مصطفى الديب، علي الزعابي (أبوظبي)

توقع مسؤولو الأولمبياد الخاص العالمي نجاحاً منقطع النظير للألعاب العالمية التي تستضيفها أبوظبي حتى 21 مارس الجاري، وأيضاً أن يكون الحدث استثنائياً في كل شيء، سواء على الصعيد الفني والتنافسي في الملاعب والميادين أو على الصعيد التنظيمي، خاصة أن العاصمة الإماراتية عودت الجميع دائماً على التميز والإبداع.
جاء ذلك خلال المؤتمر التقديمي الرسمي للحدث الذي عقد ظهر أمس، بقاعة المؤتمرات بأرض المعارض في العاصمة أبوظبي، بحضور معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، وسيف غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، وماري ديفيس الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص العالمي، وأيمن عبدالوهاب الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والكويتية مريم أحمد سفيرة الأولمبياد الخاص.
بدأ المؤتمر بكلمة لمعالي حصة بوحميد، رحبت فيها بالضيوف، وأكدت أن الحدث يلقى دعماً لا محدوداً من قيادة الإمارات، خاصة من خلال الدعم الدائم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن سموه يضرب المثل والقدوة في كيفية دعم أصحاب الهمم، والسعي الدائم نحو دمجهم في المجتمع بشكل عام.
وأعلنت معالي وزيرة تنمية المجتمع عن وصول عدد الدول المشاركة في الألعاب العالمية التي سوف تنطلق رسمياً اليوم إلى 200 دولة من مختلف أنحاء العالم، لتكون نسخة «أبوظبي 2019» هي الأكبر والأهم في تاريخ الأولمبياد الخاص منذ خروجه إلى النور قبل 51 عاماً.
وقالت معالي حصة بوحميد: بكل تأكيد تواجد هذا العدد الكبير من الوفود المشاركة يؤكد مدى ثقة العالم أجمع في الإمارات عموماً وأبوظبي على وجه الخصوص، خاصة أنها أصبحت تحظى بثقة الجميع، من خلال الخلفية الرائعة التي تتركها دائماً في أذهان الجميع مع كل حدث وكل بطولة تقام على أرضها وتحت مظلتها.
وأضافت: استضافة الألعاب العالمية للمرة الأولى في الشرق الأوسط من خلال أبوظبي قصة نجاح كبيرة مليئة بالتحديات والقصص الملهمة خلال الفترة الماضية، خاصة أن دمجهم في المجتمع بشكل عام، هو رسالة خاصة من حكومة الإمارات إلى العالم.
وأشارت معالي حصة بوحميد إلى أن الإمارات تفخر بتواجد هذا الحدث التاريخي على أرضها، لتؤكد دوماً أنها بلد التآلف والإخاء في عام التسامح، والحكومة الرشيدة تسعى بشتى الطرق لترسيخ مبدأ المساواة والعدالة بين أفراد المجتمع كافة، من خلال تعاملات على أرض الواقع في مختلف المؤسسات، وكذلك قوانين خاصة تم سنها مؤخراً لترسيخ هذا المبدأ السامي.
وأضافت: نحرص كل الحرص على إسعاد ضيوف الدولة في الحدث العالمي الكبير بشتى الطرق ومختلف الفعاليات، وأهمها برنامج المدن المضيفة الذي استعرض ثقافة وعادات الإمارات ليطلع عليه زوارها من أصحاب الهمم وعائلاتهم ومدربوهم.
وقالت: استعرضنا عاداتنا وتقاليدنا من خلال رسائل مكتوبة بكل لغات العالم، حتى يفهمها كل شخص في الكرنفال العالمي.
وأعربت معالي حصة بوحميد عن ثقتها التامة في خروج أولمبياد الألعاب العالمية بشكل استثنائي، كونه على أرض الإمارات، وتحت مظلة قيادتها الرشيدة التي تولي اهتماماً خاصاً به وتوفر المتطلبات اللازمة لخروجه بأفضل صورة ممكنة على الإطلاق.
وأعلنت معالي حصة بوحميد عن وجود 31 مبادرة خاصة بأصحاب الهمم تم اعتمادها من جانب حكومة الإمارات، تهدف جميعاً إلى دمج أصحاب الهمم وحصولهم على حقوقهم في التعايش والاندماج في مناحي الحياة كافة، وكذلك في مختلف مؤسسات الدولة.
من جانبها، وجهت ماري ديفيس الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص العالمي، رسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم سموه الدائم لأصحاب الهمم، وسعي سموه الدؤوب لدمجهم في المجتمع بشكل عادل.
وقالت: كل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على دعم وحرص سموه على استضافة الحدث العالمي للمرة الأولى في الشرق الأوسط، من خلال العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وأعربت ماري ديفيس عن ثقتها التامة في خروج الألعاب العالمية بشكل استثنائي، كونها في ضيافة الإمارات وأبوظبي بشكل خاص، مشيرة إلى أن وصول عدد المشاركين إلى 200 دولة، يؤكد أن الحدث نجح قبل بدايته، وأنه سوف يكون النسخة الأفضل في تاريخ الألعاب العالمية، منذ خروجها إلى النور قبل 51 عاماً.
وأضافت: بكل صدق لم أر في حياتي مثل هذا الاهتمام من جانب حكومة بلد مستضيفة، من أجل نجاح الحدث وتسهيل الصعوبات التي تواجهه، مشيرة إلى أن كل شيء يسير في طريق نسخة استثنائية سوف يتحدث عنها العالم أجمع لما تقدمه أبوظبي من متطلبات لهذا النجاح الباهر.
وشددت على أن نسخة أبوظبي تستكمل طريق ورسالة الأولمبياد الخاص نحو إيجاد مجتمع أكثر أكثر وعياً بحقوق أصحاب الهمم، وضرورة دمجهم في مختلف مناحي الحياة وليس الرياضة فقط.
وقالت: في هذه الألعاب أصحاب الهمم هم القادة وهم الملهمون، ويجب علينا جميعاً أن نتعلم منهم، وأن نخرج بدروس مستفادة، هم يرسلون إلينا رسائل عدة أهمها رسالة التحدي والشجاعة والتحلي بالصبر، ويجب أن نتعلمها منهم ومما يقدمونه من تحدٍ على أرض الواقع.