الاتحاد

عربي ودولي

ليفني: الهجوم سيتوقف في الوقت المناسب

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة  مورتر  على غزة

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة مورتر على غزة

أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس من باريس أن إسرائيل ستقرر ''في الوقت المناسب'' وقف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة· وقالت ليفني في تصريح صحفي أدلت به في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الإليزيه ''إن قرار اعتبار العملية قد حققت الأهداف المتوخاة منها سيصدر استنادا إلى التقويمات اليومية التي نقوم بها''· وأضافت ''سنأخذ قرارنا في هذا الصدد في الوقت المناسب''· كما اعتبرت ليفني من جهة ثانية أن إسرائيل ''تميز خلال العمليات العسكرية بين الحرب على الإرهاب ضد حماس وبين السكان المدنيين''، مضيفة ''وبناء عليه نبقي على الوضع الإنساني في غزة كما يجب أن يكون عليه''· ولم تأت ليفني إطلاقا على ذكر كلمة التهدئة، في الوقت الذي دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى ''وقف فوري ودائم لإطلاق النار'' للتمكن من القيام بـ''تحرك إنساني فوري'' لمساعدة سكان غزة·
وأكدت ليفني رفض حكومتها لاقتراح فرنسي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة للسماح بدخول مساعدات انسانية· ونقل بيان لوزارة الخارجية عن ليفني قولها ''لا توجد أزمة إنسانية في القطاع، ولذلك لا توجد حاجة لهدنة إنسانية''· وأضافت ''إسرائيل تقدم مساعدة إنسانية كبيرة للقطاع··· بل وتزيد ذلك يوميا''·
وكانت ليفني قالت لمحطة ''ايه بي سي'' التلفزيونية الأميركية أمس الأول أن هدف اسرائيل على المدى القصير ليس الاطاحة بحركة ''حماس''· وأوضحت ليفني ''الطريقة الوحيدة ليتمكن الفلسطينيون من اقامة دولة يمر ايضا بتغيير الوضع في غزة، إذا التغيير في غزة وتغيير النظام ضروريان لتحقيق رؤية الدولتين أو لترجمتها الى واقع''·
وبررت ليفني رفض اسرائيل للهدنة في المعارك في غزة لأن الوضع الانساني ليس بائسا ولأن حماس ''ستستغل أي وقف لإطلاق النار لكي تحسن موقعها استعدادا للهجوم التالي''·
وردا على سؤال حول احتمال حصول هجوم بري اسرائيلي على غزة، قالت وزير الخارجية ''لا أعرف في هذه المرحلة· كل شيء جاهز· بدأنا بقصف جوي ونتخذ قراراتنا بشكل يومي''· واضافت ''الآن الأمر رهن بقدرة حماس وعزمها على التوقف وتوفير الأمل للفلسطينيين بحياة افضل''·
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس ان اسرائيل لا ترغب في ''حرب طويلة'' في قطاع غزة بعد ستة ايام من بدء الهجوم· وقال اولمرت لصحفيين خلال جولة في بئر السبع ''لا نرغب في خوض حرب طويلة ولا نتمنى توسيع الجبهة''· واضاف ''نريد الهدوء، نريد أن يعود سكان جنوب اسرائيل الى حياة طبيعية''·
وقال ايضا ''ان حماس تشكل عبئا بالنسبة لنا، لكنها عبء أكبر بكثير بالنسبة للشعب الفلسطيني''، متهما حركة حماس بأنها تسبب ''الألم'' لشعبها· وزكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ''إننا سنتعامل مع حماس والارهاب بيد من حديد· لكننا سنتعامل مع الشعب الفلسطيني بقفاز من حرير· سنسهر على الحاجات الانسانية، على المعدات الطبية ولن يكون هناك ازمة غذائية'' في قطاع غزة· ونفى اولمرت وجود خلافات بينه وبين وزير الحرب ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وقال نحن نعمل معا ولا أريد للحملة السياسية أن تدخل الى الغرفة التي نتخذ فيها قرارات·
وقال أولمرت لرؤساء مدن وقرى جنوب إسرائيل الذين أطلعوه على كيفية التعامل مع الهجمات الصاروخية الفلسطينية من غزة ضد مناطقهم ''لم نكن لنركن الى وضع ينام فيه مئات الآلاف من الأشخاص ويستيقظون في الصباح في حالة من الخوف والهلع والارتباك''·
و قرر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الإبقاء على المعابر الحدودية مع قطاع غزة مغلقة امس·
ونقلت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت عن باراك قوله إن إسرائيل ستسمح فقط بدخول 90 شاحنة تحمل إمدادات غذائية وطبية مقدمة من تركيا والأردن ووكالات إغاثة دولية من خلال معبر كرم أبو سالم· وأكد باراك مجددا ان اسرائيل ''مصممة على توسيع وتعميق'' عملياتها في قطاع غزة· وقال باراك خلال زيارة الى بئر سبع ''اننا عاقدون العزم على توسيع وتعميق عمليتنا حتى نحقق الاهداف التي حددناها· وهذا ماقلناه وهذا ماسنفعله''·
إلى ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون أمس إن إسرائيل تريد أن يتضمن أي اتفاق في المستقبل لوقف إطلاق النار بخصوص قطاع غزة مراقبة دولية لضمان وفاء حركة ''حماس'' بالتزاماتها·
وأضافوا أنه رغم أن إسرائيل تريد مراقبة للهدنة، إلا أنها لا تعتبر وجود قوة حفظ سلام دولية مسلحة خيارا واقعيا في هذا الوقت لأن من غير المرجح أن توفر أي دول قوات نظرا لمخاطر وقوع مزيد من العنف بالقطاع الساحلي·
وقال مسؤول إسرائيلي ''لا توجد في الوقت الحالي أي خطة ملموسة لنشر مراقبين· إنها إحدى عدة أفكار قيد النقاش''· ومن غير الواضح العدد المحتمل للمراقبين أو أين سيتمركزون أو ما هي الأدوار التي سيقومون بها بالتحديد·
وقال روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط لرويترز ''أعتقد أن فكرة نشر قوة مراقبة ·· إذا كانت ستساعد في تحقيق سلام أكثر قابلية للاستمرار لفترة طويلة ·· فأعتقد أنه ينبغي على المجتمع الدولي دراستها بجدية في هذا الوقت· ''من الصعب التطرق إلى التفاصيل الآن ·· لكن من الواضح للغاية أنه لا يمكننا العودة إلى الوضع السابق''·

اقرأ أيضا

البرلمان البريطاني يناقش غداً اتفاق جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي