الاتحاد

الاقتصادي

مصنعو السيارات يتوقعون تحديات قوية خلال العام الجاري

أكد مسؤولون في شركات عالمية لصناعة السيارات أن العام الجاري سيكون صعباً على الصناعة التي تعاني من تراجع المبيعات عالمياً، وأنه يطرح ''تحديات حقيقية'' على المنتجين، لتطوير استراتيجياتهم في مواجهة الأزمة العالمية·
واعترف رئيس مجلس ادارة ''كرايسلر'' الأميركية بوب نارديلي بأن السنة الحالية ستشكل ''تحدياً حقيقياً'' للمجموعة مع التراجع الكبير في سوق السيارات الاميركي·
وتعول مجموعة كرايسلر على مبيعات لمجمل القطاع يبلغ حجمها بين 10,5 مليون و11,1 مليون سيارة هذه السنة، مقابل 13,5 مليون في 2008 حيث انخفضت المبيعات أصلاً 18%· وأكد نارديلي قدرة كرايسلر على البقاء على الرغم من الأزمة، وعلى قدرتها على تسديد القرض البالغ اربعة مليارات دولار الذي منحته الحكومة الاميركية للمجموعة لإنقاذها من الإفلاس·
أما الشركة الأميركية الثانية الكبرى التي تواجه صعوبات، جنرال موتورز، فقد وعد رئيسها ريك واجونر بأنها ''ستسرع الى حد كبير خطتها لإعادة هيكلتها''، مؤكداً التزامه ''بتطوير طاقات بديلة''·
وكانت الحكومة الاميركية منحت في اللحظة الاخيرة مساعدات تبلغ قيمتها 13,4 مليار دولار لجنرال موتورز وكرايسلر، لكنها أرفقتها بشروط قاسية لإصلاح المجموعتين·
وفي مؤشر على القلق الكبير في هذا القطاع حالياً، تظاهر عشرات العاملين في صناعة السيارات امام مركز المعارض في ديترويت، حيث يقام معرض للسيارات افتتح أمس الأول، للاحتجاج على التضحيات المطلوبة منهم في إطار الأزمة·
ومنذ الخريف خفضت شركات صناعة السيارات إنتاجها وسعت الى التخلص من بضائعها في مواجهة التراجع الهائل في الطلب· وقد ضاعفت في هذا الإطار اجراءات التسريح الجزئي وخفضت عدد الوظائف وأرجأت تنفيذ مشاريع·
وقال ايان روبرتسون العضو في مجلس ادارة الشركة الالمانية ''بي إم في'' إن ''2009 ستكون سنة تحد كبير''، مشيراً الى أن الاشهر الستة الاولى خصوصاً ستكون ''صعبة''·
كما أكد رئيس مجلس ادارة مجموعة دايملر الالمانية للسيارات ديتر تسيتش أمس الأول أن لدى المجموعة ''القوة'' الكافية ''لاجتياز الأزمة'' في العام 2009 الذي سيكون ''بالغ الصعوبة''·
وقال تسيتش في تصريح صحفي على هامش معرض السيارات في ديترويت ''لا نستطيع أن نأمل في نهوض سريع يبدأ هذه السنة'' التي تكون ''بالغة الصعوبة''، وأضاف ''من الممكن أن يثمر النصف الثاني من السنة عن بعض مؤشرات التغيير''·
وفي هذا الإطار، أكد تسيتش أن دايملر قوية ومهيأة لاجتياز ازمة مثل هذه من خلال وضع نفسها في موضع الريادة وليس في موضع التبعية، عبر مجموعات من السيارات التي أدخلت عليها تجديدات تكنولوجية·
وسئل عن احتمال شراء شركات اخرى، فقال إن دايملر لا تحتاج الى مساعدة، وإنها لا ترى فرصاً كبيرة لاستخدام الوضع في هذا الاتجاه· لكنه أشار الى أنها ''ليست في وضع دفاعي'' في هذه المرحلة وانها تراقب السوق عن كثب· وأضاف أن ''هذا الأمر لا علاقة له بمسألة التعاون مع شركات اخرى في بعض المجالات، فنحن منفتحون على هذه المسألة''، كما قال

اقرأ أيضا

الإمارات في المركزين الأول والثاني عالمياً ضمن 47 مؤشراً للتنافسية