق معها بتهمة قتل رضيعها.
وقالت النيابة العامة في لائحة الاتهام التي أحالتها إلى المحكمة اليوم وحصلت «الاتحاد» على نسخة منها، إن ربة البيت البالغة من العمر 32 عاماً أقدمت على قتل طفلها «14 شهراً» عمداً بحسب ما اتهمت به النيابة العامة بدبي أمام محكمة الجنايات مطالبة بمحاكمتها طبقاً للمادة 332 من قانون العقوبات الاتحادي التي تنص على عقوبة تتراوح بين السجن المؤقت والسجن المؤبد.
وبينت أن المتهمة طرحت طفلها على أرضية صلبة ودهست بطنه بكلتا قدميها بقوة وعنف قاصدة إزهاق روحه مما أدى إلى وفاته في وقت لاحق متأثراً بإصاباته في المستشفى.
ولم يتسن للهيئة القضائية سؤال المتهمة حول ما أسندته النيابة العامة إليها من اتهام لكونها لم يتم إحضارها من محبسها للمثول أمام المحكمة التي قررت تحديد الأول من فبراير المقبل لعقد جلسة للنظر في هذه القضية مطالبة بإحضار المتهمة في الموعد المقرر.
ووقع الحادث بحسب ما أوردته النيابة في منزل المدعى عليها في القصيص، يوم 16 يوليو الماضي وأخذت الأم طفلها إلى المستشفى السعودي الألماني لتلقي العلاج حيث توفي في وقت لاحق، فأبلغ الأطباء الشرطة حيث تم نقل الطفل إلى الطب الشرعي، إذ أجري الفحص التشريحي لجثمانه في اليوم التالي وكشف الفحص الظاهري وجود كدمات وسحجات منتشرة برأسه وبعموم جسده بأوقات مختلفة.
وبين تقرير الطب الشرعي الذي أرفقته النيابة مع أوراق القضية وجود آثار إصابات افتعاليه متعددة برأس الطفل والعنق والوجه والصدر لافتاً إلى أن الطفل المجني عليه تعرض للاعتداء في فترات مختلفة قبل وفاته ومنها يوم الواقعة وأدت إلى وفاته.
وكشف التقرير أن الطفل توفي بسبب نزف داخلي في البطن ناتج عن ضغط قوي وعنيف أدى إلى تضرر أمعائه.
وأوضحت النيابة العامة أن الأم المتهمة اعترفت بمحضر استدلال الشرطة وبتحقيقات النيابة العامة بأنها ضغطت على بطن ورقبة طفلها يوم الواقعة وأنها وضعته على سطح أرض من الرخام وكانت تضع كريم الأساس (ماكياج) على وجه طفلها لإخفاء آثار ضربها له.
ولفتت النيابة إلى أن المتهمة اعترفت أمامها كذلك أنها لم تستكمل علاج طفلها في الولايات المتحدة الأميركية لأن السلطات هناك اتهمتها أنها هي السبب في كسر عظام الطفل وأنه يتعرض للإساءة من قبلها، ما جعلها تستعجل العودة إلى الدولة قبل اتخاذ إجراءات بحقها هناك.
وأفاد طبيب مصري يعمل في المستشفى السعودي الألماني بأن الطفل عولج من عدد من الإصابات الخطيرة، وقد تمت متابعته منذ أن كان عمره شهراً واحداً، مضيفاً: «إن الطفل أحضر إلى المستشفى أربع مرات، وكان يعاني في المرة الأولى نزفاً في الدماغ، وفي الثانية كان يعاني الإسهال والقيء، ثم من كسر في عظم الفخذ، مع كسر في الجمجمة»، مبيناً أن الإصابات التي لحقت بالطفل حدثت بصورة عمدية نتيجة التعدي عليه بالضرب، ومشيراً إلى أن ما تعرض له الطفل على فترات زمنية مختلفة هو من حالات إساءة معاملة الأطفال.
وقالت الخادمة الإندونيسية البالغة من العمر 46 عاماً لتحقيقات النيابة: «إن المتهمة كانت تستخدم العنف في كثير من الأحيان مع ابنها، وتعامله بلا رحمة، وتدفع الملعقة في فمه وترميه على أرضية الحمام عارياً أثناء تحميمه»، وقالت الخادمة إنها وجدت الأم ذات مرة تضغط على بطن الطفل بقوة وعندما لاحظت وجودها توقفت مبينة أنه كان دائم البكاء ليلاً، فيما لم تكن المتهمة تحاول تهدئته، مضيفة: «إن الوقت الذي لا تسمع فيه بكاء الطفل هو الوقت الذي يكون فيه والده بالمنزل».
وذكرت شقيقة المتهمة أنها غالباً ما لاحظت كدمات وخدوشاً على وجه الطفل ورقبته، لافتة إلى أنها في إحدى المرات لاحظت وجود كدمة تحت عين الطفل وعندما لمستها، اكتشفت أنها كدمة زرقاء داكنة مغطاة بالمكياج، كما أن الأم تستخدم أيضاً غطاء للرأس لربط أرجل الطفل.
وأوردت النيابة العامة قائمة مطولة من الأدلة الجنائية الأخرى على ما ارتكبته المتهمة، مشيرة إلى أن السجلات الطبية أظهرت أن الطفل أدخل المستشفى وعمره شهر واحد وكان يعاني تشنجات وتوقف التنفس ووجود أنزفة منتشرة بشبكية عينيه ويمين المخ.
وأشارت إلى أن الطفل كان يدخل إلى المستشفى للعلاج فتتحسن حالته ويخرج منه إلى بيته وبعد 3 أيام يعود إلى المستشفى وهو مصاب نتيجة تعرضه للضرب.

اقرأ أيضا

ترامب: تركيا أبلغتنا بإنهاء عدوانها على شمال شرق سوريا