الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تتعهد بـ65 مليون دولار لدعم السوريين في 2019

زكي نسيبة يرأس وفد الإمارات إلى مؤتمر بروكسل (الاتحاد)

زكي نسيبة يرأس وفد الإمارات إلى مؤتمر بروكسل (الاتحاد)

بروكسل (الاتحاد)

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر بروكسل الثالث بشأن «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، والذي تستضيفه بروكسل، ويرأس وفد الدولة معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، والذي قال أمام المؤتمر: «اسمحوا لي أن أتوجّه بجزيلِ الشكرِ إلى معالي الأمينِ العامِّ للأممِ المتحدة، أنطونيو جوتيريس، وإلى الممثلِ الأعلى للأمنِ والشؤونِ الخارجيةِ بالاتحادِ الأوروبي فيديريكا موجيريني، على الدعوةِ للمشاركةِ بهذا المؤتمر، الذي يحظى بأهميةٍ بالغةٍ، في ظلِّ استمرارِ الأزمةِ السوريةِ»، موجهاً الشكر للاتحادَ الأوروبي على استضافةِ المؤتمرِ وللمرّةِ الثالثةِ، وأيضاً الشكرُ لدولةِ الكويتِ لاستضافتها 3 مؤتمراتٍ مُتتاليةٍ بهذا الصدد، وأيضاً المملكةَ المتحدة لاستضافتها للمؤتمرِ الرابعِ.
وقال معاليه إنَّ «دولةَ الإماراتِ تؤمنُ بشدةٍ بأنَّ الحل َّالسياسي هو الحلُّ الوحيدُ لإنهاءِ الأزمةِ السورية، ولذا تدعمُ الإماراتُ الجهودَ الدوليةَ، الرامية للتوصلِ إلى اتفاقِ سلامٍ شاملٍ في إطارِ القرارِ الأممي 2254، ويُسعدُنا أنْ نُعلنَ عنْ تعهدِ دولةِ الإماراتِ للعام 2019، بمبلغِ 65 مليون دولار أميركي، كما نؤكدُ استمرارَ جهودِنا الدبلوماسيةِ لدعمِ الحلِّ السياسي» في سوريا.
ونوه معالي زكي نسيبة إلى أن هذا الاجتماعُ يُعقدُ في ظلِّ ظروفٍ سياسيةٍ استثنائيةٍ، حيثُ يواجهُ إقليمُنا وضعاً إنسانياً صعباً للغايةِ، أدى إلى زيادةِ عددِ اللاجئين والنازحين، ما يَستلزمُ بذلَ جهودٍ دوليةٍ مُشتركةٍ للتعجيلِ بإيجادِ حلولٍ سياسيةٍ لمختلفِ أزماتِ المنطقةِ، ومنعَ تنامي الجماعاتِ الإرهابيةِ والمُتطرفةِ، ويبقى الصراعُ في سوريا، مَصدرَ قلقٍ لنا جميعاً.
وأكد معاليه أن دولةُ الإماراتِ كانتْ سبّاقةً للمساهمةِ في تخفيفِ وطأةِ الوضعِ الإنساني للأزمةِ السوريةِ، وتقديمَ الدعمِ الإنساني للنازحينَ واللاجئين، سواءً أكانَ عبرَ الوكالاتِ الأمميةِ أو صندوقِ الائتمانِ لإعادةِ إعمارِ سوريا، والذي تُعتبرُ دولةُ الإماراتِ إحدى الدولَ الثلاثَ المؤسسةِ لهُ، والذي استطاعَ الوصولَ إلى مناطقٍ صعبةٍ، ودعمَ استمرارِ الخدماتِ فيها، مثلَ برامجَ تعزيزِ الأمنِ الغذائي، وعملَ شبكاتِ الكهرباءِ والمياهِ والبرامجِ الصحيةِ، ومضى قائلاً أمام المؤتمر: «هذا إضافةً إلى ما تُقدّمهُ الإماراتِ من دعمِ للاجئينَ السوريينَ الموجودينَ في دولِ الجوارِ، من خلال تنفيذِ برامج إغاثية مُتنوّعةٍ، وإنشاء مُخيماتٍ للحفاظِ على سُبُلِ العيشِ والحمايةِ والخدماتِ الاجتماعيةِ المُختلفةِ، مثلَ: المخيمُ الأردني - الإماراتي للاجئين السوريين في الأردن، ومخيمُ دوشانبيه شمالِ العراقِ، ومخيماتِ اللاجئين في اليونان، إضافة إلى المُستشفى الميداني بمِنطقةِ المَفرقِ الأردنية. كما لفت معاليه إلى تبنّي الإمارات لبرامجَ نوعيةٍ لتمكينِ المرأةِ وتعليمِ الفتياتِ، ودعمَ برامجَ التأهيلِ المهني للشبابِ، إضافةً إلى الدّعمِ المُقدّمِ للسوريينَ المقيمينَ داخل دولةِ الإمارات، التي استضافتْ أكثرَ من 130 ألفَ سوريٍّ منذُ بدايةِ الأزمةِ. هذا وقدْ بلغتْ قيمةُ المُساعداتِ الإماراتيةِ المُتعلقةِ بالأزمةِ السوريةِ مليارَ دولارٍ أميركي.
من جهتها، أعلنت الكويت على لسان الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، المساهمة بـ300 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لرفع المعاناة عن كاهل الشعب السوري.
بالتوازي، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، أمس، أن الاتحاد الأوروبي سيخصص أكثر من مليار يورو للاجئين السوريين لعامي 2019 و2020، إضافة لتخصيص 1.5 مليار يورو لأنقرة كجزء من الشريحة الثانية لدعم اللاجئين الذين فروا إلى أراضيها منذ تفجر الصراع عام 2011.
من جهته، أعلن وزير التنمية الألماني جيرد مولر، أمام مؤتمر بروكسل الثالث لدعم سوريا وبحث سبل إيجاد تسوية سياسية للأزمة المحتدمة منذ 8 سنوات، والذي يشارك فيه ممثلو نحو 85 دولة، أن بلاده تعهدت بتوفير 1.44 مليار يورو للعام الحالي لمساعدة السوريين في بلدهم وكذلك اللاجئين منهم في الدول المجاورة، وذلك بعد أن خصصت 1.47 مليار يورو لسنة 2018، مشدداً على أن برلين ترسل بذلك «إشارة قوية على التضامن».
وأفادت سكرتارية المؤتمر بأن حصيلة التعهدات الخاصة بالمساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري بلغت 7 مليارات دولار.
وأوضحت موجيريني، أمام مؤتمر للمانحين، أن الاتحاد الأوروبي، سيقدم مساعدات إنسانية للسوريين بالداخل وبدول المنطقة، بـ560 مليون يورو في 2019، و560 مليون أخرى في 2020، كما يطمح في تقديم دعم مماثل خلال 2021، بما يضمن استمرارية الدعم، وشددت موجيرني على أن الاتحاد الأوروبي سيساهم في عملية إعادة إعمار سوريا ومناقشة الأمر مع البنك الدولي عندما تبدأ عملية التسوية السياسية في جنيف، معربة عن أملها في أن يبعث المؤتمر إشارة واضحة لأهمية استئناف عملية التسوية بجنيف.
وأمس الأول، أفادت المسؤولة الأوروبية في مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، أن الجهود التي سيقوم بها الاتحاد جاهزة في اللحظة التي سيكون فيها حل سياسي، وشددت بالقول: «الاتحاد الأوروبي متفق على على عدم إعادة إعمار سوريا إلا بعد الحل السياسي».

اقرأ أيضا

توقف قطار في ألمانيا وإجلاء ركابه بسبب طرد مريب