أبوظبي (مواقع إخبارية)

نشرت مجلة «لوبوان» الفرنسية مقتطفات من كتاب جان بيير مارونجي، رجل الأعمال الفرنسي الذي أدين بالسجن لمدة 7 سنوات في قطر، أكد خلالها أن إرهابيي تنظيم «داعش» القابعين في سجون الدوحة يتمتعون بمعاملة خاصة وسطوة جعلت اعتقالهم بمثابة «حفلة تنكرية لخداع لإعلام الغربي».
وكشف مارونجي في كتابه، وهو الثاني له للكشف عن تجاوزات النظام القطري، أنه في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية بين قطر وجيرانها، السعودية والإمارات والبحرين في يونيو 2017، سجنت الدوحة 25 قطرياً متهمين بالتجنيد «للمشاركة في القتال في سوريا في صفوف البغدادي (زعيم تنظيم داعش)»، وكان من بين هؤلاء أبناء بعض الوزراء.
وأضاف «في الواقع، كان هذا السجن بمثابة حفلة تنكرية للإعلام الغربي. فلا يقتصر الأمر بالنسبة لهؤلاء الإرهابيين على الدخول والخروج من السجن كما يروق لهم، بل هم الذين يصدرون الأوامر للموظفين العاملين بالسجون».
وأكد أنهم كانوا يجبرون المعتقلين المسلمين على إطلاق اللحى ويحظرون تناول السجائر ويصادرون الهواتف المحمولة. أما بالنسبة للسجناء غير المسلمين، فيجب عليهم دفع (جزية)، مشيراً إلى أنه عندما حاول سجين أردني الاعتراض على ذلك «تعرض للضرب حتى الموت أمام الجميع، وبقيت جثته عدة أيام ملقاة في طرقات السجن حتى أصبحت الرائحة غير محتملة على تلاميذ الخليفة النبلاء». ووفق الكتاب، فإن النظام القطري مارس جميع أنواع التعذيب بحق المعتقلين، لإجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة، يعرضها فيما بعد أمام الإعلام المحلي، يزعم من خلالها بأنه يعتقل إرهابيين، لتبييض دعمه للإرهاب أمام المجتمع الدولي.
بعد ذلك، تطرق مارونجي إلى تقرّب إرهابي فرنسي يدعى جيرارد (أصبح يعرف بعد ذلك باسم أبو وحيد، والذي أشرف على محاولة عملية التغرير به) منه، وأنه طلب من مارونجي متابعة القنوات التلفزيونية الدولية وتدوين كل شيء تقوله وسائل الإعلام عن تنظيم داعش، موضحاً أن «تحليله الجيوسياسي سيكون مطلوباً إذا لزم الأمر».
وأوضح له رئيس الخلية، أبونايف، أن عمله سيكسبه أماناً نسبياً وأنه لن يضطر لدفع رسوم الحماية المطلوبة لغير المسلمين. فيما أشار مارونجي إلى شروط الرأفة التي يتمتع بها أعضاء داعش في قطر. وقال له أبو نايف «ولا تنس أن جيوش الخلافة موجودة في كل أنحاء فرنسا، حتى في مدينة ميتز (حيث تقطن عائلة مارونجي)».
وأضاف أن أعضاء داعش غادروا بهدوء السجن المركزي في الدوحة بعد 24 يوماً فقط.
وأكد «مارونجي» في كتابه الجديد ما كان قد قاله من قبل خلال سجنه من أنه التقى أكثر من عشرين من أفراد عائلة آل ثاني السجناء. وأوضحت «لوبوان» أن من بين هؤلاء السجناء، طلال بن عبدالعزيز آل ثاني (50 عاماً)، وهو ما يكذب وزارة الداخلية القطرية التي قالت، في وثيقة رسمية، إن «طلال» ليس مسجوناً في قطر.
وأكدت المجلة أن شهادة «مارونجي» تبدد كلام وزارة الداخلية حول ابن عم الأمير، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة.