الاتحاد

الإمارات

«معرض الكتاب الإسلامي».. مسيرة وطنية حافلة بالقراءة والمعرفة

المعرض شهد مشاركات عربية حافلة بالبرامج الفكرية والثقافية

المعرض شهد مشاركات عربية حافلة بالبرامج الفكرية والثقافية

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

منذ أن بدأت مسيرة دولة الإمارات نحو التطور الإنساني والعمراني، أخذت على عاتقها مسؤولية الثقافة والمعرفة، كونهما رافدين فكريين أساسيين في استمرارية التنمية، والمضي بها قدماً نحو مستقبلٍ مليء بالآمال والتطلعات المشرقة.
وبالتزامن مع شهر القراءة، قامت «الاتحاد» بالرجوع إلى صفحات أرشيفها الذي يحتوي على صورٍ لماضٍ عريق يعود إلى حقبة من الزمن التي نستلهم منها رؤية القيادة، ورؤى المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الحافلة بالنظرة الثاقبة والتطلع إلى غدٍ يُضاء بالأفكار الوطنية المبهرة.
فقد أطلق المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، عام 1981، معرضاً معنياً بعرض الكتب وبيعها، وكان منصة لقاء الكتَّاب والناشرين، وبائعي الكتب، والوكلاء، والمنظمات الثقافية، والصحافة لتبادل الأفكار، والاستفادة من ثقافة الآخر تحت مسمى «معرض الكتاب الإسلامي» الذي استمر لسنوات متتالية في مؤسسة قصر الحصن الثقافي، حتى تغير اسمه إلى «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، عام 1986.
وبات المعرض عبارة عن حدث سنوي ثابت، عام 1993، ونُقل إلى مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث شكَّل معرض الكتاب منذ تدشينه في أبوظبي عام 1981، عرساً ثقافياً يتوّج نهضة معرفية إنسانية تزدهر بها دولة الإمارات، مستلهماً من فكر الشيخ زايد، ليصبح نقطة تلاقٍ لجميع التجارب والإبداعات الثقافية المتنوعة.
فمنذ تأسيسه عام 1981، أرسى مفهوماً وطنياً للارتقاء بالعقول والأفكار، وهذا ما كان يصبو إليه، الشيخ زايد، وما كان يريده من هذا المعرض منذ إنشائه، إيماناً منه أن القراءة هي أساس الحياة، ولا حياة دون قراءة ومعرفة، والعلاقة ما بين الكلمة والإنسان علاقة وطيدة وأزلية تساهم في بنائه وتطوره ورقيه وازدهاره.
وكان معرض الكتاب منذ تأسيسه في أبوظبي عام 1981، بمثابة ملتقى دولي لكل المثقفين والمفكرين في العالم، مرسخاً ثقافة القراءة والاطلاع، ورفع الوعي والمعرفة، وتوسيع المدارك الإبداعية لدى الجميع، حتى أصبح جزءاً من الاستراتيجية البناءة والهادفة التي ترمي إليها الدولة، وقيادتها الرشيدة في خدمة المنطقة والعالم لنشر الأفكار المفتوحة من خلال نوافذ المعرفة والابتكار والتسامي مع الآخر.
وحرص المعرض سنوياً على استضافة أهم دور النشر العربية والعالمية، وتنظيم فعالياتٍ حافلة بمشاركة كبار صناع النشر في العالم، الأمر الذي ساهم في تطوير صناعة النشر والارتقاء بها، وفتح آفاق جديدة للناشرين المحليين والعرب، فضلاً عن إتاحة برامج فكرية وثقافية تشجع وتحفز المجتمع على القراءة.

اقرأ أيضا