عربي ودولي

الاتحاد

«قطر الخيرية».. ابتزاز النساء مقابل الغذاء !

باريس (مواقع إخبارية)

كشف موقع «دوروز» الفرنسي، المتخصص في التحقيقات الاستقصائية، عن جريمة جديدة بطلها ما يسمى «العمل الخيري القطري»، وهو قيام مؤسسة «قطر الخيرية» بعمليات ابتزاز جنسي للاجئات السوريات مقابل توزيع المعونات عليهن، مستغلة وقوع بعضهن تحت طائلة الفقر خلال الحرب الدائرة في بلدهن.
ونقلت «بوابة العين» الإخبارية عن تقرير للموقع قوله «إن النساء الأكثر فقرا في مخيمات اللاجئين في سوريا، أجبرن على الاستسلام بتقديم خدمات جنسية مقابل الحصول على معونة المؤسسات المدعية الخيرية، ومن بين هذه المؤسسات التي تعرض تلك الصفقات القذرة ما يسمى «قطر الخيرية»، وأوضح التقرير أن تلك المؤسسة التي مولت التنظيمات الإرهابية في سوريا مثل جبهة النصرة، وفي تونس وبلدان عربية أخرى، تستغل النساء بالحصول على خدمات جنسية مقابل الحصول على المعونات الإنسانية».
وحسب التقرير الاستقصائي الذي أجراه المحامي الحقوقي في منظمة «محامين بلا حدود» سهيل فتوح، فإن غالبية وسائل الإعلام الفرنسية لا تجرؤ على الكشف عن تورط إحدى المنظمات غير الحكومية النشطة في سوريا في فضيحة جنسية جديدة، إلا أنه بالتقصي حول نشاط تلك المؤسسة تم كشف الوجه الآخر القذر لها».
وأشار الموقع إلى وقائع رصدتها صحيفة «ذا صن» البريطانية، في عددها المؤرخ 27 فبراير الماضي، منها أن القائمين على العمل الخيري بالمؤسسات الإنسانية، تحرشوا ومارسوا عملية ابتزاز جنسي للسيدات والفتيات في معظم البلاد التي دمرتها الحروب الأهلية، مستغلين ضعفهن في محاولة للحصول على الغذاء والمعونات الإنسانية.
وأورد الموقع التقرير المعنون بـ«صوت سوريا عام 2018»، الذي يكشف عن أن توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا لتلك المؤسسات غالبا يكون في المناطق التي تكون غالبيتها من النساء والفتيات اللائي من دون عائل، مثل الأرامل والمطلقات، فضلاً عن النساء اللاجئات، وهنَّ الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي، وحاول الموقع التواصل مع الحكومة القطرية، التي تدعم هذه المؤسسات مثل مؤسسة «قطر الخيرية» ومؤسسة «عيد الخيرية»، للرد على هذه الممارسات، إلا أنها رفضت الرد.
وتقدم «جمعية قطر الخيرية» نفسها على أنها المنظمة المكرسة لتنمية البلدان الفقيرة وتقديم المساعدة إلى الفئات الضعيفة من السكان، ولكن في الواقع، هي منظمة تستخدم هذه الأنشطة كغطاء لأغراض إرهابية، وأوضح الموقع أن هذه المنظمة التي تتجاهل القانون الدولي، تدمر الإنسانية، تحت ستار المساعدات الإنسانية، وبدأت في خدمة مجموعات من المرتزقة الإرهابيين الذين يعملون في المنطقة المحررة بسوريا منذ 7 سنوات على الأقل».
وتعتبر هذه المنظمة المدعية الإنسانية في قطر، في حقيقة الأمر، جزءا من الجهاز السياسي لتنظيم «الإخوان» الإرهابي، في سوريا الذي يلعب بالمساعدات الإنسانية، بهدف التغلغل وسط السكان وتوصيل السلاح والمال للمرتزقة هناك.
وكانت وسائل الإعلام الغربية الإيطالية والإسبانية أكدت أن «قطر الخيرية» عملت على دعم الإرهابيين في الصومال وليبيا ومالي والنيجر، وقال المحلل السياسي الفرنسي، المستشار المتخصص في شؤون البحر المتوسط، جون فرنسوا كوستلييه، «إن قطر قدمت دعمها للحركات الإرهابية في تونس ومصر».ومؤسسة «قطر الخيرية» مشتبه في قيامها أيضا بأنشطة مشبوهة في جزر القمر، حيث دفعت الرئيس أزالي عثماني، في يونيو الماضي، إلى غلق الباب أمام جميع المؤسسات القطرية التي دخلتها في أعقاب مؤتمر الدوحة 2011 للتنمية والاستثمار في جزر القمر.
فيما اُتهِمت «قطر الخيرية» مرارا وتكرارا بتمويل التنظيمات المتطرفة في المجتمع المغاربي في فرنسا، وإسهامها في تمويل مركز «النور» في مولهاوس، الذي يشكل أكبر «مركز إسلامي» في أوروبا، واختتم التقرير قائلا «إن هذه المؤسسة أداة لتبييض رؤوس أموال الإرهاب خاصة من الدوحة».

اقرأ أيضا

فيضانات تضرب مناطق واسعة من العاصمة الإندونيسية