الاتحاد

الاقتصادي

”التعاون والتنمية”: الاقتصادات الرئيسية تظهر دلائل تعافٍ قوية

رجل أمام أبراج تحت الإنشاء بالصين التي ترى «منظمة التجارة» أنها مع بقية الأسواق الناشئة تقود تعافي الاقتصاد العالمي

رجل أمام أبراج تحت الإنشاء بالصين التي ترى «منظمة التجارة» أنها مع بقية الأسواق الناشئة تقود تعافي الاقتصاد العالمي

أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس ظهور مؤشرات أقوى على تعافي اقتصادات الدول أعضاء المنظمة في نوفمبر الماضي مع تحسن النظرة المستقبلية للدول الكبرى من غير أعضاء المنظمة التي تضم 29 دولة، بحسب مسح أجرته.
وذكرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا أن مؤشرها الرئيسي المجمع لمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفع الى 102,3 نقطة في نوفمبر 2009 مقارنة مع 101,4 نقطة في أكتوبر الماضي وبارتفاع قدره 8,2 نقطة عن نوفمبر 2008.
وقالت المنظمة في بيان “المؤشرات الرئيسية المجمعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لشهر نوفمبر 2009 توفر دلائل على التعافي أقوى مما أظهره تقييم الشهر الماضي”،
وأَضافت “مازالت الرؤية المستقبلية لاقتصادات الدول الكبرى غير الأعضاء أيضا تشير الى التعافي”.
وفي سياق توقعات التعافي ذكر مجلس حكماء الاقتصاد في ألمانيا أمس أن اقتصاد البلاد سينمو خلال العام الجاري بنسبة 1,6% في تأكيد لتوقعات سابقة للمجلس. من ناحية أخرى توقع معهد أبحاث الاقتصاد في ألمانيا (دي.آي.دبليو) زيادة معدلات نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 2,1%، من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري. وكانت التقديرات السابقة للمعهد أشارت إلى نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1,3% فقط في العام الجديد، في حين توقعت معاهد أبحاث اقتصادية أخرى تحقيق نسب نمو تتراوح بين 1,2 و 1,9%.
وانتقد المعهد سياسة الحكومة الألمانية الرامية إلى تمويل خفض الضرائب عن طريق الحصول على ديون جديدة، وتوقع المعهد عجزاً في الميزانية خلال العام الجاري بنحو 128 مليار يورو، وفي عام 2011 بنحو 113 مليار يورو وهي نسب تتراوح بين 5,1% و 4,4% من إجمالي الناتج المحلي. ورغم تلك التوقعات المتفائلة فقد حذر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي أمس من أن الخروج من الأزمة “ليس مضموناً” خلال 2010 بسبب “الفقاعات” التي تسبب فيها ضخ مبالغ كبيرة من المال العام في النظام المالي لتفادي انهياره.
وصرح لامي لاذاعة فرانس كلتور بشأن احتمال خروج الاقتصاد العالمي من الازمة خلال 2010 “يجب ان نكون متنبهين لأن ذلك ليس مضمونا”، وأضاف “بالتأكيد لمسنا قعر الحوض لكن سرعة الصعود ليست واضحة وبإمدادنا الانظمة الاقتصادية بالمال العام خلقنا أيضا فقاعات يجب تسويتها”. وقال ان الازمة “كشفت وجود ثلاث فئات من البلدان في العالم: الثرية وتلك التي في طريقها إلى الثراء والدول التي تبقى فقيرة”.
من جهة أخرى شدد على أن حيوية البلدان الناشئة (الصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا...) من الأسباب التي جعلت نموها أقل تضرراً من الأزمة. وأكد لامي “أنها بلدان أكثر حيوية تتميز بإدارة أفضل ومديونية أقل (..) انها بلدان إدارتها أفضل مما كانت عليه الانظمة الاقتصادية الغربية”.

اقرأ أيضا

ترامب يأسف لعدم زيادة الرسوم على الصين