الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي» تحث شركات التطوير العقاري على حماية أشجار القرم

هالة الخياط (أبوظبي)

تقوم هيئة البيئة في أبوظبي بالعمل على إعادة تأهيل وحماية والمحافظة على غابات القرم في سبعة مواقع رئيسة في أبوظبي: جزيرة السعديات، وجزيرة الجبيل، ومحمية مروح البحرية للتنوع الحيوي «التي تحتضن جزيرة بوطينة الشهيرة»، ومحمية بو السياييف، ورأس غراب، ومتنزه الكورنيش».
وزرعت الهيئة بالتعاون مع شركة التطوير والاستثمار السياحي 750 ألف شتلة قرم في 25% من مساحة جزيرة السعديات، التي يتم تطويرها لتصبح مركزاً ثقافياً لإمارة أبوظبي، وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من الأضرار البيئية التي قد يسببها التطور الهائل الذي تشهده الجزيرة.
وللحفاظ على أشجار القرم، تحث هيئة البيئة أبوظبي شركات التطوير العقاري على المساهمة في حماية هذا الكنز الطبيعي المهدد بالانقراض، من خلال وضع البيئة في الاعتبار أثناء مراحل التخطيط المبكر لعمليات التنمية، كما تحث الجمهور على عدم إلقاء القمامة حول أشجار القرم، وخاصة الأكياس البلاستيكية التي يمكن أن تمنع نمو أشجار القرم مع إطلاق الملوثات التي قد تضر بالصحة.

متنزه القرم الوطني
ويقع متنزه القرم الوطني على الطريق الشرقي الدائري، وهو يعتبر أقرب «غابة قرم» لمدينة أبوظبي، وقد افتتح المتنزه للجمهور في الأول من أكتوبر 2014، كما أن هناك مساحات واسعة لغابات القرم في دلما، وجزيرة صير بني ياس، وبوطينة، والسعديات، وأبوالأبيض، والأريام، وجزر الظبية في أبوظبي.
ويحتضن متنزه القرم الوطني حوالي 60 نوعاً من الطيور مثل بلشون الصخور «طير الشاه»، والبلشون الليلي، وهازجة القصب الصياحة، والفلامنجو الكبير، والبلشون الأبيض الصغير، والبلشون الرمادي، وطيطوي الرمل، والعقاب الأرقط بشكل موسمي، كما أنها تدعم كائنات أخرى مثل الأسماك، والمحار، والإسفنج، والروبيان، وشائكات الجلد والسلطعون.
ويستطيع زوار القرم الوطني الاستمتاع بمراقبة الطيور، ونزهات بحرية متميزة وقت الغروب باستخدام قوارب «العبرة» وقوارب التجديف، كما يجب على الزوار الالتزام بمدونات القواعد السلوكية لضمان سلامة الموائل الغنية والمتنوعة بالموقع.
وتعتبر أبوظبي موطناً لنحو 110 كم مربع من أشجار القرم الطبيعية والمزروعة، التي توفر موائل طبيعية ثرية ومصادر تغذية وتكاثر آمنة للعديد من أنواع الأسماك والكائنات البحرية مثل ثعابين البحر، والسلاحف البحرية، وأنواع تجارية مهمة من الروبيان، وأسماك النيسر، والنجرور «الفرش» والكوفر، كما أن الطيور البحرية تتخذ من غابات القرم الواسعة ملاذاً آمناً للتعشيش ووضع البيض.
وتساهم غابات القرم في المحافظة على البيئة، حيث تحمي الخط الساحلي من التآكل بسبب الأمواج والتيارات المحيطة، وتلعب دوراً مهماً في خفض انبعاثات الكربون، وبالتالي خفض تأثير ظاهرة التغير المناخي.
ويشير تاريخ دولة الإمارات إلى أن أخشاب القرم كانت مصدراً رئيساً للتغذية والوقود، كما كانت تستخدم في بناء المنازل والسفن، نظراً لصلابتها ومقاومتها العالية للتعفن والنمل الأبيض.

اقرأ أيضا

فيديو.. هزاع بن زايد يستقبل أعضاء بعثة الإمارات الدبلوماسية في طوكيو