الاتحاد

خليجي 21

مروا من هنا

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


فيصل بن فهد .. أمير الأحلام
أثرى الراحل الأمير فيصل بن فهد بطولات كأس الخليج بوجوده وسط الأحداث، واهتمامه بالمنافسات، وإتاحة الفرصة لمزيد من إلقاء الضوء عليها، وهو من مواليد عام 1946، وتلقى تعليمه في الرياض، ثم حصل على بكالوريوس العلوم السياسية والإدارة من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتولى في بداية مسيرته منصب نائب الرئيس العام للهيئة العامة للشباب، حين كان رئيسها الأمير خالد الفيصل، وتزامن ذلك مع توليه مناصب رياضية أخرى مهمة للغاية، منها رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، ورئيس الاتحاد السعودي لرياضة المعاقين، وفور تولي الأمير خالد الفيصل منصب أمير منطقة عسير أصبح الأمير فيصل بن فهد هو الرئيس العام للهيئة العامة للشباب.
أما عن علاقته رحمه الله ببطولات كأس الخليج، فقد كانت قوية، حيث كان يحرص على الوجود الإيجابي في قلب الأحداث، وشكل مع الشهيد الشيخ فهد الأحمد الصباح عراب دورات الخليج ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والكويتي، والشيخ عيسى بن راشد رئيس اللجنة الأولمبي بالبحرين رأس مثلث، وساهموا بأحاديتهم المثيرة، وتصريحاتهم الرنانة في ديوانيات الدورات، في رفع شأن بطولة كأس الخليج، التي أصبحت تتبوأ مكانة خاصة لدى كل أبناء المنطقة الذين ينتظرونها بشغف كل عامين، ويترقبون نتائجها أولاً بأول.
تقلد الأمير الراحل العديد من المناصب المهمة الأخرى، منها رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، ورئيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، ورئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وعضو اللجنة الأولمبية الدولية.
وحصل على العديد من الأوسمة والأوشحة، منها وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، ووسام الملك فيصل، تقديراً لما بذله في خدمة شباب السعودية، ووسام العرش المغربي من الملك الحسن الثاني، ووسام أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، واختير أفضل شخصية رياضية قيادية عربية عام 1998، وحصل على وسام الاستحقاق من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» على جهده الكبير في تطوير اللعبة بالسعودية، حيث كان عهده يشكل نقطة الانطلاق في الكرة السعودية التي أصبحت لها مكانتها المهمة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية.
وكان رحمه الله صاحب فكرة إطلاق كأس القارات على كأس الملك فهد بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين رحمه الله، التي درسها الاتحاد الدولي، ولاقت قبولاً كبيراً، حيث جرى تنفيذها، وتقام حالياً كل 4 أعوام، قبل كأس العالم مباشرة.
وفجعت الأوساط الرياضية السعودية والعربية والدولية بنبأ وفاته المفاجئ في 21 أغسطس 1999، إثر أزمة قلبية بعد عودته من رحلة عمل في الأردن، عن عمر يناهز 53 عاماً.

اقرأ أيضا