الاتحاد

الاقتصادي

القمة العالمية لصناعة الطيران تناقش تقنيات الطائرات من دون طيار

طائرة معروضة في دورة سابقة للقمة العالمية لصناعة الطيران (أرشيفية)

طائرة معروضة في دورة سابقة للقمة العالمية لصناعة الطيران (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد عدد من الخبراء والمتخصصين العالميين أن تقنيات الطيران دون طيار باتت تمثل مستقبل قطاع الطيران على مستوى العالم بالنظر إلى طبيعة تطبيقاته واستخداماتها المتعددة في مختلف المجالات.
تأتي هذه التوقعات في إطار محاور جلسات العمل التي تعقد يومي 7 و8 مارس المقبل ضمن فعاليات القمة العالمية لصناعة الطيران في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث ستركز الجلسات على مناقشة سبل الابتكار وأحدث التقنيات المستخدمة في تحري السلامة في قطاع الطيران.
وتستعرض جلسات العمل المواضيع المتعلقة بالبحث المعمق في دراسة التحول التسويقي والوعي العام للمجتمع، بالإضافة إلى تنظيم لوائح قوانين التحول نحو أنظمة التحكم الذاتي من دون طيار (UAS) لتحل محل الطيارين، مع التركيز أيضاً على دعم تقنيات زيادة استخدام الآلات في قمرة القيادة والبحث في تحديات تحسين ثقة الركاب في الطائرات من دون طيار والاعتماد على الطيارين الآليين والتحكم الإلكتروني بالطائرات.
وفي الوقت الذي يعتقد فيه بعض قادة القطاع أن المستقبل يتمثل في «تقنيات التحكم الذاتي والطيران من دون طيار»، فإنهم يعترفون أيضاً بأن رفض الجمهور لتقبل هذه التقنيات هو قضية حقيقية وجب التركيز عليها.
من جانبها، أقرت شركة «ناتس الشرق الأوسط» المتخصصة في تزويد حلول الحركة الجوية وأداء المطارات، بأنها تعمل نحو تبديد المفاهيم الخاطئة تجاه تقنيات الطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى توجهات الشركة الحالية نحو ضمان التكامل الآمن في الطائرات من دون طيار، خاصة في أجواء المملكة المتحدة مع اعتماد نهج حديث ومتخصص لتمكين دعم احتياجات قطاعات الإبداع لهذه الاقتصادات الجديدة.
وقال جون سويفت، المدير التنفيذي للشركة: «إن صناعة الطائرات من دون طيار تشهد نمواً سريعاً في جميع فروع القطاع، بدءاً بطائرات نقل الركاب والطائرات التي تقدم خدمات لوجستية وطائرات المراقبة والتفتيش للمواقع وصولاً إلى طائرات الحمولة الكبيرة».
وتابع سويف «هذا الانتقال يعتبر فرصة اقتصادية جديدة ومتميزة، خاصة مع وجود العديد من التحديات التشغيلية المحتملة مثل التمكن من السيطرة على الأجواء الجوية والحد من الازدحام الجوي والآثار البيئية، بالإضافة إلى السيطرة على الطائرات من دون طيار من اقتحامها لأجواء جوية قد لا تكون مسموحة».
ويشير الخبراء إلى القضايا الحالية والتي تمثلت في التشكيك بالقدرات الكاملة للاستخدام الآمن والسيطرة على الطائرات من دون طيار، حيث تسبب وجود أحد الطائرات من دون طيار في أجواء دبي إلى توقف الحركة الجوية لمدة ساعتين في مطار دبي الدولي في يناير 2015، ليكتشف فيما بعد أنها مجرد استخدام خاطئ لطائرة تجارية ترفيهية من الطائرات التي يتم التحكم بها باستخدام أجهزة تحكم عن بعد، وهذا ما جعل امتلاك مثل تلك الطائرات يتطلب استصدار تصريح خاص في الدولة.
وتقول إدارة الطيران الفدرالية الأميركية إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 600 مشاهدة لطائرات من دون طيار من قبل الطيارين التجاريين في عام 2015 وحده، في حين سجلت 238 مشاهدة في عام 2014، وفي الوقت ذاته، أكدت هيئة سلامة الطيران المدني الأسترالية أن الطائرات من دون طيار تشكل خطراً على السلامة في حالات حرائق غابات، ليس فقط على طائرات مكافحة الحرائق ولكن على رجال الإطفاء، وسيتم الآن مخالفة الناس بمبلغ 9 آلاف دولار في حال استخدام طائرات من دون طيار بالقرب من حرائق الغابات.
أما عن التحديات، فقد تحدث سويفت مشيراً إلى أن هناك حاجة ملحة للتدريب العملي الجاد للتصدي لأي تحديات قد تواجهها هذه التقنيات، وهذا ما تقوم به «ناتس» من خلال المشاركة الفعالة في التجارب العملية والعلمية مع المصنعين والمشغلين، بالإضافة إلى تطوير الدورات التدريبية والمواد الإرشادية وتقديم المشورة بشأن السياسات المعتمدة والمشاركة في المحافل الدولية والمنتديات الصناعية العالمية والتحقيق والوضوح في المخططات التسجيلية وتتبع أحدث التقنيات والبحوث الضرورية للبيانات الأفضل، وغيرها من الخدمات التي سوف نحتاج إليها للعمل بمقاييس الأمان والكفاءة.
ومع ذلك، فقد أثبتت النظم الآلية في التحكم بالطائرات من دون طيار تحقيقها منافع هامة في الاستخدام العسكري تمثل في تحسين الأداء وتقليل التكاليف والمخاطر على الأشخاص في القطاع العسكري، حيث صممت شركة «تكسترون» أنظمة تصنيع خاصة للطيارات من دون طيار ذاتية التحكم لعقود من الزمن، وتم التدريب عليها وتشغيلها وصيانتها للعملاء في جميع أنحاء العالم.
وبالانتقال نحو الأنظمة الإماراتية مثل نظام «أدكوم» التابع لشركة أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية والمجموعة الذهبية الدولية التي تتخذ العاصمة الإماراتية مقراً لها، حيث تم وضعه بالفعل تحت الخدمة مع قدرات عالية في التشغيل والصيانة بالشراكة مع شركات عالمية من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واسبانيا.
وتتوقع شركة أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية أن ترتفع قيمة سوق الطائرات من دون طيار في منطقة الشرق الأوسط في الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2023 إلى ما يزيد على 4.5 مليار دولار، تمثل 10% من السوق العالمي للطائرات من دون طيار خلال الفترة ذاتها.
وقال نيك ويب، المدير الشريك في مجموعة «ستريم لاين للتسويق» المنظمة للقمة: «تعّي صناعة الطيران القلق المتزايد تجاه السلامة الجوية، وتتمحور أعمالها في الوقت الحالي حول إيجاد تقنيات حديثة تساعد على توفير الأمن والأمان على كافة جوانب السفر وعلى المدى القصير والطويل».
تجدر الإشارة إلى أن القمة العالمية لصناعة الطيران الفضاء 2016 تعتبر النسخة الثالثة من هذا الحدث الذي يعقد مرة واحدة كل سنتين، وتمثل جانبا من أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتستضيف القمة شركة مبادلة للتنمية، وتنظمها «ستريملاين ماركتنج جروب» في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدى يومي 7-8 مارس 2016. ويشارك في القمة 1000 خبير ومتخصص في قطاعات النقل الجوي والفضاء والطيران، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من الهيئات والشركات العالمية المتخصصة في القطاع.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري