الاتحاد

دنيا

فرحة العيد·· عيديــــــة !

فرحة العيد·· عيديــــــة !

فرحة العيد·· عيديــــــة !

عساكم من عواده·· عطونا عيدية
بحب وخير وسعادة·· عطونا عيدية
أهازيج جميلة تفوح منها رائحة الفرح، وتزدان بصوت صغارنا الأحباء وهم يرددونها في صباح العيد، حين يتحلقون كفراشات تجوب بين بيوت الأهل، يقبلون الكبار ويغنون في انتظار عيديتهم التي تبهج قلوبهم الصغيرة وتغمرها ببهجة العيد·
ما زالت ''العيدية'' تحفر فرحها في عيدنا الجميل، ويعيدنا صوت الصغار وضحكاتهم إلى زمن الدفء الحنون في أعياد مضت من عمرنا كان أكبر همومنا فيها ثوب جديد و ''عيدية''!
في العيد يكون أكبر حق للصغار هو العيدية ولهذا يتوحدون بالبهجة يجوبون الأحياء في جماعات، ويتراكضون نحو الزوار القادمين يمدون أيديهم الصغيرة ليتناولوا العيدية التي يعطيهم إياها الكبار دافئة بالحلوى والأمنيات·
''العيدية'' عادة جميلة عرفناها منذ صغرنا كعادة موروثة وسمة من سمات ترابط مجتمعنا الإماراتي، وصمودها مع مرور الزمن يؤكد على تأصلها في نفوسنا، وبقائها كعادة محبوبة متوارثة من الآباء إلى الأبناء يحرص عليها كل الإماراتيين ويستعدون لها منذ قبل العيد بعدة أيام·
توفير
آمنة الزعابي تحرص على تجهيز العيدية قبل العيد بأسبوع كما تقول: ''يشتد الضغط على المصارف للحصول على العيدية مع اقتراب العيد، لذا أحرص على صرف مبلغ ألف درهم من فئة الخمسة دراهم قبل العيد بأسبوع لأوزع النقود على أبنائي الثلاثة وأبناء إخوتي وأطفال الحي· كما أحرص على إعطاء أبناء الأقارب الذين ألتقيهم في العيد، وأحيانا تنتهي الألف درهم قبل أن يأخذ كل الصغار حصتهم من العيدية، ومع ذلك أعطيهم أي مبلغ يتوافر لدي لأن العيدية النقدية تحديدا هي ما يفرحهم أكثر من الحلوى والألعاب''·
وعن عيديات صغارها تتابع آمنة: ''لأطفالي الثلاثة حسابات توفير في البنوك منذ ولادتهم، وأحرص أن أضع فيها أي مبلغ يحصلون عليه بالإضافة إلى مبلغ شهري نحوله أنا ووالدهم إلى الحساب· وفي يوم العيد أعطيهم عادة مبلغ 100 درهم من عيدياتهم ليمرحوا بها وأضع الباقي في البنك مع إخبارهم بذلك كي يعرفوا قيمة التوفير ويعتادوا عليه''·
عيدية مزينة
وتؤكد أسماء الخاجة على زحمة البنوك والمصارف وصعوبة الحصول على العيدية من البنوك كلما اقترب العيد وتقول: ''أحيانا أنسى صرف مبلغ العيدية إلى اليوم الأخير قبل العيد لأبدأ في ذاك اليوم رحلة مكوكية بين البنوك والصرافات على أمل أن أجد بعض (الخردة) من النقود للأطفال في العيد، لكن إن أسعفتني ذاكرتي قبل العيد بأسبوع وحصلت على النقود فأنا أحرص على وضع كل ورقة نقدية من فئة المئة درهم في كيس جميل وأضع الحلوى مع النقود وهدية أخرى غالبا ما تكون قنينة عطر لأهدي أخواتي وإخوتي الذين يقاربونني في العمر، أما صغار العائلة فنصيبهم 10 دراهم لكل فرد مع كيس حلوى ولأبناء الجيران والأقارب أعطي كل طفل خمسة دراهم، وأطلب منهم أن لا يشتروا بها المفرقعات أيضا!
أحمد المصعبي يجد أن العيدية هي أهم ما في العيد ويتابع: إن كنا نحن الكبار فقدنا الفرح وبهجة العيد فمن المؤلم أن نحرم الصغار من البهجة أيضا، لذا أحرص على صرف العيدية وإعطائها للصغار، أحب تلك اللحظة التي يتحلقون حولي فيها وأعطيهم عيديتهم وأسألهم: ابن من أنت؟ أو بنت من أنت؟ أحب أن أرى الصغار أمام المنزل وأتذكر طفولتي المشاغبة حين كنت أنا أذهب مع إخوتي وأبناء عمومتي لأخذ العيدية من الفريج، لذا أحرص على إعطائهم العيدية ومشاغبتهم أيضا، هذا الشعور يفرحني فعلا وربما يكون أجمل ما في العيد عندي أن أرى الصغار وألاعبهم وأعطيهم العيديات ·
عيدية إلكترونية
ولأن كل شيء تغير فقد تغيرت العيدية كما تقول ميرة الفلاسي: في السابق كان أكثرنا حظا هو الذي يحصل على خمسة دراهم كعيدية، واليوم صارت الخمسة دراهم هي أقل عيدية يحصل عليها الطفل، بل وأحيانا يغضب إن أعطي خمسة دراهم فقط!
هذا التباين في الحال جعل العيدية قابلة للعصرنة مثل كل ما حولنا -تتابع ميرة-اليوم صارت العيدية إلكترونية، وقد استغربت حينما زارتني إحدى الصديقات في العيد الماضي ثم قدمت لأبنائي 4 بطاقات الكترونية شبيهة ببطاقات الائتمان في كل بطاقة مبلغ خمسون درهما، وحين سألتها قالت هذه هي العيدية!
ومع استغرابها تتابع ميرة: لا أجد البطاقات الإلكترونية بديلا مناسبا للعيدية، لأن العيدية ليست للشراء من المراكز التجارية، العيدية لشراء الألعاب والحلوى من المحلات القريبة لأنها تحمل معنى العيد ولا تحمل معنى البذخ والرفاهية· وفي المرات القادمة سأرفض أن يعطي أي شخص أطفالي عيدية الكترونية لأنها تربي عادات استهلاكية لا أحبها فيهم، العيدية القليلة أفضل وأكثر معنى·

اقرأ أيضا