الاتحاد

منوعات

مهرجان أم الإمارات.. منطقة السوق تستقبل الزوار بالعطور والبخور

إقبال على شراء العطور والدخون والإكسسوارات (تصوير عمران شاهد)

إقبال على شراء العطور والدخون والإكسسوارات (تصوير عمران شاهد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

يحتفي مهرجان أم الإمارات برؤية وعطاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حيث يأتي المهرجان في دورته الرابعة «من 12 حتى 23 مارس الجاري»، بالتزامن مع فعاليات الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية 2019 التي تقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسعى من خلال مناطقه الأربع، وأنشطته المتنوعة، إلى بث جو من الترفيه التفاعلي الموجه إلى الفئات المجتمعية كافة من مختلف الثقافات.
وعبر هذه السلسلة من محال البيع، يهدف مهرجان أم الإمارات إلى مد جسر التواصل والانفتاح مع مختلف الثقافات والحضارات، حيث يسعى من خلال منطقة السوق إلى تقديم تجارب فريدة، ومن تطأ قدمه منطقة السوق الواقعة قرب البوابة «A»، تجذبه الروائح العطرية التقليدية التي تفوح عطراً لتنثر تلك الروائح في أجواء المهرجان، وتتسارع خطوات النساء المشاركات لتقديم المميز والتقليدي لجمهور المهرجان على مساحة كبيرة، حيث يمتزج التراثي الإماراتي بلمسات حديثة مبتكرة.
وتستقبل المنطقة زوارها هذا العام مقدمة لهم تجربة تسوق، تتخذ من منطقة السوق موقعاً مركزياً على أرض المهرجان، ولتعكس التراث الإماراتي بلمسة عصرية، وتصحب الزوار في رحلة بين تصاميمها التي تجسّد عبق الماضي، وألق الحاضر، وروعة المستقبل، حيث تستعرض المشاركات منتجاتهن، يدوية الصنع، في أكشاك، احتفالاً بالكفاءات الإماراتية.
وأشارت عائشة غليطة، مشرفة الأسر المنتجة في الاتحاد النسائي العام، إلى أن المشاركات أبدعن في تقديم الكثير من المنتوجات المتمثلة في أنواع مختلفة من العطور والبخور، و«الجلابيات المخورة» ذات النقوش التقليدية، والأقمشة التراثية، بالإضافة إلى الاكسسوارات التراثية والملصقات، والأزياء النسائية، بالإضافة إلى ورش صغيرة لتعليم الأطفال أساسيات صناعة الصابون.
وعن الخلطات العطرية برائحة العود والعطور التي تفوح عبقاً، تذكر رفيعة الخميري، المتخصصة في بيع العطور التقليدية والفرنسية والعربية والدخون العربي، أن مشاركتها في المهرجان تجربة مفيدة، حيث تشارك للمرة الرابعة في المهرجان، باعتباره جسر تواصل بين مختلف الزوار الذين يتعرفون على العطور الإماراتية المتميزة.
ومن خلال المهرجان، استطاعت الخميري أن تتميز بصنع الكثير من العطور، حيث تمزج الماضي بالحاضر، عبر البخور ذي الرائحة الزكية التي تملأ الدار، وتزين المجالس، وترتبط دوماً بالمناسبات السعيدة.
وتقول: «منذ مشاركتي أعددت الكثير من البخور والدخون والعطور، وطورت مهارتي لتدخل الخلطات الزكية في كل منزل، ناثرة تلك الروائح في نفوس محبي الروائح العربية القديمة، التي كانت ولا تزال علامة مميزة للمجتمع الإماراتي».

جلابية مخورة
وتشارك آمنة الرميثى في مهرجان أم الإمارات، بعرض الكثير من الأقمشة التراثية التي تزدان بالتلي والزري، حيث يزداد كل عام الإقبال على شراء الجلابية المخورة، حتى أن الكثير من زوار المهرجان يتسارعون لشراء أكثر من واحدة، تتميز بالنقش التقليدي كنوع من إحياء التراث، الذي يصنع يدوياً، فغالباً ما تتكون نقوش المخاوير من خيوط التلي الأصلية، التي توضع على مجموعة من الأقمشة، التي تتنوع أسماؤها، مثل بوطيرة، الرفرف، المزري، دمعة فريد وأبو قلم.
وتتميز الرميثي في تطريز العباءات القديمة حسب خامة القماش، وأهم أنواعها «عباية أم الغيطان»، التي تصنع من البريسم، وتستخدم فيها خيوط اللون الذهبي والأسود، موضحة أنها من خلال مشروعها تقدم دورات في الأشغال اليدوية، وأن هذه الثياب المزينة بالتلي شهدت إقبالاً كبيراً سواء من طرف الإماراتيات أو غيرهن من زوار مهرجان أم الإمارات، وعبرت عن سعادتها البالغة بمنحها هذه الفرصة التي ترفع مستوى منتوجاتها.

إكسسوارات تراثية
عائشة الجابري، التي تتقن تصاميم الكثير من الأساور المطعمة تارة بأكسسوارات مطلية بالذهب وتارة باللؤلؤ الزراعي والصناعي، تعمل في هذه الحرفة منذ 13 عاماً، أبدعت في تصميم مجموعة من الحلي التي ترتديها النساء في الرقبة بأشكال تصممها من وحي خيالها، وأحياناً حسب طلب الزبونات.
وتقول: «شاركت في الكثير من المهرجانات، لكن يبقى مهرجان أم الإمارات له نكهة خاصة، حيث أنه موجه لكل أفراد الأسرة عبر المناطق المشاركة التي تتوزع على مساحة كبيرة على البحر».
وعن مشاركتها تقول: «تظل المراري الأكثر استخداماً بين النساء، وهي قلادة طويلة تنتهي بقطعة ذهبية جميلة على شكل نصف دائرة، تتدلى منها بعض السلاسل الصغيرة، ومنها أنواع الطبلة، وبقطعة هلالية تسمى «شناف»، ومنها كذلك سلاسل مزينة بسبائك صغيرة، تسمى «مرية أو قروش»، وهناك نوع يكون مزيناً بقطع خرزية الشكل، وهي مرية حب الهيل، وجميعها مناسبة للزيارات وحفلات الحناء التراثية والأيام الوطنية وفي الأعياد، مبينة أنها تصمم أيضا المرتعشة والهيار والطاسة، وهي أكسسوارات تستخدم لزينة المرأة، ولم تنس أن تضيف بعض اللمسات الجمالية أثناء ارتداء الكندورة المخورة التي لا تكتمل زينتها إلا بارتداء حزام الخصر الذي يكون مطلياً بالذهب.
وتشارك عفراء القبيسي بدخون خاص في مهرجان أم الإمارات في منطقة السوق، حيث يمكن شم رائحة الدخون التي تصنعها بأناملها، حيث تقول: «ما زال الطلب على الدخون المحلي هو الأكثر، خاصة من بين زوار مهرجان أم الإمارات، حيث تأتى مشاركتي للمرة الثانية بدخون مميز ورائحته عطرية قوية، وهي فرصة ثمينة ليتعرف زوار المهرجان إلى أجمل الروائح الزكية من الدخون المصنع منزلياً، وبرغم زيادة مصنعي الدخون ودخول بعض الخلطات على أسلوب تصنيعه، إلا أن المرأة الإماراتية ما زالت تجيد التفرقة بين الأنواع الجيدة والدخيلة، وتميز بين العنبر والمسك والعرق الأصلية بمجرد فتح إناء الدخون».

ملصقات
وفي منطقة السوق في مهرجان أم الإمارات تميزت لطيفة المنصوري في تقديم الملصقات التي توضع على أجهزة اللابتوب والهواتف، وما يميز ملصقاتها أنها صغيرة، تتنوع بين صورة لشخصيات أو مطربين أو عبارات مقتبسة أو شطر من الأغاني، وتضفي جمالاً على الهواتف والكمبيوترات التي تحمل الكثير من الصور والعبارات الجميلة.

 

اقرأ أيضا

"خلك شنب".. سينما إماراتية ملهمة