صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الشرعية» تتأهب للمرحلة الثانية من عملية «الرمح الذهبي»

قوات الشرعية في المحور الشرقي لمديرية المخا (من المصدر)

قوات الشرعية في المحور الشرقي لمديرية المخا (من المصدر)

عقيل الحلالي (صنعاء)

تتأهب قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي لشن هجوم عسكري بري كبير لطرد الميليشيات الانقلابية من ميناء الحديدة الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، وذلك في إطار عملية «الرمح الذهبي» التي تهدف إلى استعادة الساحل الغربي، في حين حققت تقدماً برياً في اتجاه صنعاء، بعد سيطرتها على أولى قرى مديرية أرحب، وذلك بالتزامن مع مقتل 22 شخصاً وأصيب العشرات إثر استهداف الميليشيا الانقلابية أحد الجوامع في منطقة كوفل في محافظة مأرب أثناء أدائهم صلاة الجمعة.

وأعلن الجيش اليمني أمس، عن تحضيرات لبدء عملية «الرمح الذهبي 2» الهادفة لتحرير مدينة الخوخة الساحلية والزحف بعدها نحو مدينة الحديدة، موضحاً على موقعه الإلكتروني أن وزير الدفاع الأسبق اللواء هيثم قاسم طاهر وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء فضل حسن، سيقودان العملية التي ستتزامن «مع انطلاق وحدات عسكرية قتالية من محور ميدي في اتجاه الحديدة تحت غطاء جوي من طيران التحالف العربي». وقال المتحدث باسم المنطقة العسكرية الرابعة محمد النقيب «ستكون عملية الرمح الذهبي 2 أكبر وأوسع من العملية الأولى من حيث أهدافها وحجم القوة المشاركة فيها»، مشيراً إلى أن هذه العملية تتضمن أيضاً دحر الانقلابيين من مواقعهم شرق مدينة المخا.

بما في ذلك معسكر خالد الاستراتيجي، واستعادة بلدة موزع المجاورة في غرب تعز. وأضاف «انطلقت وحدات عسكرية من الجبهة الشرقية للمخا وأصبحت قريبة من السيطرة على مثلث تعز المخا موزع بعد سيطرتها على تباب قريبة من جبل النار».

إلى ذلك، تقدمت قوات الشرعية في الجبهة الشمالية لمدينة المخا وسيطرت أمس على موقع عسكري للانقلابيين في شرق منطقة الزهاري بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل 5 من عناصر الميليشيات بينهم قيادي ميداني حوثي. وكثف طيران التحالف أمس من غاراته على مواقع الميليشيات في البلدات الساحلية جنوب ووسط محافظة الحديدة،

كما قصفت قوات التحالف مواقع وأهدافاً متحركة للميليشيات الانقلابية في شمال وشرق المخا. وقال سكان إن بوارج حربية تابعة للتحالف قصفت ليل الخميس الجمعة أهدافاً في شمال المخا وفي بلدة التحيتا شمال الخوخة، بينما أفادت مصادر إعلامية أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف اعترضت صباح أمس 15 صاروخ كاتيوشا أطلقتها الميليشيات من غرب معسكر خالد في اتجاه مواقع قوات الشرعية شرق مدينة المخا. ودمرت الغارات الجوية والبحرية آليات ومعدات ومركبات عسكرية للانقلابيين، وقتلت مالا يقل عن 13 من عناصرها وأصابت عشرات آخرين، حسب مصادر عسكرية ميدانية.

وقتل جندي يمني و5 من مسلحي الحوثي باشتباكات بين الطرفين اندلعت مساء أمس الأول في مدينة تعز، وذكر بيان للجيش اليمني أمس، أن 4 حوثيين لقوا مصرعهم وجرح 3 آخرون في قصف مدفعي للقوات الحكومية، على مواقع الميليشيات في منطقة مريس شمال غرب محافظة الضالع جنوبي البلاد.

إلى ذلك، أحرزت قوات الشرعية تقدماً برياً باتجاه صنعاء، حيث تمت السيطرة على أولى قرى مديرية أرحب وهي الجبة الحمراء وسد العقران، وبذلك يصبح مطار صنعاء في مرمى نيران الجيش اليمني.

وأفشلت قوات الشرعية أمس هجوماً جديداً للميليشيات الانقلابية على مواقعها في منطقة طوال السادة الواقعة بين عسيلان وبيحان شمال غرب محافظة شبوة، حيث قصفت مقاتلات التحالف العربي أهدافاً للانقلابيين أوقعت قتلى وجرحى وخسائر مادية. ونفذ طيران التحالف 3 غارات على الانقلابيين في منطقتي العقران والمدفون في بلدة نهم الواقعة شمال شرق صنعاء. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية في صنعاء إن القصف دمر تعزيزات عسكرية للميليشيات وخلف قتلى وجرحى في صفوفها. كما أغار طيران التحالف على مواقع للميليشيات في بلدة صرواح غرب محافظة مأرب.

