الاتحاد

عربي ودولي

مفاعل بوشهر يصعد حدة التوتر بين أميركا وإيران

معين أحمد محمود:
قبل أسابيع، وجهت الولايات المتحدة الامريكية، ومن قبلها 'إسرائيل' إلى عدد من الدول العربية تهمة 'شراء تقنية نووية' من باكستان· وبنت الدولة العبرية على تلك التهمة فرضياتها، وأطلقت اتهاماتها ، وكأنما الأمر حقيقة، حيث حددت الاتهام بمجموعة من الدول، من بينها مصر·
واليوم، تقول بعض التقارير إن الولايات المتحدة الامريكية 'تتحرى' عن احتمال بيع باكستان التقنية النووية لبعض الدول العربية· وحسب مجلة 'تايم'، فان واشنطن تتحرى عن احتمال أن يكون 'الاب الروحي للقنبلة النووية الباكستانية' قد باع تلك التكنولوجيا إلى دول عربية، دون أن تحدد تلك الدول بالاسم· وترد باكستان على تلك الاتهامات بالنفي، وتؤكد أنها لم تقم ببيع تلك التقنية لأية دولة عربية· وتعيد إلى الاذهان، إن ما حدث سابقاً كان فردياً من قبل عبد القدير خان، وليس من قبل الدولة الباكستانية· لكنها - أي الولايات المتحدة - ما زالت تعتبر تلك المعلومة، بغض النظر عن دقتها، كمدخل للحديث عن البرنامج النووي الايراني·
والاخطر، أن الدولة العبرية تربط ذلك الحديث مع تهديدات بـ'تدمير البرنامج النووي الايراني' وأن الولايات المتحدة الاميركية نفسها تروج لتلك المقولة، وتتحدث عن احتمال قيام 'إسرائيل' بتوجيه ضربة للمفاعل النووي الايراني، وتحديداً مفاعل بوشهر، الذي يعتبر المحطة النووية الرئيسة في إيران·
فقد نقلت بعض التقارير عن ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي تحذيره من أن الدولة العبرية قد تحاول في المستقبل مهاجمة المنشآت النووية الايرانية، وقبل ذلك رفض الرئيس بوش استبعاد الضربة العسكرية ضد إيران لمنعها من تنفيذ 'برنامجها النووي' ·
أما وزيرة الخارجية الجديدة كونداليزا رايس، فكل ما نفته هو أن تكون الضربة وشيكة· وهو ما تقابله إيران بالتأكيد على أنها سترد على أي اعتداء، وما يعني تسخيناً غير مسبوق يمكن أن يفجر المنطقة·
مرحلة حرجة
وهكذا دخل الملف النووي الايراني مرحلة حرجة في الاسبوعيين الأخيرين، بعد أن شهد تطورات ومؤشرات تنم عن احتمال خروجه عن السيطرة وانتقاله من أروقة الدبلوماسية إلى غرف العمليات العسكرية · فبعد حدة التراشق الاعلامي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الايراني، وانعكس التصعيد بين واشنطن وطهران بدوره على المباحثات بين إيران والترويكا الأوروبية فأخذت هي الأخرى طابعاً جدياً بين الجانبين أقرب إلى التشدد منه إلى المرونة·
دور الترويكا الأوروبية
منذ ما يزيد على سنة تعتبر فرنسا، وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي أصبح حالة سباق مع الزمن وتحول إلى موقف ضد إدارة بوش · وكانت هذه الدول تتفاوض مع إيران وتدعوها إلى التخلي عن طموحها النووي مقابل منحها مساعدة اقتصادية وفوائد تجارية مهمة· ووافقت إيران على التوقف مؤقتاً عن برنامج التخصيب النووي الذي أعد لانتاج الوقود المناسب لمفاعلات الطاقة النووية والذي يمكن من خلاله أيضاً انتاج سلاح نووي · واعتبرت إيران أن توقيعها على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية يخولها تنفيذ هذا البرنامج وأنها لا تنوي انتاج قنبلة نووية منه· لكن الهدف الذي يراد التوصل اليه من جولة المفاوضات الأخرى مع إيران والتي بدأت في ديسمبر الماضي 2004 هو اقناع طهران بنزع آليه هذا البرنامج كله · ودعا الأوروبيون ادارة بوش إلى المشاركة بالمفاوضات التي يعقدونها مع القيادة الايرانية، لكن بوش رفض هذه الفكرة· ورأت القيادة السياسية في البنتاغون أن أي تقدم في المساعي الديبلوماسية لمنع برنامج إيران النووي لن يتحقق إلا إذا تعرضت إيران لتهديد عسكري فعال ضدها· ويعتبر المحافظون الجدد بموجب ما قاله أحد المسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة النووية أن المفاوضات مع طهران لن تجدي شيئاً وأن الأمر الوحيد الذي يفهمه الايرانيون هو الضغط، وهذا الضغط ينبغي أن يصل إلى مستوى 'الضربة ' ·
ويدرك الخبراء في الولايات المتحدة أن طهران قادرة بعد ثلاث سنوات إلى خمس سنوات على إنتاج قنبلة نووية، وأن صعوبات فنية لا تزال قائمة لديها ولم تتغلب عليها بعد، لكن لا أحد يدري من سيساعدها في التغلب على هذه الصعوبات هل هو كوريا الشمالية ؟ أم باكستان ؟ ويقول أحد الديبلوماسيين الأوروبيين إن أوروبا بدأت تشعر أنها على وشك الفشل مع طهران طالما أن واشنطن ترفض المشاركة في جهودها الديبلوماسية معها · وهناك شعور بأن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لا يمكنها تحقيق النجاح في مساعيها الديبلوماسية تجاه إيران وقد تنهار جهودها في النهاية وتنتقل المسألة إلى مجلس الأمن الدولي · ويرى هذا الديبلوماسي أنه إذا ما حدث ذلك حقاً وأراد مجلس الأمن فرض عقوبات على طهران فسوف تصوت ضد هذا القرار روسيا والصين وتستخدمان حق النقض، وحينئذ سيقع اللوم على الأمم المتحدة وستعلن واشنطن أن الحل الوحيد هو قصف المفاعلات في إيران وشن الحرب ضدها· وأشار سفير أوروبي إلى زيارة الرئيس بوش في فبراير الماضي والمحادثات التي أجراها بشأن موضوع إيران مع حلفاء واشنطن في أوروبا وتوصل بوش وقادة أوروبا إلى صيغة تفاهم حول هذا الموضوع ·
الدور الصهيوني
وفي الطرف الآخر تقوم 'إسرائيل' وبشكل غير مفاجئ بمراقبة ما يجري تجاه إيران من ناحية أوروبية· ففي مقابلة أجراها مراسل مجلة 'نيويوركر' مع سيلفان شالوم وزير الخارجية الصهيوني أبدى شالوم امتعاضه وعدم صبره على الجهود الأوروبية· وقال في تلك المقابلة: 'إنني لا أحب ما يحدث لأننا تشجعنا في البداية عندما بدأت الجهود الأوروبية· فأوروبا كانت قبل ذلك تعتقد أن مشكلة طهران والأسلحة النووية هي مشكلة 'إسرائيلية' ثم وجدت أوروبا أن مدى الصواريخ الايرانية طويل إلى حد يصل إلى دولها، فبدأت تشعر بالقلق· وبعد ذلك قررت أوروبا اعتماد سياسية العصا والجزرة مع إيران، لكن كل ما نراه الآن هو أنها تتبع سياسة الجزرة وإذا لم تغير أوروبا سياستها، فإن 'إسرائيل' لا تستطيع تحمل وجود قنبلة نووية في إيران ' ·
