الاتحاد

الاقتصادي

الزيودي: الإمارات تربط التنمية بـ «الاستدامة»

ثاني الزيودي

ثاني الزيودي

أبوظبي (وام)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن نجاح الدولة في ربط خطط التنمية بالاعتبارات البيئية ساهم في تحقيق نجاحات بارزة على مستوى العديد من المؤشرات، مشدداً على تعميم المفاهيم المرتبطة بالاستدامة على المشاريع كافة القائمة والمستقبلية للوزارة لتواكب محددات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 المرتبطة بجودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتطبيق معايير التنمية الخضراء.
وأوضح معاليه أن الدولة تشهد تحسناً واضحاً على مستوى مؤشرات جودة الهواء وخفض معدل الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى النجاحات المتلاحقة في مجال خفض معدلات توليد النفايات، وإعادة الاستخدام والتدوير، إضافة إلى الجهود المبذولة على مستوى تحسين حالة التنوع البيولوجي وحماية الأنواع، وزيادة أعداد ومساحات المناطق المحمية، فيما استطاعت أن ترفع أعداد المشاريع المرتبطة باستدامة البيئية البحرية وثرواتها وتبني أنماط زراعية مستدامة وذكية.
وأوضح: أطلقنا مشاريع ومبادرات عدة ارتبطت بمفهوم الاستدامة، أبرزها تعزيز أساليب الزراعة الحديثة المعتمدة على التكنولوجيا والتي تساهم في تعزيز الاستهلاك المستدام للموارد وزيادة الإنتاج، مشيراً إلى إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية التي تضمن استدامة الثروة السمكية والتنوع البيولوجي في البيئة البحرية عبر مبادرات عدة منها إنزال الكهوف الاصطناعية، وحدائق المرجان، وزراعة أشجار القرم، إضافة إلى حملات تنظيف البيئة البحرية.
وأشار إلى أن الوزارة، وبالتعاون مع المؤسسات والجهات المحلية عملت على الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير منظومة المحميات الطبيعية على اختلاف تخصصاتها عبر جهود عدة، وهو ما ساهم مؤخراً في اختيار الدولة لاستضافة مؤتمر دول الأطراف في اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية «رامسار»، والذي يعد واحداً من أهم المؤتمرات العالمية في مجال المحميات.
وأكد معاليه أن الوزارة تولي اهتماماً بالمشاريع والمبادرات الابتكارية الهادفة إلى تحقيق الاستدامة كمختبر الذكاء الاصطناعي والذي يستهدف رصد التغييرات المناخية وتحديد مواقع تراكيز الطاقة الشمسية، ورصد وتحليل مستويات ومصادر ملوثات الهواء في الدولة بشكل لحظي وتحديد مستوى جودة المياه، إضافة إلى دليل الأعمال الخضراء، ومبادرة الارتقاء البيئي ولوحة الإمارات الذكية الخضراء وخريطة المنشآت الصناعية.
وشدد على أن مفهوم الاستدامة والاستخدام الأمثل والمستدام للموارد المتاحة يساهم في تحقيق أهداف استراتيجية تضمن بقاء تلك الموارد للأجيال اللاحقة، منوهاً بأن المحافظة على البيئة تمثل أحد الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة والمدخل الرئيس لها، فقد أثبتت تجربة العقود الماضية أن نجاح التنمية بِبعديها الاقتصادي والاجتماعي، واستدامتها مرهون تماماً بحالة النظم البيئية ومواردها.
وقال: «بهدف تعزيز تنافسية الدولة عالمياً وخلق رافد اقتصادية جديدة وحماية التنوع البيولوجي وضمان استدامته أطلقت الوزارة المشروع الوطني للسياحة البيئية (كنوز الطبيعية في الإمارات) والذي يوفر مادة معلوماتية متكاملة حول المحميات الطبيعية في الدولة بالكامل، بالإضافة إلى مناطق ومواقع السياحة والنشاطات والرياضات البيئة والمنتجعات والمرافق الفندقية الصديقة للبيئة». وأشار إلى استراتيجية شباب الإمارات من أجل المناخ التي أطلقتها الوزارة إيماناً منها بأن الشباب يمثلون العنصر الأهم في تحقيق أهداف الاستدامة، كما نظمت خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة فعاليات الدورة الأولى من ملتقى تبادل الابتكارات من أجل المناخ «كليكس»، والذي يمثل حلاً ابتكارياً لمحدودية تمويل ابتكارات وأفكار الشباب في مجالات الاستدامة بشكل عام والبيئية بشكل خاص.

اقرأ أيضا

"نيسان" ترفع دعوى جديدة ضد رئيسها السابق غصن