الاتحاد

الاقتصادي

ضغوط بيع «القيادية» تقود تراجع الأسهم المحلية

سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تعرضت مؤشرات الأسواق المالية المحلية، مع نهاية جلسة أمس، لضغوط بيع طالت عدداً من الأسهم المنتقاة والقيادية التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال الجلسات الأخيرة، على وقع عمليات جني أرباح سريعة، قادت المؤشرات العامة للتراجع، بعد ثلاث جلسات من الارتفاع، وسط تداولات «حذرة» قادتها المؤسسات والمحافظ، على الرغم توافر الفرص الاستثمارية، وبلوغ أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء.
وبلغت قيمة تداولات المستثمرين نحو 237.6 مليون درهم، بعدما تم التعامل مع 219 مليون سهم، من خلال تنفيذ 4175 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 52 شركة مدرجة.
ونجح مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في تقليص خسائره الصباحية ليغلق على انخفاض نتيجة ضغوط بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 0.15%، عند مستوى 4927 نقطة، بعدما تم التعامل على نحو 20.6 مليون سهم، بقيمة بلغت 66.6 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1080 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 19 شركة مدرجة.
أما مؤشر سوق دبي المالي، فقد رضخ لضغوط بيع مماثلة طالت عدداً من الأسهم قبل نهاية الجلسة، ليغلق على تراجع بنسبة 0.24% عند مستوى 2528 نقطة، بعدما تم التعامل على 198.4 مليون سهم، بقيمة بلغت 171 مليون درهم، من خلال تنفيذ 3095 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 33 شركة مدرجة.
وقال إياد البريقي، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية: «إن الضغوط البيعية التي تعرضت لها معظم الأسهم القيادية والمنتقاة المدرجة جاءت نتيجة مباشرة لعمليات جني أرباح سريعة قامت بها المحافظ لتعويض الخسائر التي لحقت بالأسهم خلال الجلسات الأخيرة، خصوصاً أسهم قطاعي العقار والبنوك التي تمثل ثقلاً معتبراً في الأوزان النسبية للمؤشرات العامة».
وأضاف البريقي، أن تراجع المؤشرات المالية المحلية، جاء متأثراً بحالة التردد التي سادت أوساط المستثمرين، ما أدى إلى فقدان شهية الشراء لدى قطاع عريض من المستثمرين وغياب واضح للاستثمار المؤسسي، مؤكداً أن الأسواق المالية المحلية تمضي نحو تسجيل أداء إيجابي قبل شروع الشركات المدرجة نحو الإعلان عن نتائجها المالية السنوية.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم مصرف «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، بعدما تم التعامل على أكثر من 5.8 مليون سهم، بتداولات بلغت قيمتها 7.5 مليون درهم، ليغلق على تراجع عند سعر 1.59 درهم، خاسراً 3 فلوس عن الإغلاق السابق، فيما تصدر سهم «أبوظبي الأول» مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً 17 مليون درهم، ليغلق على ثبات عند سعر 14.22 درهم.
وفي سوق دبي، جاء سهم «الاتحاد العقارية» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية، مسجلاً كميات تداول بلغت 48.3 مليون سهم، بقيمة 20.9 مليون درهم، ليغلق على انخفاض بنسبة 1.62% عند سعر 0.424 درهم، فيما تصدر سهم «إعمار» مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مسجلاً قيمة تداولات بـ 29.5 مليون درهم، ليغلق على تراجع بنسبة 1.26% عند سعر 3.92 درهم، خاسراً 5 فلوس عن الإغلاق السابق.

طرح مشروع أسواق المال المستدامة للمناقشة
طرحت هيئة الأوراق المالية والسلع الخطة الرئيسة لمشروع أسواق المال المستدامة للهيئة على موقعها الإلكتروني، وذلك بهدف الحصول على آراء وملاحظات العاملين بصناعة الأوراق المالية عليها حتى تاريخ 31 يناير الجاري، وذلك قبل إصدارها رسمياً.يأتي طرح خطة مشروع أسواق المال المستدامة منسجماً مع التزام دولة الإمارات على المستوى الوطني بالتنمية المستدامة ورؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى جعل الإمارات من بين أفضل دول العالم.وانطلاقاً من هذه الحقيقة، فإن خطة أسواق المال المستدامة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى الطويل، وعلى النحو الذي يواكب الأجندة الوطنية للدولة.وتشكل الأسواق المالية شريان الحياة للاقتصاد، من خلال توجيهها للسيولة واستخدامها على نحو كفؤ، وبالتالي فإن أسواق رأس المال ستكون محفزة للتنمية المستدامة من خلال زيادة التمويل القائم على السوق، والذي يكمل الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية المستدامة.
ووفقاً لأحدث التقارير المتخصصة، فإن دور هيئات الأوراق المالية في التنمية المستدامة يتلخص في تسهيل عملية تدفق الاستثمار، وعلى نحو يخدم التنمية وذلك إلى جانب تعزيز الإفصاح المتعلق بالاستدامة للشركات، وتعزيز حوكمة الشركات، وتحسن نوعية الإفصاح عن البيانات، وغيرها من الواجبات.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي