أرشيف دنيا

الاتحاد

النصي سيوف ذهبية

نبتة النصي الخضراء قبل أن يميل لونها إلى الصفرة

نبتة النصي الخضراء قبل أن يميل لونها إلى الصفرة

هذا هو أوان ظهورها، تلمع عيدانها الذهبية وسط الصحارى، وتنشر عطراً لطيفاً في الأجواء، إنها نبتة ''النصي'' الجميلة الهيئة· يشير إلى موطنها ومواقع منابتها، يوسف الزين- أخصائي النبات، ويقول: ''تعدّ الإمارات والكويت من المواطن الرئيسة للنصي، وكذلك تنتشر في بعض صحارى الجزيرة العربية وسوريا وفلسطين ومصر، وكذلك في صحارى دول شمال أفريقيا، وتعرف هناك باسمي ''النصّية'' و''النصي''· كما تنتشر في بعض الدول الأوروبية (دول البلقان والتي تقع شرق حوض البحر الأبيض المتوسط) أنواع أخرى منها، تنشد برودة الجو·· فيما تنبت النصي في أطراف الصحارى وفي السهول الرملية''·
وعن خصائصها يقول الزين: ''تنتمي النصي إلى الفصيلة النجيلية، وتعد من النباتات المعمرة، وترتفع نحو 50 سنتيمتراً عن سطح الأرض· وتنبت بعد سقوط الأمطار من أرومة، وهي عيدان كثيفة تنبثق مرتفعة للأعلى بلون أخضر مصفر مادام رطباً، ويتحول إلى لون ذهبي بديع فور جفافه، أما عيدانها القصبية فبها عدة عقلات بسماكة ميليمترين اثنين لكل عقلة، وتخرج من عيدانها أوراق يصل طولها إلى عشرة سنتيمترات، بينما تزهر في هذا الوقت من العام (شهري يناير وفبراير) فيطيب رعيها للإبل التي تجد فيها ضالتها''·
وكان العرب القدامى قد اهتموا بالنصي، وسموها بعدة أسماء وأوصاف تنطبق على كل مرحلة من نموها، فبحسب كتاب ''النبات العربي'' فإن النصي هي: ''رِقَة في أول نباتها، ونَصيُّ مادامت رطبة، وطريفٌ إذا ابيضت، وحَلِيُّ إذا ضخمت ويبست، ودويل إذا جفت وتقادمت· أما قضبان النصي فهي سماليخ''·
وقد جاء ذكرها في كتاب ''لسان العرب'' حيث قال ابن الغوشي: ''النصي، نَبت معروف، يقال لها نصية، لونها أخضر مصفر، تلوكها الإبل''

اقرأ أيضا