الاتحاد

الإمارات

الإمارات تستعرض تجربتها في التسامح والتعايش

أكد راشد الطنيجي عضو فريق البرنامج الوطني للتسامح أن دولة الإمارات، ومنذ تأسيس اتحادها في عام 1971، لم تألو جهدا في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله ومظاهره وصوره.

وأشار، خلال مشاركته في الندوة التي نظمتها لجنة حقوق الإنسان العربية «لجنة الميثاق» بالجامعة العربية اليوم، إلى أن الدولة خطت خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإخلال بالأمن والسلم وذلك من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتعصب ويتصدى لأفكار الغلو والتشدد والطائفية ويواجه ويمنع التطرف الفكري والتحريضي من جهة وينشر قيم التسامح والوئام والتعايش والاحترام من جهة أخرى. ونقل الطنيجي تحيات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح وتمنيات معاليها بالخروج بتوصيات تسهم إيجابا في تعزيز حقوق الإنسان والتعايش السلمي لكل الشعوب العربية.
 
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت على أسس متينة وثوابت راسخة مبنية في علاقاتها مع مختلف الدول والجنسيات والثقافات والأديان على أساس الاحترام المتبادل واحترام حقوق الإنسان.

وشدد الطنيجي على أن الدولة اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع، منوها في هذا الإطار إلى حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وإخوانه الآباء المؤسسين على أن تكون الإمارات رمزا للتسامح والتعايش والسلام ومعلما للتآخي والترابط والمحبة ونبراسا للتضامن والتعاون والمودة.

وأضاف أنه وعلى هذا النهج الراسخ والفلسفة الحكيمة سار خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وقال عضو فريق البرنامج الوطني للتسامح إن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا تؤمن ببناء الإنسان والإنسانية وتحرص على قيم التسامح والإخاء والتعايش السلمي وتحافظ على النسيج الاجتماعي والتوافق المجتمعي وتأخذ على عاتقها المسؤولية والواجب الوطني بجانب التزامها بالمسؤولية العالمية المشتركة مع الأسرة الدولية نحو تحقيق الخير والسعادة والازدهار والرخاء لجميع شعوب العالم بغض النظر عن الأصل أو العرق أو الجنس أو الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو المركز الاجتماعي.

وأشار الطنيجي إلى أن الإمارات، وفي ظل ما يشهده العالم من اضطرابات وحروب وصراعات لم تغفل عن التحديات الراهنة نتيجة العنف والكراهية والتمييز ولم تألو جهدا في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث وضعت خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإخلال بالأمن والسلم عبر نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتعصب ويتصدى لأفكار الغلو والتشدد والطائفية ويواجه ويمنع التطرف الفكري والتحريضي وينشر قيم التسامح والوئام والتعايش والاحترام.

وأكد عضو فريق البرنامج الوطني للتسامح حرص الدولة أيضا على صياغة سياسات وإجراءات فاعلة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لاستدامة تعزيز السلم في المجتمعات ومضاعفة الجهود لإصلاح وتطوير العمل المشترك مع مختلف دول العالم لوضع الخطوات والإجراءات اللازمة التي تحفظ الأوطان وترسخ قيم التسامح والسلام والتعددية الثقافية وقبول الآخر ونبذ التمييز والكراهية والعنف والعصبية.

وأضاف الطنيجي أنه وإيمانا من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات باتخاذ السبل الكفيلة بتجسيد التطلعات إلى واقع ملموس خدمة للإنسانية جمعاء أصبحت أرض الإمارات الطيبة حاضنة للشعوب دون تفريق ويعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم بتسامح وسلام ويعملون بتقدير واحترام ويتواصلون ويتفاعلون بتناغم وانسجام..

ذلك أن دولة الإمارات حريصة على احترام حقوق الإنسان وتحقيق التعايش السلمي وتعزيز التفاهم بين الثقافات والحضارات.

واستعرض الطنيجي تجربة الدولة في احترام حقوق الإنسان وتعزيز التعايش السلمي، منوها إلى ما جاء في دستور الإمارات بأن تعامل الدولة بمختلف مكوناتها من المؤسسات والأفراد مبني على الاحترام المتبادل مع الآخرين وأن جميع الأفراد متساوون أمام القانون ولا تمييز بينهم كما أن حرية القيام بشعائر الدين مصونة بالقانون فيما يتمتع الأجانب بالحقوق والحريات وفقا للمواثيق الدولية والمعاهدات والاتفاقيات.

وشدد على التزام الدولة بالعديد من الاتفاقيات الدولية المرتبطة باحترام حقوق الإنسان وتعزيز السلم والتسامح والتعايش ونبذ العنف والتطرف والعصبية ومن ذلك، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري عام 1974 وفيها الكثير من التدابير التي اتخذتها الدولة تطبيقا لأحكام هذه الاتفاقية.

وأوضح أن دستور الإمارات وقوانينها الوطنية والجنائية والمدنية والاقتصادية تتبنى القواعد العامة لأحكام هذه الاتفاقية وتنص على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات العامة وحظر كل أشكال التمييز العنصري.

وأشار إلى أن للجاليات المقيمة الحق في تكوين جمعياتها الثقافية أو نشاطاتها الاقتصادية تحت قانون الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام فيما لا يجوز لهذه الجمعيات والمؤسسات الخروج عن الأغراض المحددة في نظامها الأساسي ويحظر عليها وعلى أعضائها إثارة المنازعات الطائفية أو العنصرية أو الدينية، فيما يتمتع شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بقيم التسامح والترابط والتآخي مع مختلف الشعوب والأجناس منذ الأزل انطلاقا من قيم تعاليم الدين الإسلامي وواقع الاتصال والتعامل التجاري مع مختلف دول العالم.

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة دأبت منذ تأسيسها في عام 1971 على شجب جميع أشكال التمييز العنصري والتفرقة العنصرية في مواقفها السياسية في جميع المحافل والاجتماعات الدولية والإقليمية ورفض التعامل مع أي دولة تطبق هذه السياسات انطلاقا من حرصها الدائم على تعزيز مبادئ حقوق الإنسان.

ونوه عضو فريق البرنامج الوطني للتسامح إلى الإجراءات القانونية والتشريعية والثقافية والإعلامية والاجتماعية التي اتخذتها الدولة لتعزيز جهودها الرائدة في تحقيق التسامح والتعايش والسلام وأهمها استحداث منصب وزيرة الدولة للتسامح والإعلان عن المعهد الدولي للتسامح وجائزة محمد بن راشد للتسامح.

وأشار في هذا الإطار إلى أسس ومحاور البرنامج الوطني للتسامح الذي يتكون من 7 أسس هي الإسلام ودستور الإمارات وإرث زايد والأخلاق الإماراتية والمواثيق الدولية والآثار والتاريخ والفطرة الإنسانية والقيم المشتركة.

ونوه إلى المحاور الخمسة للبرنامج الوطني للتسامح وهي تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح وترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع المتسامح وتعزيز التسامح لدى الشباب ووقايتهم من التعصب والتطرف وإثراء المحتوى العلمي والثقافي للتسامح والمساهمة في الجهود الدولية لتعزيز التسامح وإبراز دور الدولة كبلد متسامح.

اقرأ أيضا