الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: إدارات «علاقات المستثمرين» لتلبية متطلبات الترقية المنتظرة من «مورجان ستانلي»

مقر هيئة الأوراق المالية والسلع (أرشيفية)

مقر هيئة الأوراق المالية والسلع (أرشيفية)

حسام عبدالنبي (دبي)

أكد خبراء أن قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بإلزام جميع الشركات المدرجة في أسواق الأوراق المالية بالدولة، إنشاء وظيفة مدير علاقات المستثمرين، اعتبارا من بداية يناير الجاري، خطوة مهمة نحو ترسيخ المعايير الدولية في ممارسات السوق المحلية، ويلبي متطلبات الترقية ضمن المؤشر الخاص بشركة مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة.
وقال أليكس ماكدونالد فيتالي، رئيس جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط، إن من شأن القرار مساعدة الشركات المدرجة في أسواق الأوراق المالية بالدولة على تلبية متطلبات كلا المجتمعين الاستثماريين، المحلي والدولي، فضلاً عن تحضير السوق الإماراتية للترقية المنتظرة تماشياً مع إعادة التصنيف الأخيرة لمؤشر«إم إس سي آي للأسواق الناشئة». ومتطلبات السوق بالكشف والوصول وزيادة الشفافية، مضيفاً أن الجمعية تشجع الشركات المحلية على تطوير قدراتها لتتمكن من تلبية هذا المطلب الهام.
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع أصدرت قراراً في مارس من عام 2014 بعد مشاورات مكثفة مع أصحاب المصلحة والسوق يلزم الشركات بإيجاد وظيفة مدير علاقات المستثمرين، وذلك كإضافة للفقرة السابعة من المادة 12 من القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي والتي تنص على أنه يجب على الشركة التقيد بالضوابط التي تضعها الهيئة بشأن علاقات المستثمرين.
وأكد فيتالي، أنه من خلال مهام مدير علاقات المستثمرين سيكون بإمكان الشركات تعزيز موقعها في أسواق رأس المال في المنطقة من خلال اعتماد هذه المبادئ، إضافة إلى تحقيق أفضل توافق مع المعايير الدولية لأفضل الممارسات، ما يزيد من فرص هذه الشركات في تأمين المؤسسات الاستثمارية في الأسواق العالمية، داعياً جميع الشركات المدرجة لاعتماد هذه المبادئ التوجيهية بأسرع وقت ممكن وبشكل كامل قدر الإمكان، خصوصاً أن جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط، مستعدة بشكل دائم لتقديم الدعم من أجل وصول الشركات الإماراتية إلى أفضل الممارسات عند الحاجة.
وأوضح أن الهيئة حددت أربعة متطلبات ابتدائية (إلزامية) وثلاثة ثانوية (اختيارية)، لتمكين الشركات من تلبية المتطلبات الخاصة بوظيفة مدير علاقات المستثمرين بطريقة مستدامة، منوهاً بأن أولى المتطلبات الإلزامية، تعيين مسؤول مختص بإدارة علاقات المستثمرين، يجيد التحدث باللغتين العربية والانجليزية، وأن يتمتع بخبرة عملي، وأن يكون ملماً بالمتطلبات القانونية والتشريعية ذات الصلة ليتمكن من التواصل مباشرة مع المستثمرين بالنيابة عن الشركة.
وقال إن ثاني المتطلبات الإلزامية للشركات، هي إنشاء قسم خاص لعلاقات المستثمرين على الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة يقدم بيانات السنة المالية، يشمل تواريخ نشر بيانات النتائج المالية، ومحاضر اجتماعات الجمعيات العمومية العادية وغير العادية، وأي أحداث أخرى مهمة ذات صلة بأصحاب المصلحة.
وذكر أن المتطلب الثالث يتمثل في ضرورة التزام قسم علاقات المستثمرين بنشر المعلومات والبيانات التي يتم الإفصاح عنها للجهات الرقابية أو الأسواق أو الجمهور على الموقع الإلكتروني، إضافةً إلى بيانات التغيرات في الشركة أو حقوق المساهمين فيها، لافتاً إلى أن الهيئة تلزم الشركات أيضاً نشر عروض تقديمية مبدئية توضح الوضع المالي والاستراتيجيات والتوقعات المستقبلية للشركة مرة واحدة على الأقل سنوياً، وتحديث هذه العروض بعد كل إعلان يتم عن النتائج المالية.
وفيما يخص المتطلبات الاختيارية، أفاد فيتالي، بأن أولها إمكانية تنظيم مؤتمرات صحفية أو هاتفية منتظمة مع وسائل الإعلام أو المحللين والمستثمرين وذلك بعد الإعلان عن أي مستجدات متعلقة بأداء الشركة ووضعها المالي وبما يتماشى مع مواعيد إصدار التقارير السنوية الخاصة بها.
وقال إن هيئة الأوراق المالية والسلع مكنت الشركات أيضاً من تنظيم اللقاءات والاجتماعات المتنقلة أو المؤتمرات السنوية مع المستثمرين وأصحاب المصلحة، مشيراً إلى أنه بمقتضى القرار يمكن للشركة اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير عدد كاف من المحللين وذلك لتغطية أداء أسهمها في السوق.

شفافية وإفصاح
ويرى نايل ماكلوجلن، نائب رئيس أول، في شركة داماك العقارية، أن قرار الهيئة بإلزام الشركات المدرجة بتعيين مدير علاقات مستثمرين سيكون له تأثير كبير على التزام الشركات بالشفافية والإفصاح التي يجب أن تتمتع بها كافة الشركات المدرجة مع المستثمرين، ويزيد الثقة بين الشركة والمستثمرين ويوسع قاعدة المستثمرين المتوقعين، وكذلك يضمن سرعة تلبية متطلبات المنظمين والمشرعين في السوق المالي، لتوفير مساحة كبيرة من الشفافية والإفصاح التي تطلبها أي شركة مدرجة في الوقت الحالي.
وأشار ماكلوجلن، إلى أن وجود مدير لعلاقات المستثمرين يعد من المتطلبات الضرورية للترقية ضمن مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة.

تقلبات الأسواق
دبي (الاتحاد)

قال سيف الدين عوني، الخبير المالي والمحاضر بمعهد العالم العربي للتأهيل المهني، إن وظيفة مسؤول علاقات المستثمرين اكتسبت أهمية متزايدة كوظيفة محورية واستراتيجية داخل المؤسسات في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق المال، مؤكداً أن مدير علاقات المستثمرين في حاجة إلى درجة عالية من المهارة في مجالات مختلفة لتساعده على التكيف مع تلك التقلبات.
وأوضح أن الشركات تحتاج إلى علاقات مستثمرين من أجل إضافة ميزة تنافسية للشركة، الالتزام تجاه الجهات الرقابية، اكتساب السمعة الجيدة والتعامل مع الأزمات، منوهاً بأن نطاق عمل علاقات المستثمرين يشمل الاتصالات الخارجية واستيعاب المستثمر لأهداف الشركة، والاستعداد المسبق للاستفسارات.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري