الاتحاد

الاقتصادي

المفوضية الأوروبية: روسيا تستأنف ضخ الغاز إلى أوروبا اليوم

خط نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا حيث تفجرت الخلافات بين موسكو وكييف حول المدفوعات ما أدى لقطع الغاز عن أوروبا

خط نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا حيث تفجرت الخلافات بين موسكو وكييف حول المدفوعات ما أدى لقطع الغاز عن أوروبا

أعلن مسؤولون في المفوضية الأوروبية أمس التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل مهمة بعثة المراقبة الأوروبية لإمدادات الغاز من روسيا إلى غرب أوروبا عبر أوكرانيا وهو ما يعني استئناف ضخ الغاز الروسي اليوم·
وقال متحدث باسم أندريس بايلجاس مفوض شؤون الطاقة الأوروبية إن جميع الأطراف وقعت الاتفاق وسيبدأ ضخ الغاز اليوم؛ جاء ذلك في أعقاب المحادثات مع روسيا وممثلي شركة الغاز الروسية جازبروم·
ودعا الاتحاد الأوروبي أمس روسيا إلى استئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا، وقال وزير الطاقة التشيكي مارتين ريمان نيابة عن رئاسة الكتلة الأوروبية إنه نظراً لتحقق كافة الشروط التي وضعتها موسكو ''فإن روسيا ليس لديها سبب لعدم استئناف إمدادات الغاز على الفور''·
كما حث رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس مجدداً على استئناف إمدادات الغاز· وأكد باروسو لبوتين في مكالمة هاتفية أجراها أمس أن رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا تيموشينكو وافقت على سحب الإضافات التي كانت تريد بلادها إدخالها في اتفاق الغاز المشترك مع روسيا والاتحاد الأوروبي·
وأعلنت شركة ''جازبروم'' الروسية للطاقة، المملوكة للدولة، في وقت سابق أمس أن أوكرانيا وقعت على الاتفاق الجديد الذي يتيح للمراقبين قياس تدفق الغاز إلى أوروبا بدون الإضافات التي عارضتها موسكو، وتتهم موسكو كييف بإعادة توجيه مسار الغاز المتجه إلى أوروبا بشكل غير قانوني إلى مستودعات أوكرانية تحت الأرض·
وكانت موسكو قد قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا في الأول من يناير الجاري بسبب خلاف حول الأسعار ومتأخرات تتهم الجانب الأوكراني بعدم دفعها، وأدى تفاقم النزاع إلى قطع إمدادات الغاز الروسي عن الاتحاد الأوروبي عبر خطوط الأنابيب التي تعبر أوكرانيا، والتي يمر خلالها 80% من صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي·
وقالت الرئاسة التشيكية للاتحاد أمس إن وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي بحثوا أمس تحسين كفاءة سوق الطاقة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى سبل تعزيز التكافل بين الدول الأعضاء في مواجهة الأزمات في المستقبل·
وتقوم المجر في الوقت الحالي بإمداد صربيا التي تأمل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بالغاز، فيما ترسل بولندا شاحناتها محملة بالغاز إلى سلوفاكيا، وستتم دعوة الرئاسة التشيكية أيضاً للتوسط في النزاع القائم بين سلوفاكيا وجارتها النمسا·
وذكرت مصادر مكتب رئيس المفوضية الأوروبية أن بوتين قال خلال المكالمة الهاتفية مع باروسو إن بلاده ستستأنف إمدادات الغاز فور نشر المراقبين في محطات قياس تدفق الغاز بأوكرانيا·
وأكد يوهانز لايتنبرجر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أن ''شروط استئناف إمدادات الغاز تحققت بالكامل''، وكان باروسو قد أجرى مكالمة هاتفية في وقت متأخر من أمس الأول مع بوتين ونظيرته الأوكرانية تيموشينكو في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول هذا الشأن·
وقالت الشركة الروسية أمس إن ''وفداً من جازبروم شارك في مفاوضات صباح أمس (الاثنين) في كييف''، موضحاً أن الجانب الاوكراني ''وقع بعد المفاوضات قواعد مراقبة مرور الغاز الطبيعي عبر اوكرانيا بدون أي تحفظ''·
ورفضت الشركة الاوكرانية العامة للمحروقات ''نفتوجاز'' والرئاسة الاوكرانية الإدلاء بأي تعليق، في اتصال أجرته وكالة فرانس برس· من جهة اخرى، ذكر المكتب الصحفي للحكومة الروسية لوكالة فرانس برس أن وفداً روسياً يضم خصوصاً نائب رئيس الوزراء المكلف الطاقة ايجور سيتشين ووزير الطاقة سيرجي شماتكو ورئيس جازبروم الكسي ميلر توجه الى بروكسل لإجراء محادثات مع المفوضية الاوروبية حول أزمة الغاز·
وكانت أطراف الأزمة (الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا) قد وقعوا اتفاقاً مبدئياً يوم الجمعة الماضي لنشر مراقبين على محطات ضخ الغاز الروسي إلى أوكرانيا، ولكن كييف أدخلت عليه إضافات لاحقاً، وقالت المفوضية الأوروبية إن الإضافات التي أدخلتها أوكرانيا على الاتفاق لا تؤثر على سريان مفعول الاتفاق الخاص بالمراقبين، ولكن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ألغى أمس الأول الاتفاق، مشيراً إلى التغييرات من جانب أوكرانيا·
وقال مدفيديف إن الاتفاق ''لاغ ولا قيمة له''، وأمر مدفيديف الحكومة الروسية بألا تطبق بروتوكول الاتفاق الذي توصلت اليه بصعوبة كبيرة الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي·
وكان ميدفيديف قد حث مسئولي الاتحاد الأوروبي في بيان بثه التليفزيون على الضغط على أوكرانيا لتسحب إضافات ''زائفة'' للاتفاق الذي صدق عليه بوتين يوم السبت الماضي، وقال بوتين إنه بهذه الإضافات لم تغير أوكرانيا معنى الاتفاق الذي وقعته جميع الأطراف فحسب، لكنها أيضاً أقحمت قضايا ليست لها علاقة بالنزاع الخاص بالغاز·
وتؤكد اوكرانيا في النص الذي اعترضت عليه موسكو وحصلت وكالة فرانس برس على الفقرات الرئيسية منه أن كييف لم تعد تعتبر نفسها مدينة حيال جازبروم، وترفض الاتهامات الروسية بسرقة الغاز، ويقول الإعلان الذي أرادت اوكرانيا إلحاقه بالاتفاق انه ''ليس عليها أي ديون لجازبروم وسوت كل المسائل المالية المتعلقة باستهلاك الغاز''، وهذه واحدة من النقاط الرئيسية في الخلاف بين موسكو وكييف بشأن الغاز الذي تشتريه اوكرانيا من روسيا·
وتؤكد كييف في الاعلان ايضاً أن اوكرانيا لا تسرق الغاز الروسي، وتقول إن ''اوكرانيا لم تقم بأي عملية سحب في ''2009 من الغاز الذي تشتريه أوروبا، كما تشير كييف الى أنها ''لم تقطع مرور الغاز الى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي'' وتبقى شريكاً ''جديراً بالثقة'' لنقل الغاز عبر أراضيها

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية