الاتحاد

عربي ودولي

قمة المجلس الأعلى تطلق إشارة الانسحاب السوري إلى البقاع اليوم


بيروت - رفيق نصر الله، واشنطن- هدى توفيق: أعلن وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أمس أن القوات السورية ستبدأ انسحابها إلى البقاع اليوم مباشرة بعد قمة المجلس الأعلى السوري - اللبناني في دمشق برئاسة الرئيسين بشار الأسد، واميل لحود والتي سيحضرها أيضا رئيسا الوزراء ومجلسي النواب في البلدين الى جانب وزراء الخارجية والدفاع· وكان الأسد قد أعلن ان المجلس الأعلى سيقر خطة الانسحاب والتي ستتم على مرحلتين: الأولى الى البقاع، والثانية إلى الحدود· وقال مراد: إن انسحاب الجيش السوري سيتم من كامل منطقتي الجبل والشمال باتجاه البقاع، حسبما نص اتفاق الطائف، في وقت علمت فيه 'الاتحاد' من مصادر مطلعة في بيروت أن الجدول الزمني للانسحاب سيستمر العمل به حتى نهاية الأسبوع الجاري على أن يكتمل الانسحاب النهائي إلى الحدود، بحلول منتصف ابريل المقبل، مشيرة إلى أن الانسحاب سيشمل أجهزة الاستخبارات التي ستسلم كافة مكاتبها، ومراكزها إلى القوى الأمنية اللبنانية·ووفق مصادر أمنية فإن سوريا ستعيد نشر القوات المرابطة على طول طريق بيروت- دمشق، حيث يقدر وجود نحو 4 إلى 5 آلاف جندي مرابطين في منطقة ضهور الشوير، شمال شرق العاصمة، وفي مدينة طرابلس شمالا سيعاد نشرهم في وادي البقاع·
إلى ذلك، حذرت الإدارة الأميركية أمس الحكومتين اللبنانية والسورية من اتخاذ أي اجراءات تؤدي إلى تصادم في الشارع اللبناني· وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية لـ'الاتحاد': إن الادارة سوف تحمل الحكومتين المسؤولية الكاملة، اذا وقعت أي اضطرابات داخلية في لبنان، وخاصة في ضوء استمرار التظاهرات والاحتجاجات في الشارع، وأضاف:' سنراقب عن كثب خلال الايام المقبلة ما يجري في لبنان، والتطورات على الأرض، ونحن نقف مع الشعب اللبناني من اجل اجراء انتخابات حرة وديموقراطية'·
وقد أعرب المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن اسمه عن خشية الادارة من أن تتحول التظاهرات السلمية إلى صدامات، إذا انقسم الشارع اللبناني في رد فعله، إزاء خطة سوريا الغامضة لسحب قواتها من لبنان على مراحل، ومن دون جدول زمني محدد الأمر الذي يؤدي ربما إلى اشتعال الوضع، وبالتالي اعطاء المبرر بشأن الحاجة إلى استمرار بقاء القوات السورية·
وشكلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجموعة عمل لمراقبة التطورات في لبنان عن كثب، في وقت قال المتحدث باسم الخارجية آدم ايرلي: إن الحكومة لا تستبعد احتمال أن تتسبب حكومتا سوريا ولبنان في إحداث مواجهات، وصدامات في الشارع، وتسعى الى منع ذلك· وأضاف:'اميركا ليست وحدها التي تقف الى جانب الشعب اللبناني، وإنما أوروبا أيضا والدول العربية تساند مطالب هذا الشعب، لإجراء انتخابات حرة'· واضاف:' إن الحل الآن هو بانسحاب كل القوات السورية وفقا للقرار ··1559 وليس باجراء مشاورات سورية لبنانية، كما أعلن الأسد لوضع خطة الانسحاب النهائي· وأضاف: لا تفاوض حول التنفيذ السوري للقرار· فيما قال المسؤول الاميركي لـ'الاتحاد': ان الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون الضغط على سوريا حتى تحقيق الانسحاب الكامل غير المشروط من لبنان مع تحميلها في الوقت نفسه مسؤولية أي مواجهات تشعل الوضع اللبناني الهش في هذه المرحلة الدقيقة·

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية