صحيفة الاتحاد

الإمارات

القوات المسلحة: 20 ألف مستفيد من «الجاهزية البدنية»

أحمد بن طحنون في صورة جماعية مع ممثلي الجهات الراعية (تصوير:حميد شاهول)

أحمد بن طحنون في صورة جماعية مع ممثلي الجهات الراعية (تصوير:حميد شاهول)

ناصر الجابري (أبوظبي)

كرم اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، على جهودها، ودعمها المتواصل لمبادرة «جسدك أمانة» الحملة الثقافية الرياضية، والصحية الوطنية. وتسلمت الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة درعاً تذكارية بالنيابة عن سموها، بينما أكدت القوات المسلحة أن 20 ألفاً استفادوا من برنامج الجاهزية البدنية.

جاء ذلك لدى تكريم الجهات الراعية لمبادرة «جسدك أمانة» التي أطلقتها القيادة العامة للقوات المسلحة ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بنادي ضباط القوات المسلحة أمس في أبوظبي.

وأكدت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية خلال الكلمة الافتتاحية لتكريم الرعاة أن مبادرة جسدك أمانة هي إحدى المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي صمم بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فحرص سموه على أن يكون برنامجاً يعود بالنفع، والفائدة على جميع شرائح المجتمع. وأضافت الهيئة «إن برنامج الخدمة الوطنية لا يقتصر على إعداد شباب الوطن عسكرياً، وإنما يهدف أيضاً إلى رفع المستوى الصحي للشباب، من خلال تشجيعهم على نمط الحياة الصحي، ومحاربة السلوكيات الضارة التي اعتادوا عليها، والعادات الغذائية الخاطئة التي تسببت في العديد من الأمراض المزمنة، لذا جاءت المبادرة بهدف تحقيق التكامل الصحي، والوقائي للمجتمع مع استراتيجيات القطاع الصحي في الدولة».

وأشارت الهيئة إلى أن المبادرة ساهمت في ترسيخ، وتعزيز مفهوم الثقافة الصحية في المجتمع، من خلال القضايا الصحية التي تناولتها، والفعاليات التثقيفية، التي تبنتها على مدار الشهور الماضية، والتي كان لها أثر واضح، وملموس في رفع مستوى الوعي الصحي، والغذائي، والرياضي في المجتمع.

من جهته أشاد الدكتور جواد المحجور مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط بالإنابة بجهود القيادة العامة للقوات المسلحة، ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية على إطلاق مبادرة «جسدك أمانة»، وهو ما يتماشى مع الإجراءات الدولية، والعالمية المعنية بمكافحة الأمراض غير السارية، والتي تهدف إلى خفض الوفيات المبكرة، بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

وأضاف «إن الأمراض غير السارية تؤثر علينا جميعاً، فهي مسؤولة عن حدوث 7 أسباب من الأسباب الرئيسية الـ10 للوفاة في العالم، كما أنها ترتبط بـ70? من الوفيات حول العالم، كما أنها تودي بحياة 15 مليون شخص سنوياً، تتراوح أعمارهم بين 30 و 70 عاماً.

وأكد المحجور أن المبادرة الوطنية ساهمت في تعزيز الوعي العام بخطر الأمراض غير السارية، لتطرقها لعدة مواضيع، ومحاور صحية من خلال تنفيذ البرامج التوعوية المستمرة، والفعاليات الرياضية المجتمعية، والاستفادة من الوسائل الحديثة، والمبتكرة في إيصال المعلومات بمشاركة جميع القطاعات في المجتمع الإماراتي، مما أدى إلى تحسين السلوكيات الصحية للمجتمع الإماراتي.

تكريم الرعاة

شملت قائمة المكرمين مدرسة حرس الرئاسة في معسكر سيح حفير كأفضل معسكر قام بتفعيل مبادرة حملة «جسدك أمانة»، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع. ووزارة التربية والتعليم، والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة «أمروك»، وماكسمس للطيران، والاتحاد النسائي العام، ومؤسسة التنمية الأسرية، ومجلس أبوظبي الرياضي، ومجلس دبي الرياضي، ومجلس الشارقة الرياضي، واتحاد الإمارات للجوجيتسو، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، والمركز الوطني للتأهيل، وبرنامج خليفة للتمكين أقدر، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة زايد، وجمعية الإمارات للتوحد، وشركة الدار العقارية.

