الاتحاد

الاقتصادي

هبوط النفط مع تفاقم مخاوف تراجع الطلب العالمي

متداولون في بورصة نايمكس للسلع في نيويورك حيث يواصل النفط تراجعه بسبب مخاوف هبوط الطلب

متداولون في بورصة نايمكس للسلع في نيويورك حيث يواصل النفط تراجعه بسبب مخاوف هبوط الطلب

انخفضت أسعار النفط أكثر من دولارين لتنزل دون مستوى 39 دولاراً للبرميل أمس استمراراً لخسائر الجلسة السابقة التي بلغت اثنين بالمئة مع استمرار المخاوف بشأن الطلب على الطاقة بعد زيادة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل بالولايات المتحدة·
وجاء تراجع النفط رغم أنباء ذكرت أن السعودية أكبر مصدر في منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' تعتزم خفض إنتاجها النفطي إلى أقل من الحصة المقررة في ''أوبك'' وأيضاً رغم تعثر الإمدادات لأوروبا بسبب نزاع الغاز الروسي الأوكراني والتوترات في الشرق الأوسط·
وبحلول الساعة 10,20 بتوقيت جرينتش، انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير المقبل 2,18 دولار إلى 38,65 دولار للبرميل بعد نزوله 87 سنتاً يوم الجمعة الماضي، ونزل سعر مزيج برنت 1,62 دولار إلى 42,80 دولار·
وقالت منظمة ''أوبك'' أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض يوم الجمعة إلى 41,92 دولار للبرميل من 42,13 دولار يوم الخميس الماضي·
وجاءت خسائر النفط يوم الجمعة الماضي بعد أن أظهر تقرير حكومي أميركي أن أصحاب العمل خفضوا الوظائف بواقع 524 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية في ديسمبر الماضي مما رفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى في 16 عاماً تقريباً·
وقال ديفيد مور المحلل الاستراتيجي لشؤون السلع الأولية في كومنولث بنك اوف استراليا: ''السوق تتابع أيضاً عن كثب تطورات أخرى في (أوبك) وأوروبا والتوترات في الشرق الأوسط، لكن القلق بشأن الاستهلاك لا يزال عاملاً نزولياً كبيراً للنفط''·
وهبطت أسعار النفط 54 بالمئة العام الماضي وفقدت أكثر من 100 دولار من مستواها القياسي فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو الماضي مع تضرر الطلب على الوقود بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي·
وقالت مصادر بصناعة النفط أمس الأول إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تنوي خفض الانتاج بما يصل إلى 300 ألف برميل يومياً عن حصتها المقررة في ''أوبك''، وذلك في خطوة تستهدف دعم سوق النفط المنهارة·
وخفضت السعودية اكثر اعضاء ''اوبك'' نفوذاً معروضها الشهر الماضي الى ثمانية ملايين برميل يومياً لتلتزم بهدفها بموجب اتفاق ''أوبك'' لخفض الانتاج الكلي بكمية قياسية اعتباراً من اول يناير الجاري، لكن الالتزام السعودي الصارم فشل في دعم اسعار النفط التي تدور حول 40 دولاراً للبرميل بفارق بعيد عن سعر 75 دولاراً للبرميل الذي اعتبره العاهل السعودي الملك عبدالله سعراً عادلاً·
وقالت المصادر ان الرياض بناء على ذلك مستعدة اعتباراً من فبراير المقبل للمضي ابعد مما تطلبه ''اوبك''، وقال مسؤول تنفيذي كبير في قطاع النفط: ''تم ابلاغنا ان السعودية ستخفض الى حوالي 7,7 مليون برميل في فبراير (المقبل)''، واضاف: ''انهم يريدون منع تراكم مخزون كبير وحدوث تراجع اخر في سعر النفط''·
وزادت السعودية الانتاج من طرف واحد الى حوالي 9,7 مليون برميل يومياً في اغسطس من العام الماضي لتهدئة الاسواق بعدما قفز السعر لمستوى قياسي فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو الماضي، لكنها ستخفض بحلول فبراير المقبل امداداتها للاسواق العالمية بمقدار الخمس مع تراجع الطلب على الوقود باطراد بسبب الركود·
وتتوقع مصافي التكرير في آسيا تسلم اقل شحنات سعودية منذ خمس سنوات، كما يتوقع المشترون في اوروبا والولايات المتحدة تخفيضات كبيرة· وقالت المصادر ان من السابق لأوانه معرفة ما اذا كانت السعودية تتوقع مرة اخرى تحركاً اكبر من جانب ''اوبك'' ام انها تتحرك بمفردها، ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سعوديين للتعليق·
وتأتي تخفيضات السعودية بعد خطوات مماثلة أخذها في وقت سابق من هذا الشهر منتجون اخرون في ''اوبك'' من بينهم ايران والامارات العربية المتحدة والكويت وليبيا لخفض الامدادات، وذلك رغم أن الأدلة على خفض الانتاج لم تمنح دعماً يذكر للأسعار حتى الآن·
ومع ذلك، فقد نسب إلى مندوب ايران في ''اوبك'' قوله إن المنظمة قد تقرر خفض الانتاج مرة أخرى في اجتماعها في مارس المقبل إذا واصلت أسعار النفط الهبوط، وتضخ دول ''أوبك'' حوالي ثلث النفط العالمي

اقرأ أيضا