الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بانتعاش مبيعات رقاقات الكمبيوتر خلال 2010

ذاكرة «دي رام» من إنتاج شركة «سامسونج» الكورية

ذاكرة «دي رام» من إنتاج شركة «سامسونج» الكورية

يتطلع صُناع رقاقات ذاكرة الكمبيوتر إلى زيادة مكاسبهم في عام 2010 بعد سنتين قاسيتين، مما يتيح لهم زيادة إنفاقهم من أجل تطوير تقنياتهم.
ويتوقع مراقبون أن يتحسن وضع هذا القطاع الصناعي هذا العام 2010، إذ إن الاستثمارات المتدنية خلال العامين الماضيين أدت إلى تناقض تدريجي في المعروض عالمياً من رقاقات ذاكرة الكمبيوتر المسماة درام DRAM التي تعد الرقاقات الرئيسية المستخدمة في تخزين البيانات في أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية.
غير أن نقص المعروض المصاحب بزيادة الطلب، أدى إلى تحسن أسعار رقاقات درام خلال الأشهر القليلة الماضية.
كذلك لعل إطلاق نظام تشغيل ويندوز (7) من مايكروسوفت يشجع كلا من المستهلكين والشركات على تبديل أجهزتهم العتيقة بأجهزة كمبيوتر جديدة تتطلب سعة ذاكرة أكبر هذا العام على نحو يزيد الطلب على رقاقات درام.
وفي هذا السياق، حققت “ميكرون تكنولوجي” إحدى الشركات الأميركية لتصنيع رقاقات الذاكرة أول أرباح لها خلال ثلاث سنوات.
كما سجلت شركة بويز في ولاية أيداهو أرباحاً بلغت 204 ملايين دولار في الربع الثالث من العام الماضي.
ويقول ستيفن أبلتون مدير تنفيذي ميكرون تكنولوجي إنه إذا استمر تعافي الاقتصاد أو ظل على وضعه، فإن عام 2010 سيؤتي مكاسب جيدة.
ورغم أن تعافي سوق رقاقات ذاكرة “درام” يعتبر دليلاً على زيادة الطلب في مجال الأجهزة الإلكترونية، فإنه قد يجبر شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر على تقليص تكاليف أجزائها حفاظاً على هوامش الربح.
بل قد يعتبر أيضاً بمثابة خبر غير سار للمستهلكين. إذ درج صناع أجهزة الكمبيوتر على تقليل عدد شرائح ذاكرة درام التي يستخدمونها لكل جهاز عندما تزيد أسعار الرقاقات، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على أداء جهاز الكمبيوتر. وتتوقع دايوا سيكيوريتيز زيادة مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية بنسبة 13 في المئة في عام 2010 وكذلك زيادة مبيعات الهواتف الذكية التي تستخدم أيضاً رقاقات ذاكرة درام بنسبة كبيرة جداً قد تصل إلى 55 في المئة من عام 2009.
وتتوقع مؤسسة جارتنر للبحوث زيادة إيرادات صناعة رقاقات ذاكرة درام عالمياً بنسبة 25 في المئة في عام 2010 إلى 29.1 مليار دولار، وهي ما تعد زيادة عظمى من تراجع بلغ 12 في المئة في إيرادات رقاقات ذاكرة درام عالمياً إلى 21.6 مليار دولار المنتظر تسجيلها لعام 2009.
ويتوقع أندرو نوروود نائب رئيس جارتنر لشؤون بحوث أشباه الموصلات أن تتراجع أسعار بيع رقاقات ذاكرة درام 8 في المئة عام 2010 ما يعتبر أخف كثيراً من التراجع الحاد البالغ 30% الذي تشهده صناعة رقاقات الذاكرة سنوياً.
وبلغ متوسط سعر رقاقة ذاكرة درام 2.53 دولار للرقاقة الواحدة صباح يوم الاثنين 29 ديسمبر 2009 مقابل 2.29 دولار للرقاقة الواحدة في 21 ديسمبر 2009، حسب أحد مكاتب تداول رقاقات الذاكرة على الإنترنت المتمركز في تايوان.
وفي إشارة إلى الثقة على تعافي هذا القطاع يعتزم معظم مصنعي رقاقات الذاكرة زيادة إنفاقهم الرأسمالي.
إذ تتوقع “سيتي جروب” أن يزيد الإنفاق على رقاقات الذاكرة عالمياً بأكثر من الضعف العام المقبل إلى نحو 14.8 مليار دولار.
كما تقول “سامسونج إلكترونيكس” الكورية الجنوبية ،التي تعد أكبر مصنع رقاقات ذاكرة درام في العالم من حيث الإيرادات، إنها تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي في عام 2010 من سبعة تريليونات وون (5.59 مليار دولار) في عام 2009.
كذلك تعتزم هاينيكس سيميكوندكتور الكورية الجنوبية أيضاً، والتي تعتبر ثاني أكبر مصنع رقاقات ذاكرة في العالم زيادة إنفاقها الرأسمالي لأكثر من الضعف في عام 2010 أي نحو 2.3 تريليون وون، بينما تعتزم البيدا ميموري اليابانية زيادة إنفاقها إلى نحو 600 مليون دولار من 500 مليون دولار تقريباً لسنتها المالية الحالية التي تنتهي في مارس 2010.


عن “ذي وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

8.2 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ خلال 6 أشهر