ثقافة الحياة الصحية

أكد العميد الركن محمد سهيل النيادي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية خلال حديثه لممثلي وسائل الإعلام أن مبادرة جسدك أمانة لا تستهدف فقط مجندي الخدمة الوطنية، بل هي مبادرة مجتمعية وطنية تهدف إلى نشر التوعية الصحية للمجتمع، وتشجيع كافة فئات المجتمع على ممارسة الرياضة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية المجتمعية للمواطنين.

وأضاف النيادي «دورنا في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية هو التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وبالأخص وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهيئات الصحة المحلية لتوعية الشباب المقبلين على الالتحاق بالخدمة الوطنية، وتوضيح أهمية رفع المستوى البدني قبل فترة كافية من خوضهم لشرف الخدمة الوطنية، بما ينعكس إيجابا على مستوى المجند اللياقي خلال أدائه لبرنامج الخدمة الوطنية، بحيث يكون المجند قادراً على أداء البرنامج بكل كفاءة، واقتدار، وبلياقة بدنية عالية.

ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» حول مدى تفاعل مختلف الجهات لمتابعة أداء المجندين الصحي بعد إنهاءهم لبرنامج الخدمة الوطنية، شدد النيادي على الدور الهام للمؤسسات التعليمية، والدوائر الحكومية، والقطاع الخاص في تفعيل المبادرات الصحية، والتفاعل الإيجابي مع مبادرة جسدك أمانة، واستكمال نشر ثقافة الحياة الصحية، فهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية تقوم خلال فترة البرنامج بضمان التغذية الصحية للمجند، ووضع البرامج الخاصة لمن يعانون من أمراض السمنة، وبالتالي يكمن دور بقية الجهات في مواصلة المشوار بعد عودة المجند سواء لعمله أو لمؤسسته التعليمية.

من ناحيتها قالت المقدم طبيب الدكتورة موزة الشحي مستشار الطب الرياضي في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية «ساهمت مبادرة جسدك أمانة في إقلاع 200 شخص عن التدخين، من خلال الحملات التوعوية، والنشرات التعريفية بخطر التدخين، وآثاره السلبية على الجسد، كما قمنا بتنظيم عدد من ورش العمل بالتعاون مع المركز الوطني للتأهيل في سبيل التوعية الصحية بخطر تعاطي المخدرات.

وأضافت الشحي «بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية قمنا بالتواصل مع الآباء، والأمهات حول حماية أبنائهم من خطر الإدمان، وطرق كشف التغيرات السلوكية التي قد تنشأ بسببه، كما قمنا باختيار موضوع شهريا للتركيز عليه، وإيصال رسائلنا حوله، وتنوعت المواضيع التي شملت الغذاء الصحي. وأمراض القلب، والسكري، وضغط الدم، ولامسنا التفاعل المجتمعي من خلال منصات التواصل الاجتماعي التي استقطبت نحو 15 ألف متابع.

ولفتت الشحي إلى أن المبادرة مستمرة هذا العام من خلال أنشطة توعوية جديدة، منها سباق شويمان لقفز الحواجز، الذي ينطلق الأسبوع المقبل، وسجل إلى الآن نحو ألف مشارك، وتهدف الفعالية إلى تعزيز المهارات الرياضية، ومستويات اللياقة البدنية سواء لأفراد القوات المسلحة، أو خارجها. وأكدت الشحي مواصلة هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية برنامج الجاهزية البدنية المخصص لمجندي الخدمة الوطنية، والذي نجح في إنقاص وزن 20 ألف مجند خلال مختلف الدفعات السابقة، ويشتمل البرنامج على نظام تغذية صحي للمجندين، وأسلوب حياة يؤدي إلى الارتقاء بمستويات الصحة العامة للمجندين.

بدورها أشادت الدكتورة مها العدوي مدير برامج تعزيز الصحة والوقاية في منظمة الصحة العالمية لمكتب إقليم الشرق المتوسط بدور الإمارات الرائد صحيا في برامجها المختلفة التي تسهم في حماية المجتمع عبر التثقيف الصحي من خطر السلوكيات الصحية السلبية، وبدور القيادة العامة للقوات المسلحة ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وجهودها المستمرة، والرؤى الاستراتيجية التي تضمن تحول مجتمع دولة الإمارات إلى مجتمع مثقف صحيا، وتبني مختلف الجهات الحكومية، والخاصة لتوفير البيئة الملائمة لتنظيم الأنشطة التثقيفية.