صحيفة الاتحاد

الإمارات

ضرورة التصدي لأساليب التدريس القديمة بـ«التعلم المبتكر»

 التأكيد على التفاعل في قاعات الدراسة للارتقاء بالتعليم (من المصدر)

التأكيد على التفاعل في قاعات الدراسة للارتقاء بالتعليم (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

دعت ثلاث أستاذات إماراتيات بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة زايد إلى التصدي لأساليب التدريس القديمة المطبقة حتى الآن في القاعات الدراسية بالجامعات.
وأكدن، خلال مشاركتهن في المؤتمر السنوي الثالث لأبحاث التعليم والتعلم الذي نظمه مركز الابتكار الأكاديمي بجامعة زايد في حرمها بدبي مؤخراً أهمية استخدام البحوث التطبيقية مع طلبتهم لتجربة مقاربات وأساليب تدريسية مبتكرة مثل التعلم القائم على المشاريع.
سلط المؤتمر، الذي عقد تحت عنوان «التدريس المبتكر من خلال أبحاث الفصول الدراسية»، الضوء على الفوائد التي يجنيها أعضاء الهيئة التدريسية من إجراء بحوث استقصائية على طلبتهم في قاعات الدراسة من حيث تطوير ممارساتهم التدريسية من جهة وتحسين نتائج التعلم لدى طلبتهم من جهة أخرى.
وهدفت جميع الدراسات التي طرحت في المؤتمر إلى تقديم أدلة تجريبية على الممارسات التدريسية التي تيسر التعلم وتخَصِّب بيئة النجاح الطلابي. وقالت الدكتورة نورة محمد، الأستاذ المساعد والرئيس المشارك في قسم دراسات العالم الإسلامي بالكلية: «إننا لكي نزيد تحفيز الطلبة ونعزز مشاركتهم كطرف رئيس في العملية التعليمية، يجب أن نأخذ في الاعتبار اهتماماتهم وسلوكياتهم اليومية».
وأضافت: «إنني، على سبيل المثال، كونت مع طالباتي مجموعة للتواصل معاً عبر «واتس أب»، حيث نتحاور على مدى اليوم في شؤون الدراسة وأجيب على أسئلتهن واستفساراتهن وأذَكِّرهن بالواجبات الراهنة والمهام المقبلة. وقد ساهمت هذه الطريقة في زيادة انشغال الطالبات بمسؤولياتهن الدراسية وأنشطتهن الأكاديمية كما رفعت مستويات أدائهن بشكل عام في امتحانات نهاية الفصل الدراسي».
وأوضحت أن دراستها البحثية التطبيقية التي طرحتها في المؤتمر مثال على استخدام التعلم القائم على المشاريع في التعليم العالي كتكملة للمحاضرات التقليدية.
ومن جهتها، قدمت الدكتورة إيمان خليل، الرئيس المشارك لقسم دراسات العالم الإسلامي، دراسة تطبيقية حول كيفية زيادة تحفيز الطلبة وتعزيز استيعابهم للدروس ومشاركتهم في قاعات الدراسة من خلال التركيز على التعلم البصري والجماعي.
وقالت: «لقد وجدت أن معظم الطلبة يشكون من المحتوي النظري الكبير الذي نقدمه لهم في كل فصل دراسي، الأمر الذي يأخذ منهم وقتاً طويلاً لفهم المعلومات وحفظها. لذا ركزت دراستي على كفاءة الأساليب التعليمية الحديثة مثل مجموعات التعلم المرئي والمناقشة، التي تساعدنا بدورها على التفاعل مع الطلبة، وتقوي مشاركتهم وانخراطهم في الفصول الدراسية».
وأضافت: «إن بعض الأدوات التعليمية المطبقة حديثاً مكرسة لدراسة نوعين من التعلُّم المرئي ورسم خرائط عقلية ورسوم بيانية. وكانت الاستراتيجية الأخرى التي استخدمتها مع طالباتي هي المناقشات الجماعية، حيث يتم تقسيمهن على مدى الفصل الدراسي إلى مجموعات تكلَّف كلٌ منها بالقيام بوظائف محددة تتعلق بموضوع محدد». أما الدكتورة علياء البدواوي، الأستاذ المساعد بالكلية، فقد بحثت في الدراسة التي طرحتها في المؤتمر كيف أن بيئة التعلم الإبداعية تزيد من مستويات مشاركة الطلبة وتحسن عمليات التعلم. وقالت: «إن مشاركة الطالبات تعد أحد المؤشرات الحيوية التي تؤثر على عملية التدريس وتحفيز الطالبات للتعلم».