الاتحاد

الاقتصادي

اجتماع بالي يوافق على بدء محادثات معاهدة المناخ

مساعي الفرصة الأخيرة لخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري

مساعي الفرصة الأخيرة لخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري

نوسا دوا (اندونيسيا)-رويترز: وافق المشاركون في محادثات المناخ التي تتزعمها الأمم المتحدة في بالي أمس على بدء مفاوضات بشأن التوصل الى اتفاق جديد يتعلق بارتفاع درجة حرارة الارض يخلف بروتوكول كيوتو بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها في اللحظة الاخيرة· وأعلن وزير البيئة الاندونيسي رحمة ويتويلار الذي تستضيف بلاده المحادثات الموافقة على الخطة التي تمثل حلا وسطا بين الدول الغنية والفقيرة وسط تصفيق الحاضرين بعد نداء من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون للتغلب على الخلافات· والاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد اسبوعين من المحادثات يعد خطوة نحو إبطاء ارتفاع درجة حرارة الارض الذي تقول لجنة المناخ التابعة للامم المتحدة انه نجم عن انشطة بشرية وحرق الوقود الأحفوري· ويمكن أن يسبب ارتفاع درجة حرارة الارض ارتفاعا حادا في منسوب المياه في البحار وذوبان الجليد وزيادة شدة العواصف والجفاف والهجرة الجماعية للاجئي المناخ·
وأقر اجتماع بالي ''خريطة طريق'' لمحادثات تهدف الى تبني معاهدة جديدة تخلف بروتوكول كيوتو في اجتماع يعقد في كوبنهاجن عام ·2009 ويلزم بروتوكول كيوتو كل الدول الصناعية باستثناء الولايات المتحدة بخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري في الفترة بين عامي 2008 و·2012 والدول النامية مستثناة وتسعى المفاوضات الجديدة الى إلزام كل الدول بالحد من انبعاث الغازات من عام ·2013
وقد تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها لخطة تمثل حلا وسطا لبدء محادثات من أجل التوصل الى معاهدة جديدة للامم المتحدة بشأن المناخ بعد نداءات من الدول الاخرى· وقالت بولا دوبريانسكي رئيسة الوفد الاميركي في الاجتماع الذي يضم 190 دولة وسط صيحات التأييد من جانب العديد من ممثلي الوفود ''سوف نمضي قدما وننضم الى الإجماع''· وقبل دقائق قوبلت رئيسة الوفد الاميركي بصيحات الاستهجان عندما أعلنت معارضة واشنطن للخطة· وأيد جميع المندوبين الذين تحدثوا قبل رئيسة الوفد الاميركي الحل الوسط المقترح الذي أنهى الجمود بين الدول الغنية والفقيرة بما فيها الاتحاد الاوروبي الذي تخلى عن مطلب اساسي في محادثات المناخ في بالي بأن الخطوط الارشادية لاتفاقية عالمية جديدة بشأن المناخ يجب ان تتضمن اشارة الى اهداف صارمة للانبعاثات في 2020 بالنسبة للدول الغنية· وقال مندوب كبير يشارك في المحادثات ''وافقوا على عدم الاصرار على نسبة ما بين 25 الى 40 في المئة لكنها ستتضمن جملة تشير الى تقرير اللجنة الحكومية بشأن التغير المناخي التابعة للامم المتحدة ونتائجه التي تتضمن هدف 25-·40 وبالنسبة لي تبدو تسوية معقولة''، مشيرا الى خفض الانبعاثات بما بين 25 في المئة الى 40 في المئة بحلول عام ·2020
وقالت اللجنة الحكومية بشأن التغير المناخي التابعة للامم المتحدة هذا العام إن الاحتباس الحراري لا لبس فيه وحددت العديد من اهداف تقليص الانبعاثات وبعضها اكثر صرامة من الآخر لمكافحة ارتفاع درجة الحرارة· ويحاول مفاوضون من أكثر من 190 دولة التوصل إلى تسوية بشأن ما إذا كانت الخطوط العريضة للمفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاق عالمي خاص بالمناخ بنهاية عام 2009 لفترة ما بعد عام 2012 يجب أن تذكر دليلا علميا على الحاجة إلى خفض الانبعاثات بنسب تتراوح بين 25% و40% عن مستويات عام 1990 وذلك بحلول عام ،2020 وأبدت الهند والصين اعتراضات بشأن كيفية تقليص الدول النامية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون·
وأعربت الهند عن رغبتها في أن يترك لكل دولة تحديد أهدافها الخاصة مما يسمح لها بالحد من تأثير قرارات الاتفاقية على اقتصادها· ويتركز الجدل حول ما إذا كانت الإجراءات التي ستتخذها الدول النامية لتقليص الانبعاثات ستسمى ''أفعالا'' أم ''إسهامات'' وارتباطها بالتكنولوجيا والتمويل· وقال منير أكرم الذي يرأس كتلة التفاوض الأساسية الخاصة بالدول النامية، مجموعة الـ77: إن الدول النامية تعرضت ''لضغط قوي'' وواجهت ''تهديدات'' بعقوبات اقتصادية للقبول بنسب خفض إلزامية للانبعاثات وصفها بأنها ''جائرة وغير عادلة''· ولا يفرض بروتوكول كيوتو على الدول النامية أي التزامات بنسب خفض للانبعاثات ويعتبر أن أي التزامات من هذا النوع سيعيق نموها الاقتصادي ويمنع جهود خفض نسب الفقر بها·
وفي هذا السياق، تقاوم مجموعة الـ77 جهود بعض الدول المتقدمة للتوصل إلى اتفاق جديد شامل· وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا الهندي كابيل سيبال- وحدة مجموعة الـ77 حول هذا الموقف قائلا: ''لا نريد أن نخرج من هنا بتخفيف محتوى المؤتمر والبروتوكول·· هذا هو أساس موقفنا''·
وكان من المقرر أن ينتهي المؤتمر أمس الاول إلا أن الجدل حول تحديد أهداف معينة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة التي تحتبس الحرارة بجوار ســطح الأرض وتتســبب في ارتفاع درجة الحرارة في العالم استمر حتى الليل دون التوصل لاتفاق·
ومن المنتظر أن يعود بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة للمؤتمر في زيارة لم تكن مقررة للمساعدة في حل الأزمة· وبينما يدفع الاتحاد الأوروبي بتأييد من معظم الدول النامية من أجل إدراج نسبة من خفض الانبعاثات تتراوح ما بين 25 و40 بالمئة مقارنة بمستويات عام 1990 في نص الاتفاقية، تعارض الولايات المتحدة وكندا اليابان واستراليا هذا الأمر وتقول إن أي ذكر لأرقام سيخل بالمفاوضات· وفي محاولة لحل الأزمة، اقترح رئيس المؤتمر وزير البيئة الاندونيسي رحمة ويتولار لغة معدلة تسقط الأرقام لكنها تؤكد في الوقت نفسه ضرورة خفض الانبعاثات بمقدار النصف على الأقل بحلول عام ·2050 وقدم اقتراح ويتوللار أساسا لتسوية محتملة توفر تفويضا غامضا إلى حد ما لعامين من المفاوضات· وتنص مسودة خريطة طريق بالي التي وضعها على عدم ضمان أي مستوى من الالتزام من أي دولة·
وتدعو المسودة المفاوضين إلى بحث حوافز ووسائل أخرى لتشجيع الدول الأقل نموا على خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على أساس تطوعي· وقال ايفو دي بوير السكرتير التنفيذي لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ للصحفيين في وقت متأخر من أمس الاول إن القضايا الرئيسية المتبقية على طاولة المفاوضات هي كيفية وصف مسئوليات الدول المتقدمة والنامية بشأن التخفيف من حدة التغير المناخي وكيفية الإشارة إلى التكهن العلمي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وتضمنها للأفعال المستقبلية والتزامات الدول المتقدمة·

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد يدشن إحدى أكبر منصات النفط البحرية في العالم