ويقول باتريك كلوسون المختص الأميركي بشؤون طهران ونائب مدير 'معهد واشنطن للسياسة في الشرق الأوسط' وأحد الداعمين لسياسة بوش إنه إذا رغبت أوروبا بتحقيق تعاون مع إدارة بوش فعليها أن تذكر إيران بأن الخيار العسكري ضدها ' ما زال على الطاولة ' · ويرى كلوسون أن القول الأوروبي بأن المفاوضات الأوروبية مع طهران يتوقف نجاحها على واشنطن، يبدو أنه تقديم تبرير مسبق لاحتمالات انهيار المفاوضات الأوروبية - الايرانية · ومن ناحية أميركية يزداد الاعتراف بوجود تعاون أميركي - إسرائيلي تجاه موضوع إيران، وهذا ما أشار إليه أحد المستشارين في الحكومة الأميركية والذي يرتبط عمله بالبنتاغون حين قال إن المدنيين المسؤولين في البنتاغون تحت إدارة دوغلاس فايث ما زالوا يعملون مع المختصين بالتخطيط في 'إسرائيل' لوضع خطة يتم من خلالها تحديد جميع المواقع والأهداف الكيميائية والنووية والصاروخية الايرانية· ويذكر أن إيران حرصت على إبعاد مواقعها الحساسة باتجاه الشرق بحيث لا يستطيع الطيران الصهيوني الوصول إليها مثلما وصل إلى بغداد العام 1981 حين قصف المفاعل النووي العراقي المدني فيها ·
وتعرب مصادر في الحكم الأميركي عن اعتقادها بأن ثلاثة أرباع الأهداف التي يراد ضربها يمكن لسلاح الجو الاغارة عليها وأن الأهداف الأخرى موجودة في مناطق كثيفة السكان أو تحت الأرض عميقاً·
خطط معدة في البنتاغون
ويبدو أن الخطط المعدة في البنتاجون للقيام بغزو واسع لايران تتعرض للتحديث· فلقد أشار الخبير الاستراتيجي سايمور هيرش في دورية' نيويوركر' الاستراتيجية( 24/ 1/ 2005 ) إلى أن القيادة المركزية للجيش الاميركي في تامبا - فلوريدا أصدرت الأوامر إلى المختصين بالشؤون الاستراتيجية بوجوب مراجعة الخطة العسكرية للحرب ضد إيران · ولا شك أن تحديث الخطط ومراجعتها أمر منطقي سواء نفذت واشنطن هذا الغزو أو لم تنفذه لأن الظروف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط طرأت عليها تغيرات مهمة في السنوات الثلاث الماضية· قبل هذه الفترة كان يتعين على أي غزو أميركي لايران أن يحدث عن طريق دخول القوات الاميركية إلى إيران من البحر من خلال الخليج أو خليج عمان، في حين أنه يمكن للغزو أن يجري الآن من البر باتجاه إيران من العراق أو أفغانستان· ويمكن لوحدات الكوماندو الأميركية ومستلزمات أخرى أن تتوفر من القواعد الأميركية الموجودة في بعض دول آسيا الوسطى· ومن الممكن تماماً أن يكون هدف بعض المسؤولين الأميركيين من تصريحاتهم بشأن ضرب إيران وإزالة بنيتها التحتية النووية جزءاً من الحملة الدعائية الهادفة إلى زيادة الضغوط على القيادة الايرانية واخافتها ودفعها إلى التخلي عن البرنامج النووي العسكري الايراني·
وفي المقابلات التي اجراها المسؤولون الاميركيون في الشهرين الماضيين أعربوا عن مواقف متشددة، فالصقور يعتقدون أن الفشل الأوروبي تجاه إيران سيتأكد ويتضح قريباً وعند ذلك سيتعين على الادارة الأميركية أن تبدأ بالعمل الذي يعترف مسؤول سابق في ال (سي آي إي ) أنه العمل العسكري لأن الخطة معدة وجاهزة للتنفيذ ·
ومن المقرر أن تكون الأهداف الفورية للعمليات العسكرية ضد إيران هي تدمير أو عرقلة أي قدرة إيرانية على إنتاج سلاح نووي · وأشار سايمور هيرش في دراسته المشار اليها سابقاً إلى أن صقور البنتاغون يتحدثون في لقاءاتهم الخاصة عن ضربة محدودة لأنها بنظرهم قد توفر إمكانية قلب نظام الحكم في إيران ·
الخطط القديمة الجديدة
قبل أن يحصل صلاحيات واسعة من الرئيس بوش حاول رامسفيلد خلال سنتين استخدام قوات الكوماندوز للقيام بعمليات سرية وأصدر تعليماته لتحقيق هذه الغاية · وكان أول إجراء قام به في هذا الاتجاه هو نقل الادارة على الوحدات السرية المقاتلة التي تعمل ضمن غطاء غير عسكري والمعروفة باسم ' غري فوكس 'من الجيش إلى إدارة ' وحدات العمليات الخاصة ' وقيادتها الموجودة في ' تامبا ' - فلوريدا في يوليو العام 2002 ·
ومن خلال الخطة الأميركية الشاملة للحرب ضد 'الارهاب' بدأ رامسفيلد يتوسع في تعليماته إلى حد أصبح فيه مسؤولاً عن 'إيجاد وتصفية أي هدف 'إرهابي ' · وفي نهاية نوفمبر 2004 ذكرت مجلة 'تايمز' أن الرئيس بوش كلف مجموعة مختصة في إدارته بدراسة ما إذا كان من المفيد إعطاء البنتاغون الصلاحية الكاملة على إدارة الوحدات السرية شبه العسكرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية الـ' سي آي إي' التي عملت خلال سنوات كثيرة في مهام سرية عسكرية في مختلف دول العالم لمصلحة الأمن القومي الأميركي ·
التصعيد الاميركي
من الضروري النظر في دلالات التصعيد الأميركي مع إيران من زاوية أهدافه ودواعيه، وذلك حتى يتسنى الوقوف على مضامينه الحقيقية من جهة، واستشراف ما إذا كان هذا التصعيد يؤشر لمرحلة حاسمة سواء بالتفجير أم بالتسوية، أو أنه مجرد حلقة من سلسلة التصعيدات المتكررة بين طهران وواشنطن دون دلالات جديدة على أرض الواقع، وباستقراء الموقف الأميركي وتسلسله ، ليس إزاء إيران وحسب، لكن تجاه المنطقة بوجه عام في الآوانة الاخيرة، يمكن بسهولة استنتاج أن مختلف سياسات الادارة الاميركية الحالية ليست للاستهلاك الاعلامي وحسب ( باسثناء ما يتعلق بالضغط على 'إسرائيل' بالطبع) فما تمارسه واشنطن من ضغوط أو استفزازات أو ما تمليه من مطالب على دول المنطقة كلها للتنفيذ وليست لمجرد العلم أو حتى للمناقشة والتفاوض، هذا هو سمت إدارة جورج بوش الابن في ولايته الثانية، والتحويم الأميركي حول طهران يأتي في هذا الاطار ولا ينفصل عن هذه الروح الاستبدادية التي تغلق رؤية بوش ورفاقه لدول المنطقة وحكوماتها ·
المراوحة الايرانية
رغم أن ساسة إيران يعلمون جيداً أين يضعون أقدامهم فيما يتعلق بالملف النووي، وتملك دوائر صنع القرار في إيران صورة ورؤية واضحة بالفعل لما تريد وما لا تريد طهران من البرنامج النووي، إلا أن تحركات إيران الأخيرة وردود فعلها على التصعيدات الأميركية المتنوعة تنم عن قلق حقيقي يساور طهران من احتمال وجود إصرار اميركي على ضربها أو كسر إرادتها النووية أياً كان الحال، وهذا القلق الايراني هو السبب وراء إقدامها العام الماضي على قبول بروتوكول التفتيش الاضافي ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم، ثم الدخول في مفاوضات مع الترويكا الأوروبية حول سبل ضمان استمرار البرنامج النووي مع ضمان قصرة على أغراض سلمية، ومما يرجح أن لدى إيران خشية حقيقية من توجهات إدارة بوش الاندفاعية، مزاوجة الخطاب الايراني بين الرّد على التصعيد الأميركي وابداء روح إيجابية تجاه أوروبا والمجتمع الدولي، سواء في جولات التفاوض مع أوروبا أم الاتصالات التي تجريها طهران مع أطراف دولية أخرى، ففي الوقت الذي كان الرئيس الايراني محمد خاتمي - في حالة نادرة بالنسبة له - يهدد واشنطن وأوروبا صراحة بوقف التفاوض وتحميلهما العواقب، كان وزير الخارجية كمال خرازي يطلب من اليابان التدخل لدى واشنطن لتهدئة الموقف، إذ أعلنت وزارة الخارجية اليابانية عقب اجتماع خرازي مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي أن وزير الخارجية الايراني طلب من طوكيو المساعدة على تخفيف حدة التوتر بين طهران وواشنطن، بل يمكن رصد التردد أو التباين الحاصل على الجانب الايراني في مواقف بعض المسؤولين الايرانيين أنفسهم وليس من مسؤول إلى آخر، فحسن روحاني، أمين عام مجلس الأمن الايراني، وصل في تصعيده مع واشنطن والأوروبيين إلى أعلى مستوى عندما صرح مع بداية جولة المفاوضات الأخيرة بأن طهران قد نفد صبرها وأنها لا تأبه لأية تهديدات، بل على استعداد لنقل منشآتها النووية إلى تحت الأرض ، ثم عاد بعد أربعة أيام فقط ومع انتهاء جولة المفاوضات إلى ابداء خشيته من تحويل الملف النووي إلى مجلس الأمن، مشيراً إلى أن إيران ربما لا تحظى بمساندة روسيا ولا أوروبا في مجلس الأمن ·
هذه المراوحة الايرانية بين التمسك بالطموح النووي وخشية عواقب التصعيد هي التي تحكم السلوك والخطاب الايراني في المرحلة الحالية وهي ذاتها مؤشر إلى أن التصعيد الحالي كما لن يستمر طويلاً فهو أيضاً مدخل إلى مرحلة جديدة، إما أن تكون بالتسوية والتهدئة أو بالتفجير والمواجهة ·
تحركات عسكرية
رغم أن التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن ليس الأول، إلا أن ثمة ملامح جديدة فيه تدعو إلى القلق ولو ظاهرياً لحين تكشف أبعاده الحقيقة، ومن هذه المؤشرات أن الهجوم الاعلامي والسياسي الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية على إيران جاء مصحوباً هذه المرة بتحركات فعلية موازية سواء على الصعيد العسكري أم القانوني أم الدبلوماسي، فقد نقلت الانباء أن جهاز الاستخبارات 'الاسرائيلي' (لموساد) نصب، بالتعاون مع القوات الاميركية في العراق، رادارات وأجهزة تجسس متطورة قرب البصرة لرصد التحركات العسكرية والأمنية في عمق الأراضي الايرانية، لكن يلاحظ أن موقع تلك الرادارات يبعد أقل من كيلو متر واحد عن الساحل الايراني، وتمكن رؤيتها بالعين المجردة من الأراضي الايرانية· بالاضافة إلى خرق الطيران الأميركي ومناطيد صغيرة للتجسس أجواء إيران · كما أن 'إسرائيل' أنشأت قواعد للتجسس على إيران في البصرة ومناطق عراقية أخرى تحت غطاء تجاري أو إعلامي أو جمعيات إنسانية ·
وهذا ليس معناه أن ثمة تحضيرات عاجلة لعمل عسكري ضد إيران، بالطبع هي تدخل في نطاق حروب المعلومات والتجهيزات المسبقة للمعلومات التي تتم بها عند بدء عمليات عسكرية، لكن لا يوجد ما يؤكد أو حتى يرجح أن تلك العمليات وشيكة أو أن هذه التحضيرات الاستخبارية بغرض الاستخدام العاجل أو حتى في المدى القريب·

اقرأ أيضا

محكمة عراقية تقضي بإعدام 3 فرنسيين بتهمة الانتماء لـ"داعش"