الاتحاد

دنيا

الشباب والثقافة الآلية

يلاحظ المختص في مشكلات الشباب العربي عمومًا والخليجي خصوصًا والمتتبع لها، بروز ظواهر ومشكلات شبابية مستحدثة لم يألفها المجتمع العربي· ولعل أبرز هذه الظواهر الاعتماد على التقنية فمِمَلمَك؟ف والمتمثلة في اقتناء أحدث موديلات الموبايل والكومبيوتر المحمول (لاب توب)· وقد وصل الحال إلى بروز ظاهرة شراء أجهزة الموبايل لإظهار أن الشباب يمتلك أحدث جهاز وبمواصفات جديدة رغم امتلاكه جهاز موبايل قد مضى على شرائه أشهر· إن الملفت للنظر هو إقدام الشاب على شراء هذه الأجهزة دون الحاجة إلى استعمالها وتبقى أياما معدودة وبعد ذلك يحاول إرجاعها وبخسارة مالية كبيرة· وهنا يقع الشباب ضحية التجار وسماسرة الموبايل الذين يستدرجونهم لإعادة الموبايل ثانية ويباع إلى شاب آخر مرة أخرى، وهكذا فقد يباع الموبايل مرات عديدة دون استعمال· والضحايا الخاسرون في هذه اللعبة هم الشباب ومدخراتهم المالية·
ويمكن القول أن هناك أسبابا عديدة تقف وراء هذه الظاهرة المستحدثة· وتمثل وسائل الدعاية من قبل وسائل الإعلام والانترنت أولى هذه الأسباب والتي تمثل السباق في صناعة الموبايل ومواصفاته· أما السبب الثاني فيتمثل في الأنشطة الروتينية التي يقضيها الشباب خارج الأسرة والمدرسة والجامعة والتي تفصله عن واقعه· وهنا يجد الشاب بحد ذاته في اقتناء الموبايل وهذا السبب يمثل حالة الاستلاب والاغتراب التي يعيشها الشباب في ظل حالة النشاط الروتيني اليومي الذي يمارسه الشباب·
أما السبب الثالث فيعود إلى بروز الثقافة الآلية والمتمثل في بروز العقل الأدتي الذي تحكمه وتوجه التقنية وما نجم عنها من إفرازات سلبية· ولذلك أصبح الشباب اليوم يمثلون وحدات كلية تسيطر عليهم صناعة الثقافة (الموبايل، لاب توب)· وقد عبر علماء الاجتماع عن هذه الحالة ببروز ثقافة الإنسان ذي البعد الواحد وفي نهاية المطاف لابد من خلق ثقافة توعوية للشباب من خلال إبراز مخاطر استخدام التقنية والتباهي بها وانعكاساتها السلبية على المستوى الاقتصادي (المادي) والاجتماعي والنفسي على الشباب·







شعوبنا لا تقرأ الفهرس







من خلال نظرة واحدة إلى الشاري أعرف مباشرة ماذا يريد، وغالبية الشارين للموبايلات في العالم العربي يتراكضون وراء الأغلى ثمناً والأحدث وإن كانت تقنيات الموديل الجديد لا تتناسب ومتطلباتهم، وهؤلاء من رجال ونساء وشباب وشابات، سرعان ما يملّون بعد ثلاثة أشهر- إذا لم يكن قبل ذلك- فيأتون لرؤية الأجدّ وشرائه بحيث لا يبقى معهم الهاتف الذي اشتروه لوقت طويل·
9 سنوات من العمل مع الناس في هذا المجال أوضحت لي الكثير، كوني أتابع بدقة التقنيات الجديدة بالإضافة إلى الموبايلات الأحدث· لقد تطوّرت صناعة الهواتف الجوّالة بسرعة وأدخلت عليها إضافات جمّة كلّها بهدف إرضاء الزبون لناحية تعدّد جهة الاستخدام· فالعاملون في الديكور والبناء أو في كتابة تقارير حوادث السيارات مثلاً، يحتاجون إلى الهواتف المزوّدة بالكاميرات وكلّما كان حجم الصورة أكبر وأوضح زاد احتياجهم للهاتف الذي بات يوفّر خدمات متعددة في جهاز واحد·
أما الذين يحتاجون إلى البقاء على تواصل مع البريد الالكتروني ومواقع الانترنت فيفضّلون الهواتف ذات الجودة العالية من هذه الناحية، على الهواتف المزوّدة بالكاميرا ذات التصوير الأكثر وضوحاً ودقة·
ولكن هؤلاء المتخصصين هم من الندرة بمكان، إذ أن الغالبية العظمى من الشارين هم الساعون إلى الأجد والأغلى ثمناً، لا تهمّهم فعلاً الخدمات الجديدة أو تلك القديمة المطوّرة· ما يهمّهم هو التباهي بحمل الأحدث من الموبايلات، وثمة من يهمّهم ذاكرة الهاتف لتحميل الأغاني كاملة وأفلام الفيديو، وهم لا يراعون القدرة الاستيعابية في شريحة الذاكرة فيحمّلون هواتفهم بشتى أصناف الأفلام والصور والأغاني ومن ثم يأتون محتجّين على مشاكل يواجهونها في هواتفهم·
يلجأون إلى التقني للمراجعة في أمور تقنية بديهية جداً، إذا ما اطلعوا على الكتيّب المرفق بهواتفهم، وهو كتيّب مبسّط يخدمهم في حسن استخدام الهاتف·
تجد في اوروبا واميركا، عادة أو ظاهرة قراءة الكتيّبات والتعليمات، وهذا ما ألاحظه مع زبائني الأجانب، فيما يكتفي الفرد العربي بشراء الأحدث والأغلى من دون الاكتراث لمميزات الهاتف ومن دون قراءة التعليمات، لذا نجد البعض ''يكسّرون رأسهم'' في استخدام التقنيات المستجدة من خلال التجربة والخطأ فالتجربة والخطأ إلى أن يتعطّل الهاتف فيلجأون إلى التقني لإصلاحه· ما يهمّ الرجال والنساء الشكل الجميل والثمن الأغلى، فقد يطلق هاتف جديد بمميزات جديدة بسعر مقبول إنما لا يلاقي رواجاً لمجرد أنه غير باهظ، فمن إحدى المميزات مثلاً خدمة التزامن التي تتيح نقل معلومات هاتف إلى آخر من دون الحاجة إلى وسيط مثل جهاز الكومبيوتر، إنما أرى أن الحائز على هذا الهاتف يأتي لشراء وصلة لجهاز الكومبيوتر لأنه أساساً رماها عندي مع العلبة والكتيّب واكتفى بأخذ الهاتف الجديد· فأطلعه على وسيلة نقل المعلومات من هاتفه إلى الهاتف الثاني الذي اشتراه من دون الحاجة إلى شراء هذه الوصلة·