وفي ذات السياق، قتل 32 شخصاً وأصيب العشرات إثر استهداف مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية لأحد الجوامع في منطقة كوفل في محافظة مأرب أثناء أدائهم صلاة الجمعة. وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إن الميليشيا الانقلابية قصفت بصاروخين موجهين مسجداً في منطقة كوفل، متوقعةً ارتفاع عدد الضحايا نظرا لاكتظاظ المسجد بالمصلين.

وأدان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استهداف الانقلابيين للمسجد خلال صلاة الجمعة، معتبراً أن هذه «الجرائم الإنسانية التي يندى لها الجبين لعصابات التمرد والانقلاب التي لم تراع حرمة المساجد في تعد سافر على الدين والأخلاق والقيم لن تذهب هدرا وسينال الطغاة والباغين جزاءهم العادل والرادع من شعبنا اليمني وقبل ذلك غضب الله وانتقامه من فلول التمرد والإرهاب» ونوه هادي إلى الأساليب التي تنتهجها ميليشيا الانقلاب في «القتل والإجرام والإصرار على الاستمرار في سفك الدماء وإزهاق الأرواح، متجاهلة المشاعر الإنسانية والدينية وحرمة المساجد والمصليات أو استهداف المصلين»، مؤكداً أن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المشابهة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الانقلاب هو الوجه الحقيقي للإرهاب وزواله يعني أمن واستقرار اليمن وحماية دماء اليمنيين.

كما أدان مجلس الوزراء اليمني العملية الانقلابية باستهداف بيوت الله، وأعتبر بيان صحفي صادر عن المجلس، «تمادي المليشيا الانقلابية في جرائمها باستهداف المصلين في المساجد بالقصف الصاروخي، يشكل تعبيرا صارخا وكاشفا لما وصلت إليه هذه الفئة الضالة من انحطاط أخلاقي وديني وقيمي وتجردها من كل مشاعر الإنسانية»، مؤكداً أنها بذلك «تتفوق في بشاعتها حتى على أعتى جماعات التطرف والإرهاب من اخواتها في داعش والقاعدة».

ولفت مجلس الوزراء، إلى أن الجريمة التي قامت بها الميليشيات الإنقلابية ماهي إلا «حلقة ضمن مسلسل المشروع الفارسي الإيراني والذي يتسبب بالتدمير والتنكيل ومحاولة طمس الهوية حيثما حلّ».

وشدد البيان على أن الحكومة الشرعية لن تقبل أو تساوم على بقاء الأسلحة الثقيلة والصواريخ الموجهة بيد المليشيا الانقلابية.

واعتبر نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر أن «هذه الجريمة الإرهابية البشعة تكشف الوجه الحقيقي للانقلابيين ومدى إجرامهم وعدم مراعاتهم حرمة المساجد وحرمة الجُمْعة والجماعة وتجاوزهم ذلك باستهداف المصلين بالقتل دون وازع ديني أو قيمي أو أخلاقي»، منوهاً إلى أن «مليشيا الانقلاب ارتكبت في هذه الحادثة جريمة مزدوجة حين قصفت المسجد ومن ثم عاودت استهداف المُسعفين في أسلوب يؤكد ارتباط هذه الميليشيات بجماعات التطرف والإرهاب بل إنها تفوقت عليها في البشاعة وسفك الدماء وإزهاق النفس التي حرمها الله».

خطة أمنية لتأمين أبين

بسام عبدالسلام (عدن)

أكد محافظ أبين اللواء أبوبكر حسين، أن الأجهزة الأمنية ستتصدى لكل العناصر المسلحة الخارجة عن النظام والقانون، وستعمل على فرض الأمن بالقوة وتعمل على تعقب الخلايا الإرهابية إلى أوكارها. وأشار إلى أن هناك خطة أمنية شاملة لتأمين كافة مديريات المحافظة وإعادة الأمن والاستقرار من أجل منحها فرصة للنهوض، وإعادة الاستقرار الذي فقد منذ 2011 وحتى اللحظة جراء الحروب المتواصلة التي شهدتها المحافظة، منوها بأن الفترة القادمة ستشهد تفعيلاً متكاملاً لأجهزة الأمن ومراكز الشرطة وتعزيزها بالإمكانيات والقدرات للقيام بمهامها الأمنية.

إلى ذلك، قتل شخص، وأصيب عدد آخر في مواجهات مسلحة اندلعت بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين في منطقة الكود في ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، جنوب البلاد، وأفاد مصدر أمني لـ «الاتحاد» أن الاشتباكات وقعت بين قوة من الحزام الأمني ومسلحين كانوا متمركزين في منطقة «الكود»، ما أسفر عن مقتل أحد المواطنين من أبناء المنطقة، وفرار المسلحين إلى جهة غير معروفة.