الاتحاد

الاقتصادي

الائتلاف الحاكم في ألمانيا يقترب من إقرار برنامج لتحفيز الاقتصاد

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في أحد الاجتماعات السابقة حول التحديات التي تواجه الاقتصاد

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في أحد الاجتماعات السابقة حول التحديات التي تواجه الاقتصاد

اقترب التحالف المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي أمس من التوصل لاتفاق بشأن اعتماد أحد أكبر برامج تحفيز الاقتصاد في التاريخ الألماني حتى الآن·
ورغم التقارب بين طرفي الائتلاف الحاكم في ألمانيا بشأن سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الأزمة المالية التي هزت معظم اقتصاديات العالم فقد ظلت عدة اختلافات عالقة بين الطرفين بشأن البرنامج الثاني لإنعاش الاقتصاد الألماني والذي تعتزم حكومة ميركل من خلاله ضخ نحو 67 مليار دولار (50 مليار يورو) في مشاريع متعددة في مختلف القطاعات وخاصة قطاع التعليم وفي البنية التحتية·
وكان معظم هذه الخلافات بشأن الإعفاءات الضريبية التي ينادي بها أعضاء الحزب المسيحي الاجتماعي، الشريك الأصغر داخل التحالف المسيحي الديمقراطي، وكذلك بشأن حجم الإنفاق الحكومي وكيفية تمويل برنامج تحفيز الاقتصاد وحجم الديون المنتظرة في ظل تنبؤات بانكماش الاقتصاد الألماني خلال العام الجاري بسبب الأزمة المالية·
ويعتزم التحالف المسيحي بقيادة ميركل التدخل لإنقاذ شركات ألمانية مهددة بالإفلاس بسبب عدم قدرتها على الاقتراض جراء الأزمة المالية الجارفة من خلال شراء حصص بهذه الشركات إذا دعت الحاجة ولكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يرفض هذا التوجه·
وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل اجتماعها مع قيادات الائتلاف الحاكم مساء أمس عن تفاؤلها بشأن إمكانية توصل تحالفها المسيحي الديمقراطي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لاتفاق بشأن البرنامج الثاني لتحفيز الاقتصاد والذي يشمل عامي 2009 و 2010 قائلة عقب الاجتماع المغلق لقيادات حزبها المسيحي الديمقراطي أمس الأول في مدينة ايرفورت الألمانية ''أرى أن هناك فرصا طيبة للتوصل لاتفاق''· وأشارت ميركل إلى أن تخفيف الأعباء الضريبية على المواطنين الألمان سيكلف ميزانية الدولة ما يتراوح بين خمسة إلى سبعة مليارات يورو سنوياً·
كما يركز البرنامج الحكومي المنتظر على ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية تصل إلى عشرة مليارات يورو عام 2009 وعشرة مليارات يورو عام ·2010
وبهذا البرنامج الثاني المنتظر لإنعاش الاقتصاد الألماني تتجه دولة ألمانيا للاقتراض بشكل غير مسبوق حتى الآن لتمويل هذه الاستثمارات المزمعة·
ورفض التحالف المسيحي طلب شريكه في الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، زيادة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع حيث علقت ميركل على هذا الطلب بالقول ''نرى أن رفع الضرائب في هذا الوقت يبعث برسالة خاطئة''·
وأيد هورست زيهوفر، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا، الشريك الأصغر في التحالف المسيحي الديمقراطي مع ميركل، هذا الرفض الذي أبدته ميركل تجاه طلب الاشتراكيين قائلاً ''نعتقد بأن علينا الآن أن نبعث برسالة مفادها أن الحكومة تتجه لخفض الضرائب وليس لزيادتها''·
ويصر الاشتراكيون على زيادة الأعباء الضريبية على أصحاب الدخل المرتفع وخاصة رؤساء الشركات وعن ذلك قال مرشح الاشتراكيين لمنصب المستشار، فرانك فالتر شتاينماير، في حديث مع صحيفة ''باساور نويه بريسه السبت الماضي ''إن رفض التحالف المسيحي الديمقراطي زيادة الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع ومطالبته في الوقت نفسه باعتماد برنامج تحفيزي للاقتصاد بواقع 100 مليار يورو لدعم الشركات الكبيرة يدعونا لإعادة النظر بشكل عميق في هذه الخطط''·
ودعا رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانس مونتفيرينج إلى إصلاح النظام الضريبي في ألمانيا خلال الفترة التشريعية المقبلة وقال في حديث مع صحيفة ''بيلد'' الصادرة أمس إن تخفيف الأعباء الضريبية عن الشركات الصغيرة والمتوسطة هو أهم شيء يجب فعله في الوقت الحالي·
وأبدت ميركل استعدادها لقبول حلول وسط تتقاطع مع مطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي خاصة فيما يتعلق باعتماد زيادة في الدعم المالي لأصحاب الأسر ذات الأطفال بواقع 200 يورو للطفل وبزيادة هذا المبلغ بالنسبة لأبناء العاطلين عن العمل لفترات طويلة·
ودعا الحزب المسيحي الديمقراطي إلى تقديم حوافز تشجيعية لمن يشتري سيارات جديدة صديقة للبيئة وذلك خلافا لمطالبة الاشتراكيين إعفاء أصحاب هذه السيارات الجديدة من الضرائب لمدة محددة لخدمة البيئة

اقرأ أيضا