صحيفة الاتحاد

رأي الناس

بين النوتات أنشودة حلم

عيون تحدّق نحو الأفق، وقلب يخفق أملًا، ويد ترسم أحلاماً تزجلها مع خيوط الشمس، بين النوتات أنشودة حلم وطموح، بين أبواب مغلقة ومفاتيح منثورة.
على مسرح الحياة لوحات متباينة، هناك من يجسد واقعاً مقيداً، وهناك من يكسر الأبعاد الثلاثية في تلك الخطوط والألوان، يرسم طموحًا أكبر من ذلك البرواز المحدود.
لك القرار وحدك في اختيار تلك اللوحات، وأنت وحدك من يكمل باقي تفاصيل اللوحة.
من مسرح الحياة اتقن أبعاد ذلك البرواز، وارسم خارج السرب أبعد من ذك المحيط حولك، لتكن طموحاتك أكبر مما هو في الصورة، لا تدع تلك اللوحة كغيرها من اللوحات، اذهب وابحث وفتّش في مخيلتك، أبحر مع ذاتك، ماذا أريد أن أكون، وكيف سأكون، بين أحلام وتسويف.
أكمل تلك الصورة، لكن لا تنهها أبداً، لأنك لابد أن تدرك أن الوصول هو أعظم سعادة ورضى.
في قاموس الطموح لا توجد محطات للنهايات، واعلم أن لا مستحيل في وطني. فوطني أنجز وأعجز العالم بأسره.
تمرّ بك الأيام وتكبر مع الزمن، تكبر تلك الطموحات والآفاق، لا تجعل الظروف قيوداً، بل اجعل إرادتك أكبر من كل القيود، واعلم أن الظروف وإن كانت عصيّة في بعض الأحيان ستصقلك قوةً وإبداعاً، وإن كنت بين المنعطفات ابحث دوماً عن الخطوط المستقيمة.
كثيراً ما يذكر الخيل في كلام العرب وجوامعه ليس للترنّم بجماله بل لصفاته الجمّة: كالصبر والتّحمل، والإصرار وغيرها.
كم هو جميل ذلك الشعور المتبادل بين الفارس والفرس، فهو ليس مجرد مطيّة يركب عليها، بل أبعد من ذلك السقف، ذلك التناغم والإحساس الذي ينبثق من الطرفين، يكتسب الفارس شجاعة وصبراً وإقداماً، وأصالةً ووفاءً، أما الخيل فهو مدرسة ومعلّم يتحدث بلغة لا يفهمها إلا فارس.
فكن أنت دائماً الفارس في وطنك، ولتكن لك الصدارة دوماً أينما كنت، فوطني ينتظر تلك الهمم، وتلك الإبداعات، النجاح وحده لا يكفي، بل الإبداع هو ما يصنع التّميّز لك ولوطنك، فضع بصمتك بكل احتراف وتميّز.