عندما يضطرون يسارعون إلى البائع متسائلين عن الوسائل الناجعة لنقل المعلومات ولأمور أخرى واردة في الكتيّبات، لأن الهاتف بالنسبة للغالبية كما ذكرت بالإضافة إلى الشكل والثمن والجدّة، استقبال واتصال وتصوير وأغان· والبعض يحمّل هاتفه نحو 500 أغنية فيأتي محتجاً لأن هاتفه أقفل، وببساطة المشكلة أنه حمّله أكثر ممّا يستوعب والهاتف كناية عن ترانزيستورات صغيرة ورقيقة ولا بدّ أن ينطفئ الهاتف حين نستخدمه لفترات طويلة لسماع الأغاني وحسب·
باختصار، لسنا فقط كعرب مجرد مستهلكين وغير منتجين، إنما أسلوب استهلاكنا سيء ونادراً ما نستخدم التكنولوجيا الحديثة في اطار استخداماتها الأساسية، ومثالاً البلوتوث المهمّ جداً لنقل معلومات وداتا من هاتف إلى آخر من دون تكلفة هو وسيلة لدينا للغزل أو لإرسال الفيروسات لتخريب أجهزة أخرى·
وعلى قدر أهمية التكنولوجيا الحديثة ثمة خوف منها مع استخداماتها السيئة لدينا، فالكاميرا وسيلة لتصوير فتاة تجلس بعيداً عنا في المقهى والادعاء أمام الأصحاب أنها صاحبته، أو تصوير الفتاة وتركيب صورتها في صور مسيئة، وثمة من يصوّرون أنفسهم في أوضاع غير مستحبّة معتقدين أن الهاتف بما أنه ملكهم فلا ضرر من ذلك، ولكن إذا سرق هاتفهم أو حتى باعوه أو تعطّل فأعطوه إلى تقني، يصبح كل شيء مشاعاً أمام الآخرين·
إن عدم معرفة فوائد التقنيات الحديثة تؤذينا أكثر ممّا تفيدنا، ويسيئني كتاجر أن أجد أمامي ممّن يتفاخرون بالاستخدامات المسيئة لها·
ومن خلال تجربتي، أستطيع إعطاء مثال لابتزاز حصل أمام عينيّ، إذ أضاعت فتاة هاتفها الخاص وعليه صور خاصة جدا، وما كان ممّن وجده إلا أن ابتزها بأبشع الصور إذ جعلها تعطيه سيارة اشترتها له من الوكالة بقيمة 250 ألف درهم·
لذا أنصح الشباب والشابات، الرجال والنساء، بالحرص على خصوصياتهم وعدم الاحتفاظ بصور خاصة على الهاتف، فالموبايل مادة للاستخدام في مجاله وليس مادة للفضائح·
ومع أن عملي يستند في الدرجة الأولى على هؤلاء الذين يسارعون للتباهي بالموبايل الأحدث والأثمن فيبدّلون هواتفهم النقّالة كل شهر أو شهرين من دون النظر وإن بنسبة 10 أو 20 في المئة إلى المزايا التقنية، فأنا أتمنى أن يوفروا على أنفسهم العناء والوقوع في الأخطاء من خلال التمتّع المفيد بكل ما تقدمه لنا التكنولوجيا الحديثة بشكل فعّال علّنا نصل يوماً ما إلى الإنتاج بدل الاستهلاك السلبي الذي نقوم به·









بقلم: ماهر رحّال - تاجر هواتف محمولة






والدي يدفع وأنا أشتري موبايلات و لاب توبات







الطالبة قدرية الصباح، سنة ثالثة علاقات عامة في جامعة الإمارات







مجتمعنا يدفع 5 آلاف درهم
ليستخدم أقل من ألفين








بقلم: وديع يزبك - متخصص صيانة كمبيوتر








إن ظاهرة اللهفة لامتلاك كل جديد في التقنيات الحديثة، ومنها أجهزة الكمبيوتر المحمولة، ألمسها يومياً في عملي الذي يكشف لي مدى مواءمة هذا الإقبال على كل جديد مع الحاجات الفعلية لدى الشاري·
نحن نعيش في مجتمعات تغلب عليها سياسة ''الشوبينج'' أي التسوّق كهواية بديلة عن الجلوس في المنزل، والتسوّق يقوم في الدرجة الأولى على مدى التأثر في الإعلانات والدعايات التي تعد بالكثير وتقدّم أقلّ، أو أنها تعدنا بأشياء بأسلوب ذكي يجعلنا نعتقد أننا سنمتلك أو نحقق ما نحلم به فعلاً، ليجد الشباب أنفسهم أمام معضلة تتلخّص بأن ما اعتقدوه ليس صحيحاً مئة في المئة·
وليس بالوسع القول إن التعامل مع شراء أجهزة الكمبيوتر بشكل دائم بحيث لا تتجاوز الفترة ما بين امتلاك جهاز وآخر عدة أشهر، ربما لشهر أو شهرين، مسألة لا تثير الريبة، لأن هذه الظاهرة ليست استثناءً بقدر ما هي ظاهرة مستشرية، ولا تتعلّق بالشباب والشابات وحسب، إنما أيضاً بالكبار في السن والذين لا يمتلكون ناصية استخدام أجهزة الكمبيوتر إلا بالدرجة الأدنى·
غالبية الراكضين إلى الأحدث في أجهزة الكمبيوتر يتطلعون إلى السرعة وإلى نقاوة الشاشة، وإلى أي مدى يتجاوب جهاز الكمبيوتر بسرعة على الشاشة، أي الثواني أو أجزاء الثواني التي تفصل بين طلب المعلومات وتلبيتها·
ويتعرض معظم الناس إلى الخديعة من جراء عدم تنبههم للمعروض في الإعلان بدقة، ونتيجة لإقران ذلك بأحلامهم، ومثالاً على ذلك حين يعلمون أن الجهاز المحمول (لاب توب) هو الأحدث، يعتقدون أنه بالتالي الحلّ المثالي للتعقيدات التي يواجهونها من دون أن ينظروا إلى تفاصيل هذا الجهاز أو ذاك، ومن دون أن يقارنوا في المميزات التكنولوجية الحديثة·
بالإضافة إلى أن الجيل الجديد يملّ بسرعة مذهلة من كل جهاز كمبيوتر محمول يقتنيه، والجيل القديم غير الملمّ أو غير الخبير يريد أن يبدو مواكباً للعصر من خلال التباهي بأن على مكتبه جهازاً حديثاً متطوراً وإن كان لا يستخدمه·
إن غالبية الذين يملّون بسرعة من جهاز الكمبيوتر ويسارعون لتبديله بآخر أكثر حداثة هم ممّن تتوفر لديهم الأموال، وبالنسبة للشباب فهم ممّن يمتلك أهلهم المال ومعظمهم تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشرة والسابعة عشرة، وهؤلاء يهمّهم جهازاً سريعاً وذاكرته تستطيع تحمّل انزال الألعاب التي تحتاج إلى الأحدث تقنياً في السرعة والرسومات - الـ ''جرافيكس''·
أما الذين لا يستعملون جهاز الكمبيوتر للألعاب أو الأفلام، والذين يحتاجون إلى برامج مثل الايكسيل والوورد فقط، فإنهم يشترون أجهزة سريعة ومتطورة بمبالغ مرقومة نسبة لما يحتاجون إليه· وأقصد أنهم في غالب الأحيان يدفعون 5 آلاف درهم ثمن جهاز كمبيوتر لا يحتاجون منه إلا ما قيمته ألفي درهم فقط·
وأعود للحديث عمّا يحلم به المدمنين على كل جديد في أجهزة الكمبيوتر، لأشير إلى الذين يسمعون بأن ثمة مجال لبرنامج ما أن يكتب عنك، فيعتقدون أن الأمر بسيط كما هو معلنٌ عنه، وبعد استخدام هذه البرمجيات يكتشفون أن الأمر ليس بهذه البساطة فيتعرضون للخديعة· ولكنهم يعودون ويقعون في المطب نفسه مع برمجيات أخرى، فيما أن عليهم منذ البداية أن يجتهدوا لفهم هذه البرمجيات كي يتاح أمامهم المجال لاستخدامه كما أعلن عنه·
في عالمنا العربي والخليجي بشكل خاص لأنه مجتمع مرفّه، نجد استهلاك كبير جداً لأجهزة الكمبيوتر من دون أية انتاجية، لأن الجهاز لا يستخدم من قبل الشباب إلا من أجل الانترنت والألعاب، وحتى هذه الأخيرة تصيبهم بالملل ولا يجدون مهرباً إلا مع تكرار التجربة نفسها مع أجهزة جديدة· كما أن ثلاثة أرباع مستخدمي الكمبيوتر، لا يتقنون الانجليزية ما يدفع بهم إلى القلق كلما ظهرت خيارات أو رسائل معيّنة، من مثل رسالة خاصة بالأمن لدى الدخول إلى مواقع معيّنة، فيرتبكون ويضعون ''إلغاء'' أو Disable بدل أن يكبسوا على Enable، وهذا يعني أن الرسالة ستظهر من جديد في كل مرة يفتحون برنامجاً أو يزورون موقعاً ما يثير فيهم الخوف والاعتقاد بأن جهازهم خرب أو قد يخرب··· فأتلقى اتصالات كثيفة لأتفه الأسباب، وكل ما على الانسان أن يقوم به هو التعرّف بروية على الجهاز الذي يملكه·
علينا إيجاد بديل عن التسوّق لملء الفراغ الذي يعاني منه الشباب، حيث نجد أن لا تحفيز للشباب على الرياضة أو على المشاركة في مشاريع اجتماعية أو ثقافية، فلا يبق أمام الأولاد والشباب منفذ إلا تمضية الوقت على جهاز الكمبيوتر·
وفي الختام، أشير إلى أن معظم الذين يملّون بسرعة من أجهزتهم ولا يطالعون تفاصيلها التقنية، هم من مستخدمي الكمبيوتر كهواية وليس كوسيلة للاستخدام·











