الاتحاد

الاقتصادي

«أسبوع أبوظبي للاستدامة» يحتفي بإرث زايد ورؤيته الملهمة للأجيال

أبوظبي (وام)

أكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 تتميز بخصوصية كونها تقام في «عام زايد»، وتتزامن مع مرور عشر سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تم تأسيسها تكريماً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وتكريساً لرؤيته في مجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة بهدف إلهام الجيل القادم من المبدعين العالميين لتقديم حلول مبتكرة لطاقة المستقبل.
وقال الرمحي - في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام» - إن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وينطلق 13 يناير الجاري، يعد أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، ويهدف إلى تعزيز الفهم لأبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي توجه مسار التنمية العالمية المستدامة، بهدف تمكين المجتمع العالمي من إدراك أهمية الاستراتيجيات الفاعلة والقابلة للتطبيق في الحد من التغيرات المناخية.
وأضاف أن الدورة الحالية تركز على دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة وتعزيز مشاركة الشباب الذين يشكلون العنصر الأساسي في استمرارية مسيرة التقدم، وضمان تزويدهم بالأدوات اللازمة للحفاظ على زخم هذه المسيرة ومواصلة نهج الإنجاز.
وعن الدول والشركات المشاركة في الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة، قال الرمحي إن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 يستضيف ما يزيد على 35 ألفاً من المشاركين من 150 دولة، ويحظى بحضور إعلامي مميز يمثل 600 جهة إعلامية من شتى أنحاء العالم.
وأضاف أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يشهد وفوداً تجارية من جميع أنحاء العالم، مع حضور لافت من دول آسيوية كبرى مثل الصين والهند واليابان التي رسخت مكانتها في مجال ابتكار ونشر حلول الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن موضوع «التوجه نحو الشرق» سيكون من أبرز الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي ستتم مناقشتها خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، في إطار المحاور الأساسية الثلاثة للأسبوع وهي التغير المناخي والتحضر والرقمنة، بالإضافة إلى مواضيع رئيسة أخرى تشمل التنقل والمدن المستدامة وكفاءة استخدام الطاقة وتعزيز استدامة المياه.
وأشار إلى أن «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي تعد إحدى الفعاليات الرئيسة في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» تستضيف نحو 600 شركة من 40 دولة، كما تشهد الدورة الثامنة من اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» اجتماع مسؤولين حكوميين من 150 دولةً، بهدف وضع أجندة أعمال عالمية لقطاع الطاقة المتجددة واتخاذ خطوات ملموسة للتعجيل بالانتقال العالمي للطاقة.
وعن جهود «مصدر» في توفير مصادر الطاقة النظيفة واستغلالها في الإمارات، قال محمد جميل الرمحي إنه منذ عام 2006 استثمرت «مصدر» في مشاريع الطاقة المتجددة بقيمة إجمالية بلغت 8.5 مليار دولار وتبلغ حصة «مصدر» في هذه الاستثمارات 2.7 مليار دولار، مشيراً إلى أن مشاريع «مصدر» للطاقة المتجددة تغطي دولة الإمارات والأردن وموريتانيا ومصر والمغرب والمملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا، وصربيا.
ولفت إلى أن إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن تلك المشاريع، والتي منها ما دخل حيز التشغيل ومنها لا يزال قيد التطوير، تبلغ قرابة 3 جيجاواط وتشغل الشركة عملياتها ضمن نحو 22 دولة حول العالم.
وأكد أن العام الماضي شهد العديد من الإنجازات التي تؤكد الدور الريادي الذي تلعبه الشركة في قطاع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً، حيث انطلقت عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط والممتدة على مساحة 16 كيلومتراً مربعاً على ثلاث مراحل، حيث من المتوقع إنجاز أول 200 ميجاواط في النصف الأول من 2018، ويلي ذلك تطوير 300 ميجاواط في العام التالي، ثم 300 ميجاواط الأخيرة في النصف الأول من 2020.
وأوضح الرمحي أنه على الصعيد العالمي أعلنت «مصدر» مؤخراً عن عزمها تطوير أكبر محطة لطاقة الرياح في شبه جزيرة البلقان والتي تمثل أول مشروع لطاقة الرياح في «بر أوروبا الرئيس»، وستشكل محطة «شيبوك 1» لطاقة الرياح - التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط وتمتلك «مصدر» 60% منها - أول مشروع لطاقة الرياح على نطاق المرافق الخدمية في جمهورية صربيا وتوفر ما يكفي من إمدادات الكهرباء لتلبية احتياجات نحو 113 ألف منزل، كما ستمنع انبعاث نحو 750 ألف طن متري من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً.
وذكر أن «مصدر» دشنت بالتعاون مع شركائها أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم «هايويند سكوتلاند» والتي تقع قبالة ساحل أبدردينشاير في أسكتلندا وتولد كهرباء نظيفة تكفي لتزويد 20 ألف منزل في المملكة المتحدة باحتياجاتها من الطاقة.
وشدد على أن «مصدر» تسير على الطريق الصحيح لتحقيق معدل نمو سنوي مرتفع في محفظة مشاريعها للطاقة النظيفة بين الآن وعام 2020، تماشياً مع متطلبات القطاع ومع مجموعة من المشاريع الطموحة، سواء المخطط لها أو قيد التنفيذ في كل من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

معالجة 300 ألف طن من النفايات البلدية الصلبة سنوياً
أبوظبي (وام)

قال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»:جاء إعلان كل من شركتي «بيئة» و«مصدر» مؤخراً عن الإطلاق الرسمي لمشروعهما المشترك «شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة» بهدف تطوير منشآت لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة دليلاً آخر على استمرارية الابتكار».
وأشار إلى أن المنشأة التي تطورها الشركة الجديدة في إمارة الشارقة والتي تعمل على الوقود المتعدد تعتبر أول مشروع في المنطقة بحيث تعمل خلال مرحلتها الأولى على معالجة أكثر من 300 ألف طن من النفايات البلدية الصلبة سنوياً مع قدرة إنتاجية تبلغ 30 ميجاواط.
وقال إنه مع اكتمال تطوير هذه المنشأة تصبح الشارقة تقريباً أول مدينة في الشرق الأوسط تحقق هدفها بتحويل 100% من النفايات عن المكبات وبمجرد دخولها حيز التشغيل ستكون المنشأة الجديدة قادرة على معالجة نحو 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً بدلاً من دفنها في مكبات النفايات.

اقرأ أيضا