الاتحاد

كرة قدم

800 مليون مشاهد في انتظار «ضربة البداية»

رضا سليم (نيوكاسل)
بدأت اللجنة المنظمة لكأس آسيا تكثيف الحملات الدعائية في كل مدن أستراليا المستضيفة للحدث القاري، والذي سينطلق يوم الجمعة المقبل، وذلك من خلال عمل مهرجانات في الأسواق الكبيرة ومنطقة «السيتي سنتر» في كل مدينة، ويطمح الأستراليون بحضور جماهيري أكبر عن النسخ الماضية في ظل ترقب 800 مليون مشاهد للحدث من 120 دولة، وهي الإحصائية التي رصدها الاتحاد الأسترالي، إلا أن الحملات الدعائية للبطولة تبدو ضعيفة للغاية، في الوقت الذي لا يتجمع أهل كل مدينة حول هذه المهرجانات، رغم تواجد عدد من النجوم على مستوى الرياضة والفن.
وأكد ألكيس سوساي أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الاتحاد يعول على جماهير منطقة غرب آسيا في حضور المباريات، خاصة أن هناك 9 منتخبات عربية مشاركة في البطولة، بجانب تواجد عدد كبير من الطلاب العرب الذين يدرسون في أستراليا.
وأضاف أن الاتحاد الآسيوي يتطلع لتحطيم كل الأرقام القياسية في هذه النسخة، وأن تكون أفضل من النسخ الماضية، خاصة أن بطولات آسيا اعتادت أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً في كل مبارياتها ونتطلع للكثير من الطموحات، لنؤكد أن استضافة أستراليا فكرة سديدة.
في الوقت نفسه، اختلفت الرؤية وما شهدناه في الرحلة الطويلة والتنقل ما بين دبي وبريسبين ونيوكاسل، ومن الوهلة الأولى تشعر بعدم اهتمام الأستراليين بالبطولة، بداية من حديثنا مع أحد الأستراليين على متن الطائرة عن معرفته بالبطولة، وكان رده هل تسألون عن بطولة أمم أفريقيا، وكأن تنظيم أستراليا للحدث الآسيوي خبر جديد، وقال بأنه يعمل في دول كثيرة في أفريقيا ويعلم أن هناك بطولة أفريقيا خلال الأيام المقبلة، ولكنه نفى أن تكون لديه دراية بتنظيم بلاده لنهائيات آسيا.
لم تكن هذه الحالة هي الوحيدة، فمن الوهلة الأولى من دخول مطار بريسبين لا تشعر أن هناك بطولة تنطلق بعد أيام قليلة، رغم أن بريسبين من المدن الرئيسة في استضافة المنتخبات، في الوقت الذي تواجدت منتخبات كثيرة في مدينة جولد كوست السياحية المجاورة لها بل إن المنتخب السعودي وصل بريسبين بعد وصولنا إلى المطار بساعتين استعدادا للدخول في أجواء المباراة. والحقيقة أن الدعاية في مطار بريسبين غير موجودة ويعيش الأستراليون في كوكب آخر عن البطولة، وهو ما يهدد بتواجد الجماهير في المباريات، خاصة البعيدة عن مجموعة أصحاب الأرض. في الوقت نفسه لم يختلف الوضع عندما تحركت من المطار الداخلي إلى نيوكاسل، لم يختلف الوضع كثيراً، ولا توجد لافتات دعاية داخل المدينة الهادئة نيوكاسل.
ولم يكن رأي كاترين سائقة التاكسي التي رافقتنا من المطار إلى فندق نوفيتيل بيتش أحد فنادق البطولة، مختلفاً كثيراً عن بقية الأستراليين، إلا أنها أكدت معرفتها بالبطولة وانطلاقتها، وأكدت أن لعبة الرجبي هي الأكثر شعبية، ودائما ما تشهد منافساتها حضوراً جماهيرياً كبيراً على عكس «سوكرز» كما يحب أن يطلق عليها أهل أستراليا.
وأضافت: «أتمنى بالطبع أن يصل منتخب بلادي إلى النهائيات، وأن يفوز بالبطولة، لأنه من البطولات القارية الكبيرة، وبالطبع أتابع المنتخب وأعلم أنه حصل على لقب الوصيف في البطولة الماضية بقطر بعد خسارته في النهائي أمام اليابان، وهذه المرة الأمر مختلف، والأهم أن نفوز بالبطولة حتى تنتشر اللعبة في ربوع المدن الأسترالية، لأنها تأتي في الترتيب الثاني أو الثالث، والجمهور لا يقدم عليها». وتطرق للحديث عن نيوكاسل وقالت: «المدينة هادئة ولكنها في نفس الوقت تعد أغلى مدينة في أستراليا من حيث السكن وكل شيء فيها لأنها سياحية، ودائما ما يأتي الكثيرون إلى هنا، لقضاء الإجازات فقط». وأشارت إلى أن عملها كسائقة تاكسي ليس مختلفا عن أي مهنة أخرى، مؤكدة أنها سعيدة بهذه المهنة، خاصة أنها لا تعمل سوى 4 ساعات في اليوم فقط، وبعدها تتفرغ لأسرتها.

يتوجه إلى نيوكاسل الخميس
منتخب فلسطين يهزم «إف سي» الماليزي برباعية في تجربة مفيدة
سيدني (الاتحاد)
حقق منتخب فلسطين الفوز على فريق «إف سي» بطل الدوري الماليزي 4/ 1، في المباراة التي جرت بينهما أمس بمدينة سيدني، ضمن معسكر «الفدائي»، وهو اللقب الذي اشتهر به المنتخب الفلسطيني، استعداداً لمباراة اليابان في الجولة الأولى من المجموعة الرابعة مع منتخبي الأردن والعراق.
وجاء الفوز على الفريق الماليزي ليمنح الفدائي دفعة معنوية كبيرة قبل بدء المنافسات، خاصة أن الحماس يغلب على اللاعبين في التدريبات والرغبة كبيرة في ترك بصمة واحدة لهم في أول مشاركة آسيوية.
لعب أحمد حسن مدرب المنتخب بتشكيلين مختلفين على مدار شوطي اللقاء، ليضمن وجود نوع من المناورة خشية أن يراقب هذا اللقاء من قبل منتخبات اليابان والأردن والعراق، وتعامل المدرب مع اللقاء من عدة زوايا في مقدمتها تجربة خطة اللعب أمام اليابان والتي ستعتمد على الجوانب الدفاعية أمام حامل اللقب، ثم قام بتغيير الخطة من خلال التغييرات ويطمح حسن في أن يحصل على نقطة إيجابية أمام أحفاد الساموراي كي تكون انطلاقة قوية له. وتقدم المنتخب في الشوط الأول بهدف اللاعب جاكا حبيشة لاعب الوسط، بينما فرض سيطرته على مجريات اللعب في الشوط الثاني مع التغييرات المتعددة التي أجراها المدرب، وسجل اللاعبون البدلاء ثلاثة أهداف عبر أشرف نعمان من ركلة جزاء، وموسى أبو جزر وخالد سالم، وقبل أن ينتهي اللقاء سجل الفريق الماليزي هدفه الوحيد لينتهي اللقاء برباعية مقابل هدف. ويواصل المنتخب تدريباته اليومية في سيدني، حتى موعد التوجه إلى نيوكاسل بعد غد الخميس، للتحضير للمباراة التي ستنطلق الاثنين في بداية مشواره في البطولة.
من جانبه أبدى أحمد حسن مدرب المنتخب رضاه عن الأداء الذي قدمه اللاعبون في المباراة، وقال: «المباراة جاءت جيدة، وكانت مطلوبة قبل أيام من ضربة البداية ومن المهم أن تحافظ على معنويات اللاعبين، قبل مواجهة حامل اللقب، والمباريات الودية التي لعبناها بحثنا فيها عن التدرج الفني، ومن الصعب أن تلعب مع فريق قوي وتخسر أمامه وهو ما يهز اللاعبين معنوياً قبل مواجهة حامل اللقب في المباراة الأولى». وأضاف حسن الذي يخوض أول تجربة كبيرة له على الصعيد الدولي، والقاري: «نعلم تماماً أهمية الظهور الأول في هذا المحفل الآسيوي الكبير، وأيضاً صعوبة المهمة وأنت تواجه منتخبات عريقة ولها تاريخ آسيوي كبير كاليابان حامل اللقب والعراق والأردن ولكننا نؤمن بحظوظنا وبقدرتنا على تقديم صورة مشرفة عن كرة القدم الفلسطينية المتطورة والتي سجلت قفزات متتالية على مدار السنوات الست الماضية. وتابع: »بشكل عام راضِ عن فترة الإعداد وعما قدمه اللاعبون، لذلك يؤمن أن اللاعبين سيبذلون جهوداً مضاعفة من أجل الظهور بشكل يشرف الكرة الفلسطينية«. وقال: «قُمنا بكل ما هو مطلوب خلال فترة الإعداد، واخترنا أفضل مجموعة تملك تجارب ومعها عنصر الشباب من خلال المتابعة الدقيقة لدوري المحترفين الفلسطيني، وأيضاً متابعة أخبار اللاعبين الفلسطينيين المحترفين في الخارج». وأضاف أن المباريات الودية التي خاضها المنتخب، وتم تأمينها بشكل دقيق أمام منتخبات أوزبكستان والصين ومنتخب نجوم الدوري الماليزي، والسعودية وفيتنام، حققت الهدف المطلوب منها، سواء بالنسبة للاستقرار على التشكيل، أو معاجلة الأخطاء، أو اعتماد الأسلوب الذي سيتم تطبيقه في البطولة وهذا كان الهدف من خوض تلك التجارب المهمة أمام منتخبات متقدمة في الكرة الآسيوية، لكننا أردنا مواجهتهم لكسر هذا الحاجز ولتحضير اللاعبين بالشكل المطلوب للاستحقاق الآسيوي، وسيكون المنتخب جاهزا لضربة البداية أمام اليابان ونشرف الكرة الفلسطينية والعربية».


ترويسة 3
تقوم قناة أيه بي سي الأسترالية بنقل مباريات منتخب أستراليا في البطولة، طبقا للاتفاق الذي تم مع القناة المالكة للحقوق الحصرية، ولن تقوم القناة ببث مباريات أخرى.

اقرأ أيضا