ثابت على كل شيء إلا
على الموبايل














تنتقدني والدتي بالقول ''أنت مدمن''، وأنا فعلاً مدمن··· إنما إدماني يقتصر على تغيير أجهزة الموبايل بشكل مستمر، بحيث إنني قد أبدل الموبايل بعد شرائه بأسبوع فقط·
بدأت هذه العادة معي منذ سنتين، فبحكم عملي والجلوس مطوّلاً في المكتب، وجدتني أسمع الأغاني ما دفعني إلى البحث عن اقتناء أجهزة موبايل تتحمّل تنزيل مجموعة من الأغاني· وصرت أركض وراء أي جهاز يوفر لي الخدمة الأفضل في هذا المجال·
لا أعرف سبب مللي السريع من كل جهاز جديد أقتنيه، وهذا يستدعي مني التجوال بين محلات بيع الموبايلات حتى بتّ أعرف معظم البائعين· فلدي مشاوير أسبوعية ثابتة إلى تلك المحلات·
أما من الناحية المادية، فأحياناً أبدل الموبايل وأدفع الفرق، وأحياناً أخرى أقبض الفرق، لأن ادماني هذا لا يتجه إلى الأحدث والأغلى بقدر الاتجاه إلى المميزات المتعلقة بتنزيل الأغاني وسماعها· الفنان المفضل لدي هو عيضه المنهالي، أسمع له الكثير، وأفرح لأن هواتفي تتمكن من احتواء الأغاني كاملة·
وعلى الرغم من أنني امتلكت عدة أجهزة توفر لي الأغاني كاملة، إنما بدء بحثي الأساسي عن هذه الخاصية، أوقعني فعلاً في الإدمان إلى درجة أنني أمل بسرعة ملحوظة من كل جهاز أقتنيه وأستخدمه·
صرت أهتمّ أكثر بالشكل، وأبحث عن الأجمل المناسب لي، وفي بعض الأحيان أشتري موبايلاً فأسارع لأنظر إلى سواه في الواجهات·
زملائي في العمل يثبتون على هاتف جوّال واحد في حين أنني أبدّل أجهزتي بشكل متواصل ما يثير فيهم الدهشة، غير أنني لا أبدّل في أشياء أخرى في حياتي· مللي السريع لا يصيب إلا أجهزة الهاتف الجوّال، كل شيء في حياتي، عداه، ثابت·

اقرأ أيضا