الاتحاد

الرياضي

المنتخب الرئاسي

هادي عبدالله

هادي عبدالله

ما تدخل صفة رئاسي على موصوف حتى ترفعه إلى درجة عالية من الفخامة في عيون الآخرين، هكذا الحال، في القصر الرئاسي والموكب الرئاسي، والأمر الرئاسي، وصار ممكناً أن نضيف إلى كل الرئاسيات التي ترد في البال، مصطلح المنتخب الرئاسي، وهو المنتخب العراقي الذي من أجله ناشد وزير الشباب والرياضة العراقي أحمد العبيدي الرئاسات الثلاث لدعمه وعدم التواني في مده بكل ما يحتاج مادياً ومعنوياً.
ولا شك أن صيغ وأساليب رفع معنويات اللاعبين، ومن يتولى أمر إعدادهم في البطولات الكبرى كثيرة ومتنوعة، لاسيما في الشق المعنوي منها، إلا أن طريقة الوزير كانت مبتكرة لرفع المعنويات، إذ طلب من رئاسة الجمهورية، ومن رئاسة الوزراء، ومن رئاسة البرلمان أن يدعموا المنتخب الوطني العراقي مادياً ومعنوياً، وكل من نوعي الدعم، مازال المنتخب العراقي في أشد الحاجة إليهما.
لقد قدم اتحاد الكرة على مدى الشهور الثلاثة التي أعقبت وصول المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، كل ما في وسعه، إذ أقام المعسكرات التدريبية، ورتب المباريات الودية، مستفيداً من حسن علاقاته مع أشقائه، وبات لزاماً أن تنتقل مهمة رعاية المنتخب، في هذه المرحلة الحاسمة، إلى جهة لها يد «طولى» قادرة على الإنفاق من غير خشية النفاد، كما في خزينة اتحاد الكرة، أو معينه الذي نضب أي خزينة اللجنة الأولمبية، بعد أن كانت له المعين الأمين، حتى الهبوط على أرض الإمارات بسلام.
الوزير الذي ناشد الرئاسات الثلاث، أن تتحمل مسؤولية دعم المنتخب، يعرف أن هذا الدعم قد يحقق أمنيات تكبلها القيود المادية لتنطلق من عقالها، فلا تتوقف إلا منتصف الملعب الذي سيشهد نهائي البطولة، بل ربما تقفز هذه الأمنيات، لتستقر على منصات التتويج نشيداً وطنياً يرد لهذه الرئاسات مردوداً كبيراً وغلة وفيرة، مقابل ما أنفقته، وهي في أمس الحاجة لذلك، بعد أن خلت خزائنها من الدعم الشعبي، فلكل رئيس في الرئاسات الثلاث أن يتخيل الحال، وقد عاد «أسود الرافدين» بالذهب الآسيوي، وهو يستقبلهم ليحدثهم عن الدعم الذي قدمه وعن المشاريع التي سيقدمها للشعب، بغض النظر عن صدق الصادقين وكذب الكاذبين، إلا أن النتيجة في توثيق العلاقة بين الراعي والرعية ستكون في أبهى صورها، وذلك بفضل المنتخب الرئاسي.
ولم ينس الوزير – طبعاً – مناشدة وسائل الإعلام على مختلف أشكالها ومشاربها، أن تقف إلى صف المنتخب، وكذلك دعا الرجل دعوة مخلصة كل الجماهير بل الشعب، إلى مؤازرة اللاعبين، وكي يطمئن الإداريين الذين يختلف معهم بصفته الرسمية لا الشخصية، حول الكثير من القضايا التي وترت العلاقة بين الوزارة والاتحاد، من قبل ينصب الرجل وزيراً، قال إن هكذا أمور لها مجراها القانوني، ولن تضيع الحقوق لأي طرف كان. وكما يدرك اللبيب، فإن المناشدة الأساسية بالمؤازرة، إنما موجهة للرئاسات لأن الآخرين ليسوا في حاجة لها، فهم أهلها، قبل أن ينصب الرؤساء في رئاساتهم.. لقد كانت طريقة مبتكرة في رفع المعنويات، ولكن لن تؤتي أكلها إلا بعد أن يتجسد الدعم حقيقة تشرق على رؤوس الأشهاد.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: «أصحاب الهمم» يضربون المثل في التحدي والإرادة